الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 عبرت ناقلة نفط عملاقة تزيد طولا ووزنا عن ناطحة السحاب امباير ستيت في نيويورك قناة السويس بنصف حمولتها في رحلة مبتكرة حققت خفضا كبيرا في التكاليف بالنسبة لمستأجرها. وقال سبايروس فلاسوبولوس المتحدث باسم شركة هيليسبونت اليونانية المالكة للناقلة هيليسبونت الهمبرا لرويترز «انه امر نادر الحدوث جدا، لم يحدث منذ سنوات». ولم يسمح للناقلة الضخمة التي يبلغ وزنها الساكن 442 الف طن بعبور القناة الا بعد افراغ نصف حمولتها من النفط الخام في ميناء العين السخنة عند المدخل الجنوبي للقناة. ولا يسمح لتلك النوعية من الناقلات بعبور قناة السويس بكامل حمولتها بسبب ضخامة حجمها وغاطسها. فحتى عندما تكون تلك الناقلة بنصف حمولتها فقط يصل غاطسها الى نحو 14 مترا تحت سطح الماء وهو الحد الاقصى المسموح به. وكانت تلك الناقلة العملاقة في طريقها من الخليج الى روتردام حاملة نحو 410 الاف طن من النفط الخام. وبمجرد ان افرغت نصف حمولتها في ميناء العين السخنة جرى نقله عبر خط انابيب من السويس الى سيدي كرير على البحر المتوسط حيث جرى اعادة تحميله. وقال سبايروس انه في ظل الصعود الحاد الحالي في تكاليف الشحن تقدم هذه النوعية من الرحلات توفيرا اقتصاديا كبيرا للشركات النفطية وتقلص مدة الرحلة. وتقترب اسعارالشحن الان من اعلى مستوياتها في عامين. واضاف «انها توفر على شركات النفط الاضطرار لتاجير اربع ناقلات حمولة الواحدة منها 80 الف طن وتوفر الوقت من خلال تفادي الاضطرار للابحار حول راس الرجاء الصالح»، وتابع ان مدة الرحلة تقلصت ايضا من 40 يوما في المتوسط الى اسبوعين فقط. والسفينة الهمبرا مؤجرة لشركة النفط الكبرى رويال داتش شل ومن المتوقع ان تصل الى روتردام الاسبوع المقبل. رويترز