الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 ذكرت دراسة متخصصة أن الحديث عن تأثير حرب محتملة ضد العراق على أسعار النفط فى العالم لابد أن يأخذ في الاعتبار أمرين هما توقيت الحرب ومدى تعاون الدول المنتجة للنفط لاسيما منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». وأوضحت الدراسة التي أعدها الخبير الاقتصادي الدكتور خليل العنانى اطلعت وكالة الانباء الكويتية عليها انه اذا وقعت الحرب خلال هذا الشتاء فان الاسعار سترتفع بشكل كبير وستتأثر سوق النفط بشدة نظرا لما يعنيه ذلك من زيادة الكميات المستهلكة من النفط. وأشارت الى أن الامر الثاني يتعلق بمدى تعاون الدول المنتجة للنفط خاصة دول منظمة الأوبك في الحفاظ على وضع سوق النفط ومحاولة تعويض أي نقص للنفط العراقي. وافترضت أن يستمر تدفق النفط العراقي دون تغيير في حالة عدم وقوع الحرب لتستمر الأسعار في الاستقرار خلال الربع الأول من العام الحالي لكنها رأت أن الأسعار ستنخفض بشدة خلال الربع الثاني نتيجة لتبدد المخاوف من وقوع الحرب فضلا عن انخفاض الطلب العالمي. وأشارت الدراسة الى أنه في حالة وقوع حرب سيكون هناك احتمالات متباينة منها أن أسعار النفط لن تتأثر كثيرا في حال حدوث حرب خاطفة لا تؤثر على حقول النفط العراقية. وأشارت الى أن هناك احتمالات أخرى بأن تطول الحرب الى أسابيع أو شهور مع احتمال تضرر بعض المنشآت النفطية العراقية وانقطاع الواردات النفطية العراقية لمدة لاتقل عن ستة أشهر مما قد يؤدي الى نقص كبير في عرض النفط. وأوضحت الدراسة الى أنه في هذه الحالة ستضطر الولايات المتحدة لسحب حوالي مليون برميل من احتياطها الاستراتيجي وتصبح أسعار النفط خلال عام 2003 حوالي 37 دولارا للبرميل بينما تنخفض في عام 2004 الى 30 دولارا للبرميل. وقالت إن هناك سيناريوهات شديدة القتامة تفترض اتساع نطاق الحرب لتشمل المنطقة الامر الذي قد يؤدي الى توقف انتاجها وارتفاع أسعار النفط الى معدلات فلكية وغير مسبوقة. وأشارت الدراسة الى أن هناك من يرى أن دول أوبك ستواجه أزمة مطلع عام 2004 بعد حل الازمة العراقية لذا يجب على دولها أن تحاول الاستفادة من الوضع الراهن والعمل على رفع الاسعار لاقصى حد. واعتبرت الدراسة أن النفط الخليجى اللاعب الوحيد القادر على مجاراة الزيادة في الاستهلاك الدولي للنفط والذي يبلغ حاليا نحو 77 مليون برميل يوميا مضيفة أن نفط الخليج العربي أصبح محور القضايا السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط ويتحكم في حركة الأحداث في المنطقة. وأشارت الى أن اكتشاف النفط وانتاجه في منطقة الخليج يعتبر أقل تكلفة منه في أي مكان آخر في العالم كما أن المنطقة العربية لديها أكبر احتياطيات من النفط والغاز موضحة أن لدى السعودية وحدها طاقة انتاجية بمستوى 10 ملايين برميل يوميا قادرة على انتاجها كليا لو أرادت خلال 90 يوما في حال حدوث أي نقص في العرض في أي مكان في العالم. وذكرت الدراسة أن الأميركيين الذين يشكلون 5% فقط من سكان الكرة الأرضية يستهلكون نحو 25% من انتاج النفط في العالم مؤكدة في الوقت نفسه على أن الحديث عن الاستغناء عن النفط العربى يظل مجرد وهم لايرتبط بواقع السوق الدولية للنفط. ـ كونا