الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اعلنت شركة «انتل» انها ستوفر تقنية «الربط الفائق» المعروفة باسم «هيبرثريدنج» مع جميع معالجات بنتيوم 4 الذي تبلغ سرعته 3.06 جيجا هيرتز أو أعلى، واستعرضت الشركة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته بدبي أمس امكانيات التقنية الجديدة التي تم التوصل اليها قبل نحو عام واستخدمتها مع معالجات «زيون»، وقال طوني برنس مدير تطوير الاعمال في قطاع الاتصالات والانترنت بالشركة ان التقنية الجديدة تم استخدامها مع عدد من الشركات العربية وحققت نجاحاً مذهلاً في اداء عدة عمليات في نفس الوقت. وان صخر استخدمتها في برنامج «إبصار» حيث أمكن القيام بعمليات المسح الضوئي للنصوص المكتوبة وقراءتها لغير المبصرين أو غير القادرين على القراءة في نفس الوقت مع تحويل النصوص المكتوبة الى نصوص مقروءة في آن واحد. وتتيح تقنية «الربط الفائق» Hyper-Threading (HT) للمعالج الواحد الموجود داخل الجهاز العمل كما لو كان هناك معالجان، وتكون النتيجة أنه يمكن للجهاز تشغيل أجزاء مختلفة من إحدى التطبيقات في آن واحد، أو التعامل مع العديد من التطبيقات بفاعلية أكبر، لذلك فإن الفائدة الحتمية لهذه التكنولوجيا أنها تعمل على مضاعفة فاعلية المعالج، وذلك بتعزيز قدراته على إكمال المزيد من المهام خلال فترة زمنية محددة. وتوفر تقنية «الربط الفائق» Hyper-Threading (HT) معالجين «منطقيين» داخل معالج «فعلي» واحد، وتعمل كل دفقة أو خيط من التعليمات الآتية من إحدى التطبيقات مع أحد هذين المعالجين، ثم تقوم تقنية «الربط الفائق» باختيار العمليات لتنفيذها بين مسارين، بالاعتماد على الطريقة التي اتبعها المعالج لاستغلال مصادره المختلفة، ويكون بمقدور هذه التكنولوجيا أيضاً الاستفادة من الخيوط أو المسارات المستقلة، وذلك عن طريق التحوّل عن موارد التنفيذ الخاصة بالمعالج والانتقال إلى خيط جديد حين يكون أحد الخيوط في حالة كمون تام. ومن الأمثلة التي يمكن أن نسوقها على ذلك أنه لو افترضنا وجود أحد الخيوط في حالة انتظار مؤقت للدخول إلى الذاكرة، يمكن لخيط آخر التدخل لشغل الفتحات التنفيذية التي لم يتم استغلالها من قبل ذلك المسار، ولا تنحصر قدرة هذه التكنولوجيا في تحديد تلك الفرص الضائعة في الذاكرة المخبأة، ولكنها تتضمن أيضاً على مجموعة من الظروف التي يمكن أن تنشأ عن الاستغلال الساكن. وعلى سبيل المثال توجد هناك تطبيقات معينة تكون أشد كثافة في استغلال مصادر محددة من المعالج أكثر من غيرها، مثل التطبيقات المكثفة للنقاط العائمة بالمقارنة مع التطبيقات المكثفة للتنفيذ التام. وبالنسبة إلى المستخدم الذي يمارس اللعب مع إحدى الألعاب ذات الأبعاد الثلاثية (وهي من التطبيقات المكثفة للنقاط العائمة)، في أثناء الاستماع إلى الملفات الموسيقية بنسق «إم بيه 3» (MP3) وهي من التطبيقات المكثفة للتنفيذ التام، يمكنه الاعتماد على تكنولوجيا الربط المتعدد الفائق، لأن فائدتها مع هذا المستخدم تتمثل في تحسين سرعة استجابة الجهاز للألعاب بالسرعة المطلوبة. ويمكن لهذه التكنولوجيا الاستفادة من كل فرصة على النحو الأمثل عن طريق استغلال وقت المعالج وزيادة فاعليته، وبالتالي زيادة مستوى الاستفادة من وحدة المعالجة المركزية. وتعمل تكنولوجيا الربط الفائق على زيادة أداء الأجهزة عبر طريقتين، وهما ما يتعلق بتطبيقات البرامج الفردية ذات المسارات المتعددة، إلى جانب البيئات ذات المهام المتعددة مع برنامج التشغيل الذي تمت موالفته بما يناسب تكنولوجيا «الربط الفائق». وبما أن برنامج التطبيقات متعدد الخيوط هو عبارة عن برنامج يتفرع منه أكثر من خيط، فإنه يتيح القيام بنشاطين أو أكثر بطريقة متوازية داخل نفس البرنامج، كما أن العديد من التطبيقات المنتشرة في أجهزة الكمبيوتر المكتبية غالباً ما تكون من هذا النوع، ومنها برنامج «أدوبي فوتوشوب» Adobe Photoshop* و«ويندوز موفي ميكر» Windows Movie Maker* و«ماجيكس إم بيه 3 ميكر» Magic MP3 Maker ويمكن للمستخدمين النهائيين توقع ظهور المزيد من التطبيقات ذات الخطوط المتعددة خلال فترة زمنية قصيرة، في الوقت الذي يتوقع فيه أيضاً قيام العديد من الشركات المصنعة لهذه التطبيقات بموالفتها بما يتناسب مع تكنولوجيا «الربط الفائق». ومن أجل الإسراع في تطوير التطبيقات المعززة بتكنولوجيا «الربط الفائق»، عمدت شركة إنتل إلى استثمار موارد قيمة في هذا الاتجاه، وتقوم الشركة الآن بالعمل عن قرب مع العديد من هذه الشركات لتشجيع موالفة مثل هذه التطبيقات مع تكنولوجيا «الربط الفائق». أما بالنسبة إلى التطبيقات الفردية التي تعتمد أساساً على المسارات أو الخيوط المتعددة بشكل مناسب، فإن تكنولوجيا «الربط الفائق» تأتي لتضيف إليها تحسينات في الأداء إلى جانب زيادة استجابة الأجهزة، وذلك من خلال إكساب المعالج الفعلي الواحد القدرة على التعامل مع مسارين أو خطين في آن واحد، وعن طريق إكساب المعالج المزيد من القدرة للقيام بمهام أكثر خلال فترة زمنية محددة. وفي الماضي كان مثل هذه الميزة في الأداء أمراً ممكناً، ولكن بالنسبة إلى الأجهزة التي تأتي مزودة بمعالجين فعليين.
