الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 أكد خبير عالمي في الملاحة البحرية والشحن ان الاوضاع السياسية المتوترة في العالم حاليا لاسيما الاربعة القائمة بين الولايات المتحدة والعراق والتهديدات الاميركية بشن حرب جديدة في المنطقة قد ألقت بظلالها سلبا على اعمال شركات الملاحة، وقال ان معظمها حول العالم يعاني في الوقت الحالي وبعضها يحقق خسائر في الوقت الذي حققت فيه نسبة صغيرة من الشركات ارباحا ضئيلة وذلك نتيجة لتوتر هذه الاوضاع وارتفاع اسعار الوقود وكذلك رسوم مخاطر حرب، وحذر لارس سافر ستورم رئيس مجموعة جي.ايه.سي التي تعد واحدة من اكبر شركات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم من ان اندلاع حرب جديدة بالمنطقة سيزيد من متاعب شركات وخطوط الملاحة العالمية وسترفع رسوم مخاطر الحرب المتوقع ان يفرضها مخاطر التأمين على الخطوط الملاحية من الاسعار ومن تكلفة الشحن بل وقال ان هذه الحرب سيكون لها تأثير مباشر على كافة الاعمال بالمنطقة على المدى القصير. وقال ان عمليات الشحن في الشرق الاوسط في غاية التنافسية وفي ظل الاوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة في حال وقوع الحرب فإن المستقبل يبدو حسبهما وخصوصا للشركات الصغيرة التي لن تستطيع الصمود امام هذه المواقف. وقال ان شركته استطاعت ان تحقق توازنا في اعمالها دون ان تتعرض لخسائر بحسب تنوع اعمالها وان المجموعة حققت نموا في اعمالها في عام 2002 بنسبة 4% فيما تراوح النمو بين 5 ـ 7% على مستوى الشرق الاوسط. وخلال المؤتمر الصحافي قال سافر ستورم ان شركته تعتبر الوحيدة التي تجمع بين خدمات الشحن البحري والعمليات اللوجستية والخدمات البحرية وان هدف الشركة ليس خلق التكامل بين هذه الخدمات عبر اقسام الاعمال في الشركة فقط بل عبر المناطق الجغرافية ايضا ولذلك تم تصميم الشعار «عالم واحد ووكيل واحد والفرص للعملاء». واكد كذلك على ان من اهم الاسواق التي تسعى الشركة الى التوسع من خلالها هي الاسواق الافريقية والهندية لوجود فرص هائلة في هاتين المنطقتين ، مشيرا الى ان مجموعته لها نسبة تحتية قوية في جنوب اسيا والصين تجعلها تتفوق على كثير من منافسيها واشار ايضا الى ان اسواق الشرق الاوسط تشهد المزيد من الاهمية في عمليات الشركة بسبب عمليات التطوير الكبيرة التي تشهدا هذه المنطقة حيث ان وجود الشركة فيها يزيد عن 50 عاما. واوضح ان خطة الشركة الجديدة تعتمد كذلك على تخفيض الكلفة والنفقات وتحسين المنتجات والخدمات حيث ان الاسعار تلعب دورا رئيسيا في تحديد متطلبات السوق. من جانبه قال لارس بيتر هيسلبرج نائب رئيس المجموعة لقسم الشحن البحري انه فيما يتعلق بالشحن البحري فإن الشركة تهدف الى زيادة عدد مرافيء التوقف بنسبة 47% بحلول العام 2007 واعادة تنظيم مراكز خدمات الوكالة لتشمل مراكز جديدة في الولايات المتحدة وبريطانيا، وتأسيس مركز توزيع عالمي في دبي الامر الذي سيعزز من قدرتها التنافسية. وبدوره قال بيل هيل نائب الرئيس للعمليات اللوجستية انه من ناحية الخدمات اللوجستية تمضي الشركة خطوات للامام في تنفيذ خطتها التوسعية، حيث اضافت مؤخرا اسكندنافيا واميركا اللاتينية الى شبكتها، فضلا عن اعتزامها الدخول في اسواق جغرافية جديدة.