الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 ازاحت شركة كاديلاك الستار عن طراز «كاديلاك سكستين» المزود بمحرك في 16 تبلغ قوته 1000 حصان وعزمه 1000 رطل ـ قدم، ويعتبر الطراز الجديد اول سيارة في العالم ذات محرك بهذه القوة. والسيارة التي صمم جسمها الخارجي ومقصورتها الداخلية بمنتهى الحرفية والدقة ووفق التقاليد المعهودة في هذه الصناعة، قدمتها كاديلاك على انها «السيارة فائقة الفخامة للجيل الحالي من الزبائن ذوي الاذواق المتميزة والمتزايد عددهم باستمرار». ورغم انها مازالت سيارة تجريبية، تبشر كاديلاك 16 بمرحلة جديدة للشركة ستطرح خلالها طرازات عديدة في السنوات القليلة المقبلة تضاهي بأناقتها وديناميكيتها ومتانتها كل ما انتجته في تاريخها والذي يزيد على 100 عام. وصرح رئيس مجلس ادارة جنرال موتورز ـ اميركا الشمالية، روربرت لوتز، بقوله: الطراز 16 يمثل ترجمة عصرية لكل ما جعل كاديلاك ترسي المعايير العالمية، وهو يستطيع فعل ذلك مرة جديدة، انه تذكير بماضي كاديلاك المضيء ودليل على حاضرها المتطور. ورغم ان تحويل هذه السيارة التجريبية الى الانتاج التجاري مازال غير معلوم، يستدل من تاريخ كاديلاك الحديث في ما يتعلق بالسيارات التجريبية على ان الاحتمال لا يمكن تجاهله، فطرازات ايفوك وفيزون وايماج كلها ظهرت في معارض السيارات كطرازات تجريبية ثم وجدت طريقها الى الانتاج خلال السنوات القليلة الماضية كسيارات انتاج مماثلة في اشكالها ومواصفاتها المدهشة. ولاشك ان كل هواة السيارات الذين شاهدوا كاديلاك 16 في اول ظهور لها خلال معرض اميركا الشمالية الدولي للسيارات، الذي اقيم في ديترويت مؤخرا، يتمنون ذلك بحق. فمن حيث الشكل والقوة وغنى التجهيزات، يتحلى طراز كاديلاك سكستين 2003 بالجودة المتناهية التي تميز سيارات سوبر سيدان ذات الفخامة الاستثنائية، اما شكله الانيق والمشابه للاحجار الكريمة، فيعود بالذاكرة الى السيارة «الحافلة» فليتوود التي انتجت في الثلاثينيات لتجسيد التفرد والفخامة المذهلة. ويستدل من اسم السيارة على محركها القوي ذي الـ 16 اسطوانة وعلى تراث كاديلاك كصانع للسيارات الفخمة التي تتميز بالابتكار وكان اهم اسباب النمو التصاعدي لسمعة كاديلاك خلال الثلاثينيات تطوير الشركة لاول محرك في 16 تشهده صناعة السيارات. فالنسب الخارجية الكبيرة لكاديلاك 16 صممت تقديرا لروعة التصاميم الكلاسيكية في تلك الحقبة، التي كانت فيها السيارات الفخمة تصنع يدويا باستخدام مواهب خيرة المختصين بصناعة المقاعد الجلدية والعدادات والزخارف الخشبية الداخلية والعناصر المعدنية وجوانب الالمنيوم. والتركيب النسبي لخارجية السيارة على قدر كبير من الجرأة، فغطاء الالمنيوم الطويل للمحرك يتيح بعدا هائلا بين لوحة القيادة والمحور تبرزه اقواس صممت خصيصا لاستيعاب عجلات الالمنيوم المصقولة والجميلة بقياس 24 بوصة. وتحمل السيارة ذات الابواب الأربعة سقفا زجاجيا بالكامل، اما الخطوط الحادة لجوانب الجسم المصنوعة من الالمنيوم الفضي فتعزز المظهر الكلي الجذاب. وحتى الصندوق المحرك ذو التصميم المنحوت لا يخلو من الدراما! فوجود لوحين يدوران حول مفصل مركزي بطول الغطاء الواسع المحرك يجعل فتح غطاء الصندوق حدثا قائما بذاته، وتتحرك الواح غطاء المحرك كهربائيا. وفي المقصورة تكمن تعديلات الفخامة في المواد المستخدمة ـ الخشب الثمين والاجزاء المعدنية المفصلة بعناية والكريستال الذي يستعيد ذكريات التجهيزات الغنية في سيارات كاديلاك خلال الثلاثينيات، انما بأسلوب عصري، وعلى سبيل المثال، تتنصب في وسط لوحة القيادة ساعة من صنع «بولغاري». اما المقاعد المكسوة بجلد «توسكاني» المدروز باليد فتحتضن الركاب وتتيح لهم رفاهية لاتضاهى، وقد زود المقعد الخلفي الايمن بمنحدر كهربائي التحكم ليتحول الى كرسي طويل، وقد فرشت ارضية السيارة بسجادات حريرية محاكة باليد ايضا ويتناسب لونها البيج الفاتح مع جلد المقاعد. وتزين القشرة الخشبية لشجر الجوز لوحة القيادة والجوانب الداخلية للابواب والكونسول الامامي والخلفي، بينما يضفي الكريستال ذو التصميم الخاص على ازرار التشغيل لمسات ناعمة تشير الى ما يميز كاديلاك سكستين من هندسة دقيقة وأناقة متناهية ومهارة حرفية. ورغم ان مهندسي جنرال موتورز استوحوا تصميم السيارة من طرازات كاديلاك القديمة ذات الفخامة الفائقة، فانها تعتبر عصرية كليا من حيث مولد الطاقة او ما تحتويه من تقنيات. فالمحرك التجريبي في 16 سعة 13.6 ليترا مصنوع من الالمنيوم كليا وله 32 صماما، وهو يعمل مع ناقل حركة آلي باربع سرعات وتحكم الكتروني، ويتمتع المحرك بتقنية «الترحيل حسب الطلب» التي تؤدي الى ترشيد استهلاك الوقود عبر اغلاق نصف الاسطوانات خلال معظم ظروف القيادة، وهي ستطرح لاول مرة في العام المقبل ضمن بعض طرازات جنرال موتورز للعام 2005، ويتم تنشيط الاسطوانات آليا وبسلاسة مطلقة في ظروف القيادة الاكثر تطلبا.
