الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 شهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان صباح امس الاحتفال الذي اقامته شركة الخليج لصناعة القوارب بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس الشركة وحضر الحفل سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان وعدد من الشيوخ ورجال الاعمال من امارات الدولة حيث تعد الشركة من اكبر الشركات العربية المصنعة للقوارب واليخوت وتصدر اكثر من 70% من انتاجها الى الخارج. واعلن محمد بن حسين الشعالي، رئيس مجلس ادارة شركة الخليج لصناعة القوارب خلال الاحتفال عن خطة طموحة للتوسع تشمل افتتاح مصانع جديدة ومراكز جديدة للمبيعات في المزيد من البلدان حول العالم. وقال الشعالي: تمثل احتفالاتنا بالذكرى العشرين مناسبة هامة لكي نتأمل فيما انجزناه، ولكي ننتقل الى الخطوات التالية: واضاف: يعتبر التزامنا بتوفير منتجات متميزة وعالية النوعية لعملائنا دليلا على الاهتمام الكبير الذي نوليه لتوسعاتنا، وسوف يتخصص المصنع الجديد الذي نعتزم افتتاحه في وقت لاحق من هذه السنة في امارة ام القيوين في انتاج اليخوت الفخمة فقط، وكنا قد حققنا انجازا اخر السنة الماضية بافتتاحنا اول مصنع اسيوي لنا في جمهورية المالديف، والمقام على ارض تبلغ مساحتها 100 الف قدم مربع بسعة تصنيعية ابتدائية تبلغ ستة قوارب شهريا، ونتيجة للاقبال الكبير من عملائنا في مختلف انحاء العالم، فقد بدأنا خطوات لزيادة شبكة مبيعاتنا الى ما هو اكبر من عدد 30 بلدا الحالي. وقال: لقد اطلقنا اليخت الاول من فئة الملينيوم والذي يعد فخر الصناعة البحرية العربية خلال العام 2001 وتم بيعه لشركة اميركية، كما بعنا اليخت الثاني الموجود في الماء خلال الحفل الى شركة في الولايات المتحدة ايضا، ونتيجة للنجاح الذي حققه اليخت تلقينا طلبات لبناء اربع يخوت جديدة من نفس الفئة، وقبل ايام وقعت الشركة عقدا لبناء يخت اكبر بطول 125 قدما لرجل اعمال من استراليا سيتم تسليمه خلال العام 2005، وقد رسى العقد علينا بعد منافسة شديدة من شركات استرالية واوروبية. واضاف الشعالي قائلا: لم يكن هذا كله ليتحقق لولا الدعم الذي نلقاه من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم امارة عجمان. وقد بدأت شركة «قوارب الخليج» عملياتها على نطاق صغير خلال العام 1982 بانتاج قوارب صغيرة بحجم 15 و 19 قدما تلبي حاجة السوق المحلية، ومن تلك البداية المتواضعة، نمت قوارب الخليج لتصبح مصنعا عالميا لافخم انواع اليخوت الفاخرة، ويشهد على ذلك تواجدها المشهود له في الاسواق الاميركية والآسيوية والاوروبية، كما ان سلسلة يخوت ملينيوم التي اطلقت مؤخرا حظيت بشهرة واسعة وتقدير كبير بسبب تصميمها المبتكر ومواصفاتها الحديثة، ومن بين اليخوت المتميزة في هذه السلسلة، اليخت ملينيوم 118 الذي يجمع كل ميزات الفخامة والحداثة والراحة، ما يجعله على قمة اليخوت الاخرى في هذه الفئة، وقد صمم هذا اليخت الانيق المصمم العالمي فرانك ميلدر، والمصمم الداخلي المعروف ايفان مارشال. وقال الشعالي: لقد تأسست قوارب الخليج بهدف انتاج قوارب متميزة للسوق المحلية، مستلهمين في ذلك خبرات ومهارات اجدادنا»، واضاف: لا تزال هذه الرؤية تقودنا في انتاج قوارب سهلة الاستخدام، جنبا الى جنب مع الاستخدام الكثيف للتكنولوجيا