الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 انخفض سعر الجنيه المصري في بداية التعاملات أمس ثاني أيام التداول بعد تعويمه لكن متعاملين قالوا ان الفروق بين أسعار العرض والطلب تقلصت كما خفت حدة التباين في أسعار البنوك فيما يمثل علامة طيبة على نجاح النظام الجديد. وبلغ متوسط سعر العملة المصرية عند الفتح 40،5 جنيهات للدولار في البنوك و41،5 جنيهات لدى شركات الصرافة بالمقارنة مع 39،5 جنيهات عند الاغلاق أمس الاول. وتمثل الاسعار الحالية انخفاضا بنسبة 14% تقريبا عن أدنى سعر قانوني قبل التعويم. وقال متعامل في الصرف الاجنبي «الامور تتحسن والهدوء يعم. أمس الاول لم يكن الناس يعرفون ما سيحدث وانتشر بينهم التوتر. اما اليوم فالتعاملات بطيئة وهادئة». وبلغ أدنى سعر للشراء 28،5 جنيهات للدولار واعلى سعر 46،5 جنيهات في التعاملات الصباحية. من جانبه رحب صندوق النقد الدولي أمس الاول بقرار تعويم الجنيه المصري وقال ان هذه الخطوة ستؤدي الى مزيد من الثقة وتمهد الطريق لمزيد من الاصلاحات الاقتصادية. وقال جورج عابد مدير ادارة الشرق الاوسط في الصندوق في بيان قصير «نحن نؤيد تماما هذا الاجراء الذي اتخذته السلطات المصرية». وأضاف عابد في بيانه «ان تعويم الجنيه المصري في سوق الصرف الاجنبي بادرة واعدة على التزام السلطات المصرية بالمضي في اصلاحات السوق لتنشيط التجارة والاستثمار». وفي القاهرة انخفض الجنيه المصري في أول ايام تعويمه بنسبة 5،15% ليصل الى الاسعار التي كانت سائدة في السوق السوداء من قبل. ورحب محللون بهذه الخطوة وقالوا انها ستجذب على الارجح اهتماما أكبر من جانب المستثمرين بالاقتصاد المصري الراكد وتبعث على الثقة في جهود الاصلاح. وقال عابد «نحن نعتقد ان هذه الخطوة سترفع ثقة اسواق المال وتمهد الطريق لمزيد من الاصلاحات الاقتصادية والمالية التي تعتزم السلطات المصرية اتخاذها». ورغم ان انخفاض الجنيه قد يؤدي الى زيادة أسعار الواردات بما يرفع معدل التضخم فان المحللين يقولون انه سيزيد من القدرة التنافسية للاقتصاد ويرفع الصادرات ويخفف الضغط على احتياطيات النقد الاجنبي في مصر. وحذر بعض المحللين من احتمال انخفاض الجنيه بشدة دون دعم من البنك المركزي بسبب شدة الطلب على النقد الاجنبي. رويترز