الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 سجل مشروع «انطلاق»، الذي أطلقته دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والمخصص لمواطني دولة الإمارات، نمواً كبيراً وصل إلى ستة أضعاف خلال السنوات الأربع الماضية. وقد وصل عدد المستفدين من مشروع إنطلاق إلى 338 بنهاية العام الماضي، وذلك مقارنة بحوالي 58 شخصا استفادوا من خدمات المشروع عند إطلاقه في عام 1999. وقد وصل مجموع عدد المستفيدين من البرنامج إلى 133 شخصا في عام . ويتركز نشاط أعضاء البرنامج في قطاع الخدمات بينما يشكل قطاع التجارة ثاني محاور الجذب للأعضاء. وتسعى دائرة التنمية الاقتصادية للترويج لبرنامج «إنطلاق» خلال مشاركتها في معرض «الطموح»، الذي يختتم أعماله اليوم (الخميس 30 يناير) في غرفة تجارة وصناعة دبي، للترويج لبرنامج إنطلاق. وقد استقطب البرنامج، الذي يسمح للمواطن بأن يبدأ مشروعاً صغيراً من المنزل ويمارس عمله الخاص ضمن ظروف وشروط محددة، خلال اليومين الماضيين من عمر المعرض اهتماماً كبيراً من الزوار. وقال طارق لوتاه، مساعد مدير إدارة التخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية: «لقد سعدنا بمستوى النجاح الذي حققه برنامج إنطلاق ولا نزال نطمح إلى تحقيق المزيد مع هذا البرنامج الذي يسعى إلى غرس مفاهيم ومعايير العمل التجاري بين المواطنين». وقد صمم البرنامج لمساعدة المواطنين على بدء خطوتهم الأولى نحو دخول عالم الأعمال. وعلى الراغبين في إطلاق أعمالهم من المنزل التقدم إلى دائرة التنمية الاقتصادية للحصول على الترخيص لقاء رسم اشتراك حدد بمبلغ ألف درهم، ويمنح الترخيص على أسس سنوية أو موسمية وفقاً لاحتياجات المتقدم. وأضاف لوتاه: تسهم التطورات التقنية في مساعدة الراغبين على العمل من المنزل على إنجاز أعمالهم بسهولة والحصول على المعلومات والبيانات التي تخدمهم في عملهم في أي وقت وأي مكان، ونسعى من خلال برنامج إنطلاق إلى تعزيز حجم الاستفادة من التطورات التقنية من خلال إتاحة الفرصة للمواطنين للعمل بشكل رسمي من منازلهم. ويرى عيسى السويدي، الذي يعد من أبرز الأمثلة على نجاح مشروع إنطلاق في تشغيل المواطنين والذي يعمل على تزويد المدارس والجامعات بالقرطاسية وخدمات تقنية المعلومات، أن انتسابه إلى البرنامج قبل 8 أشهر صقل مهاراته العملية في هذا المجال. ويقول: بدأت أعمالي تشهد ازدهاراً كبيراً إثر انضمامي إلى برنامج «انطلاق» وأود أن أشكر حكومة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية على هذه المبادرة التي تتيح للشباب المواطن فرصة الاستفادة من فرص نمو الأعمال في الإمارة. ومن بين المنتسبين إلى البرنامج، مير محمد احمد المتخصص في المعالجة الفيزيائية والطب الرياضي الذي يقدم خدماته إلى المؤسسات الرياضية والصناعية. ففي أعقاب حصوله على ترخيص من وزارة الصحة ودائرة الصحة في دبي، باشر مير الذي يحمل شهادة جامعية من الولايات المتحدة بتقديم الاستشارات للرياضيين والموظفين حول كيفية تخفيف المخاطر أثناء اللعب والعمل. وقال مير: سجلت في برنامج «انطلاق» قبل عامين، وسجلت أعمالي نمواً كبيراً منذ ذلك الوقت وفي الواقع، فإن هذا البرنامج يساعدنا على استثمار طاقاتنا الكامنة ويوفر لنا بيئة خصبة لتحقيق أحلامنا. واضاف أن الخدمات والنصائح التي يقدمها للشركات الصناعية بشان الأساليب الصحيحة للتعامل مع الآلات وتخفيف ضغط العمل جعلته مشهوراً في هذا المجال التخصصي. أما أروى لوتاه خريجة جامعة زايد والمشاركة في البرنامج فتعمل في مجال التصميم الجرافيكي وتصميم مواقع الإنترنت والملصقات والنشرات الترويجية، وتقدم خدماتها لشركات الإعلانات والشركات الراغبة في الحصول على حلول خاصة في مجال التصميم الغرافيكي. وقالت أروى: لقد ساعدني برنامج «انطلاق» على مباشرة أعمالي الخاصة من المنزل وبكلفة تشغيل منخفضة للغاية. ويمثل هذا البرنامج قاعدة انطلاق مثالية للمواطنين وأتمنى أن يسارع الجميع للاستفادة من هذه الخدمة. ويشترط على المتقدمين للحصول على الترخيص العمل من المنزل فقط وعدم توظيف شخص آخر في هذا العمل ويجب ألا تؤثر طبيعة العمل على البيئة المحيطة أو تتسبب بالإزعاج للجيران، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الشروط التنظيمية.