الحديثة، وقد اتاح لنا النمو والطلب العالمي على منتجاتنا انتاج قوارب اكبر اضافة الى زيادة طاقتنا الانتاجية السنوية الى 200 قارب ويخت، ويتكون طاقمنا الان من اكثر من 300 موظف مؤهل في اقسام الادارة والانتاج والتسويق. وقد فازت قوارب الخليج بالعديد من الجوائز بسبب قواربها ذات التصميم المبتكر، وجاء هذا التقدير من هيئات دولية مثل خفر السواحل الاميركي والمجموعة الاوروبية التي اشادت بجودة ونوعية القوارب واليخوت التي تنتجها شركة قوارب الخليج، ما ان عضوية الشركة في عدد من الهيئات والمنظمات العالمية التي تضع المعايير التي تقوم عليها صناعة القوارب واليخوت وضعت الشركة في مرتبة مهمة. وقال الشعالي: ان صناعة قارب هي بحد ذاتها فن يتطلب الالتزام والخبرة، ولقد اثبتت قوارب الخليج نجاحها في الجمع بين الاشكال التراثية والتقنية والراحة الحديثة، ما مكننا من انتاج قوارب ويخوت لا تضاهى بالنسبة للمشتري الذواق، وخلال العشرين عاما الماضية، اكدت قوارب الخليج موقعها كشركة رائدة في صناعة القوارب واليخوت في المنطقة. كلمة وزارة الاقتصاد وبعد ذلك قال محمد جاسم المزكي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة ان الاحتفال هو احتفال لنا جميعا بالانجازات التي تحققت خلال العقود الثلاثة الماضية تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات، ونحن في وزارة الاقتصاد والتجارة فخورون بهذه الانجازات، التي جعلت من دولة الامارات واحة تقدم وسلامة، وخلقت الظروف الاقتصادية الملائمة لرجال الاعمال والشركات لممارسة نشاطهم التجاري وتنمية التبادل التجاري مع مختلف دول العالم بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة. وتجسد شركة الخليج لصناعة القوارب واحدة من التجارب الناجحة والفذة، حيث استطاعت خلال عشرين عاما من تكوين اسم مرموق ليس فقط في السوق الخليجية وانما في السوق العالمية، واصبحت تنافس بندية الصناعات البحرية العالمية العريقة، وفتحت اسواقا لمنتجاتها في جميع قارات العالم، وحملت اسم الامارات الى جميع بحار الدنيا. كما اننا في وزارة الاقتصادية والتجارة اكثر من يدرك الصعاب والتحديات، التي واجهتها او تواجهها الصناعة المحلية، لذلك فإننا كذلك اول من يقدر العمل الدؤوب والانجاز المشهود له. واشار الى ان التنوع الاقتصادي هو طريقنا الى المستقبل، وان الصناعة هي الضمان الاساسي لاستمرار النمو الاقتصادي، وقد ساهمت شركة الخليج لصناعة القوارب مساهمة اساسية ليس فقط في اعطاء صورة ايجابية عن الصناعة المحلية، انما بالمردود المادي عن طريق التصدير للاسواق الخارجية، والذي يمثل 70% من انتاج الشركة كما ان مشاركة الشركة في المعارض واللقاءات الدولية، انما تسهم مساهمة كبيرة في استقطاب الاستثمار الى دولة الامارات. كلمة غرفة عجمان واشار خليفة محمد المويجعي نائب رئيس مجلس ادارة غرفة وتجارة عجمان في كلمته الى ان العشرين عاما التي مضت على تأسيس الشركة حملت معها انجازات ونجاحات لاتقارن بالانجازات المتحققة والتي تفوق ما انجزته غيرها من الشركات والتي قد تكون قد بدأت معها في التوقيت نفسه وهذا يبرز دور الادارة الوطنية الناجحة التي بادرت بالاخذ بزمام الامور منذ الوهلة الاولى لتأسيس الشركة بالإشراف المباشر والرعاية والمتابعة الدؤوبة لكل صغيرة وكبيرة في الشركة، واضعين نصب اعينهم ما ان سيحققوه من نجاح سوف يدعم اسم الشركة ونجاحها من جانب ويضيف لبنة في بناء الصرح الاقتصادي لبلدهم من جانب آخر، ولعل التميز في انتاج شركة الخليج لصناعة القوارب كان من أهم الركائز التي دعمت نجاح وإستمرارية الشركة بتواجد قوي في مختلف الأسواق العالمية في مجال صناعة القوارب، حتى أصبحت شركة الخليج لصناعة القوارب احدى قلاع الصناعة في مجال صناعة القوارب ليس في الامارات فحسب ولا في الخليج العربي كله بل أصبحت منتجاتها تجوب أسواق العالم وبحاره وهي تحمل عبارة «صنع في الامارات». ودعا الشباب المقدمين على العمل في الصناعة والتجارة للتعرف على تجربة شركة قوارب الخليج للوقوف عن كثب على دعامات النجاح في المشروعات الخاصة، والتي تعد شركة الخليج لصناعة القوارب نموذجاً لها في حرص رجل الاعمال المواطن على المباشرة بنفسه لكل صغيرة وكبيرة في عمله لضمان الريادة والتي تحققت بفضل الله عز وجل ومثابرة الرجال. كلمة وزارة الصناعة واشار عبدالله جامع القيزي الوكيل المساعد في وزارة الصناعية الى ان القطاع الخاص يتحمل عبء التنمية الصناعية بتشجيع من الدولة التي توفر متطلبات النجاح من بنية اساسية على أرقى المستويات وتشريعات قانونية مناسبة ومناخ استثماري جاذب للاستثمارات، ولم يكن لنا ان نرى هذه النهضة الصناعية الشاملة في امارات الدولة المختلفة إلا بعزيمة رواد الصناعة الأوائل الذين خاضوا تجربة التصنيع وبذلوا الجهد والمال والعرق حتى تحقق لهم ما كانوا يعتبرونه يوماً ما حلماً صعب المنال. ورغم التحديات التي تواجه الصناعة مثلها في ذلك مثل بقية الدول النامية نظراً للمتغيرات الاقتصادية العالمية المتلاحقة واقتراب موعد تنفيذ قوانين منظمة التجارة العالمية في عام 2005 وما تسببه مخاطر العولمة وفتح الاسواق أمام المنتجات الصناعية وغيرها من أي مكان في العالم، إلا ان نماذج النجاح كثيرة ومتنوعة من صناعات وطنية تميزت بجودة منتجاتها واستطاعت ان تجد لها مكاناً ليس في الاسواق المحلية فقط بل في الاسواق العالمية ويزداد الطلب عليها باستمرار فقد تعدت صناعتنا الوطنية بفضل الله مرحلة تلبية احتياجات السوق الداخلي الى مرحلة التصدير. ونحن في وزارة المالية والصناعة نتابع عن كثب مقدار التطور الذي حققته شركة الخليج لصناعة القوارب والتي استطاعت ان تسجل اسمها في سجل كبريات الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات البحرية، وان تغزو الاسواق العالمية بمنتجاتها الفاخرة وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على الالتزام بمعايير الجودة وتقديم المنتج الذي يحظى بثقة المستهلك، حيث تقوم الشركة حالياً بتصدير منتجاتها الى جميع قارات العالم، وان المثال الذي ضربته الشركة ليستحق ان يحتذى به من قبل الصناعة المحلية. لقد خطت شركة الخليج خطوة كبيرة في مجال تطوير انتاجها وتسويقه عن طريق المشاركة في المعارض والمنتديات العالمية، وعكست بذلك صورة ايجابية عن مدى التطور الحضاري والصناعي في الامارات، حيث تنتج الشركة حالياً أكثر من 200 قارب ويخت سنوياً يتم تسويقها عن طريق وكلاء معتمدين في أكثر من اربعين دولة في العالم. وبعد ذلك قام صاحب السمو حاكم عجمان بافتتاح عرض يخوت الشركة وتسلم هدية تذكارية بهذه المناسبة تقديراً من مجلس إدارة الشركة لجهود سموه في دعم نشاطات الشركة. كتب مصطفى عويضة: