الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 وقع الاردن والولايات المتحدة الاميركية أخيرا على اتفاقيتين تقدم بموجبهما الاخيرة منحة بقيمة 5،145 مليون دولار لدعم الاقتصاد والتنمية في المملكة. وتخلت الولايات المتحدة الأميركية عن عادتها في توقيع مثل هذه الاتفاقيات في منتصف العام، وذلك عندما تكون ميزانية الحكومة الاميركية لا تزال غير معتمدة من الكونغرس الأميركي، حيث قدمت موعدها لهذا شهر تأكيداً على التزام الولايات المتحدة بدعم النمو والازدهار والتطور في الأردن على حد قول السفير الاميركي لدى المملكة ادوارد غنيم الذي وقع الاتفاقية. وقال السفير الأميركي: انها عملية ليست بالعادية حيث من الصعب الحصول على اي تمويل في هذه الفترة، واصفا قرار الحكومة الاميركية بغير العادي لتوفير التمويل باكراً هذا العام وانه اعتراف من الحكومة بالتزامها نحو نمو الاردن وازدهاره وتطوره، معربا عن سعادته بتوظيف هذه المساعدات لخدمة جميع الاردنيين. وكان الرئيس بوش حصل على موافقة الكونجرس لتوفير هذا التمويل قبل الموعد المحدد بفترة طويلة. وتقدم الولايات المتحدة بموجب الاتفاقية الأولى والتي تعتبر جزءاً اساسياً من برنامج التنمية الاقتصادية الذي تتبناه وكالة الولايات المتحدة للانماء الدولي منحة قدرها 5،129 مليون دولار لدعم ميزان المدفوعات الاردني وتهدف الى دعم برنامج الاصلاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والتجارة وخلق فرص العمل وزيادة الدخل في الاردن. واعلنت الحكومة الاردنية انها ستتمكن خلالها من تخفيف اعباء الديون الخارجية المترتبة عليها وتحسين احتياطي الاردن من العملات الصعبة. فيما قدمت الحكومة الاميركية بتوقيعها الاتفاقية الثانية منحة مقدارها 16 مليون دولار وذلك لتمويل مشاريع الوكالة الهادفة الى زيادة الفرص الاقتصادية للأردنيين، ودعم الاصلاحات الاقتصادية في الاردن وبرنامج خدمات الاعمال الذي يوفر المساعدات الفنية للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، بالإضافة إلى استغلال اموال المنحة للاستمرار في دعم منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. ومن المتوقع ان تصل المساعدات الاقتصادية الاميركية للأردن للعام 2003 الى 250 مليون دولار، وكانت المساعدات الاميركية للأردن في العام 2002 قد وصلت الى 460 مليون دولار وغطت كافة المجالات الاقتصادية والعسكرية والغذائية وضمانات القروض. على صعيد ذي صلة قال مصدر حكومي رفيع المستوى ان الحكومة الأردنية تدرس اعتماد موازنة حقيقية واخرى موازنة طواريء تحسبا لأي تطورات قد تحدث في المنطقة مشيرا الى ان الحكومة ستدرس قانون الموازنة. ولفت المصدر بان الحجم النهائي للموازنة لم يحدد بصورة نهائية بعد الا انه عاد واشار الى ان حجم الموازنة التقديري ما زال يراوح بين 2.1 ـ 2.3 مليار دينار، مشيرا إلى احتمالية أن يزيد عن ذلك. وكشف ذات المصدر عن وجود «افكار حكومية» لم يفصح عنها قد يتم اعلانها خلال الاشهر المقبلة لتمويل عجز الموازنة المقدر بـ 4،3% من الناتج المحلي الاجمالي حيث تتضمن هذه الافكار زيادة اسعار المحروقات والخبز وفرض ضريبة مبيعات على سلع جديدة غير خاضعة حاليا. عمان ـ لقمان اسكندر: