الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 توصلت شركة المركز العقاري التجاري الكويتي الى إبرام صفقة مع «النخلة» يتم بموجبها بناء فندقين فخمين في «النخلة الجميرا» التي تعد مشروعاً سكنياً وسياحياً مثيراً للاعجاب في دبي، ما جعله يحظى بوصف «الاعجوبة الثامنة» في العالم. وتشتمل هذه الصفقة على امتلاك الأراضي ومن ثم القيام بانشاء فندقين فخمين منفصلين، فيما تبلغ القيمة الاجمالية لهذا الاستثمار ما يقرب من 600 مليون درهم اماراتي. ويقول عبدالعزيز مبارك الحساوي، نائب رئيس مجلس الادارة في شركة المركز العقاري التجاري الكويتي: «لقد كانت «النخلة» مصدر الهام بالنسبة الينا، ونشعر الان بفخر عظيم بعد ان اصبحنا قادرين على القول بأننا جزء من هذا المشروع، لاسيما وانه لا يعد مشروعاً رائعاً ورائداً لدبي وحدها فحسب، ولكنه لسائر المنطقة ايضاً. وفي هذه المناسبة لايمكننا إلا ان نعترف باعجابنا وتقديرنا لرؤية الفرق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الثاقبة التي اسفرت عن قيام وظهور مثل هذا المشروع، في الوقت الذي نواصل فيه بسرور كبير متابعة التطور والنمو الذي تشهده هذه التحفة الهندسية الرائعة في مراحل بنائها المختلفة». ويضيف الحساوي قائلاً: «ان اجمالي المساحة التي يحتلها هذان الفندقان الفخمان فوق «النخلة» يصل الى 700 الف قدم مربع، وتم التخطيط لهما وتصميمهما لتوفير تجربة ممتعة وفريدة في معظم ارجاء هذه المناطق الواعدة. ومع اننا لانزال في مرحلة اتخاذ القرارات المتعلقة بتحديد المفهوم الدقيق والتصميمات المحددة لكل واحد من هذين الفندقين، إلا اننا نتوقع الانتهاء من هذه المرحلة خلال فترة قصيرة جدا، وبعد ذلك سننتقل الى عملية طرح العطاءات للاستشاريين في أقرب وقت ممكن». ومن الجدير بالذكر ان شركة المركز العقاري التجاري الكويتي تأسست منذ اربعين عاماً، ويمارس نشاطين تجاريين اساسيين يركزان على التجارة والاستثمار في مجال الاراضي والعقارات، بالاضافة الى امتلاك وإدارة الفنادق. وفي الوقت الحالي تمتلك الشركة وتدير فنادق «راديسون ساس» من فئة الخمسة نجوم في كل من الرياض وجدة والشارقة، الى جانب فنادق من فئة الاربعة نجوم لمجموعة «راديسون ساس» في كل من بيروت وينبع فضلاً عن ممتلكات اخرى. ويقع المقر الرئيسي للشركة في الكويت، ولها مكاتب اخرى تابعة في مدن الشارقة والدمام والرياض وجدة والبحرين وبيروت ولندن. ويقول سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لدائرة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة والرئيس التنفيذي لـ «النخلة»: «تحظى شركة المركز العقاري التجاري الكويتي بسمعة طيبة واسعة في مختلف انحاء المنطقة من حيث نشاطاتها في مجال العقارات والفنادق، ويسرنا في هذه المناسبة الاعراب عن ترحيبنا بانضمامهم الى مجموعات الفنادق الفخمة التي تقوم بتنفيذ مشروعات لها في «النخلة». ويضيف بن سليم قائلاً: «تجاوزنا في الوقت الراهن الخطة الأصلية الموضوعة «للنخلة الجميرا»، حيث اكتمل حتى الان 80% من عمليات الردم، وترتكز الأولوية الحالية لهذه الجزيرة على إكمال نسبة العشرين في المئة من اعمال الردم النهائية، حتى ننتقل على الفور الى مرحلة التأسيس للبنية التحتية ومراحل البناء. وبفضل الآراء الايجابية الهائلة التي نتلقاها من المجتمع ومن القطاعات التجارية المختلفة على المستويين المحلي والعالمي، فإن عزيمتنا تتعزز باستمرار لانشاء مشروع يفوق كل التصورات وتقديمه الى امارة دبي ومن يعيش فيها». وستكون «النخلة» قادرة على توفير العديد من عوامل الجذب الفريدة لوجهات عالمية بعيدة ومختلفة، لاسيما وان المشروع يستفيد ايضاً من وجوده على أبواب مدينة دبي المزدهرة وذات الطابع العالمي. ولا تقتصر سمات «النخلة» على وجود عدد هائل من الفنادق بمواصفاتها الخاصة، ولكنها ستشتمل ايضا على مجموعة مميزة من المطاعم ومراكز التسوق الفريدة والنوادي البحرية ومرافق عصرية للترفيه والتسلية. وتشتمل «النخلة» على بناء أضخم جزيرتين في العالم من صنع الانسان، وأطلق عليهما اسم «النخلة الجميرا» و«النخلة جبل علي»، ويقع المشروع قبالة سواحل مدينة دبي، ومن المتوقع ان تسهم هاتان الجزيرتان اللتان تتخذان شكل النخلة في تعزيز مكانة المدينة كوجهة سياحية عالمية رائدة، كما سيؤدي المشروع الى زيادة مساحة شواطيء دبي، ليصل مجموعها الى 120 كيلومتراً، وذلك بهدف خلق المزيد من الفرص لبناء مجموعات سكنية وترفيهية في بيئة فريدة وشكل إبداعي. وتعد «النخلة» مشروعاً فريداً وضخماً بكل المقاييس، اذ تحتاج كل جزيرة الى 100 مليون متر مكعب من الصخور والرمال، وحال اكتمالهما ستحتوي كل جزيرة 50 فندقاً فخماً و2500 فيللا سكنية فريدة على الشاطيء، وما يصل الى 2400 شقة بحرية، وناديين بحريين، ومتنزهات ترفيه مائية ومجمعات تسوق ومنشآت رياضية ونوادي صحية ودور للسينما. وتشكل «النخلة» ترجمة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وبدأ العمل فيها في يونيو 2001 بعد سنوات من الأبحاث والتخطيط، وستستغرق عملية بناء كل جزيرة من الجزيرتين عامين كاملين عندما ترتفعان بالكامل من البحر، وسيحتاج هذا المشروع ايضاً الى فترة زمنية تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام لإكمال اعمال البنية التحتية والمباني، وستكون النتيجة النهائية لهذا المشروع خلق مدينتين متكاملتين على ارض الواقع داخل هاتين الجزيرتين.