الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 ستعرض شركة بي بي، وهي واحدة من كبرى شركات النفط، ولأول مرة في أبوظبي طريقتها المتفردة التي ساعدت في تقليل انبعاث الغازات من مواقع عملها بنسبة 10%، متخطية بذلك الجدول الزمني المقرر بثماني سنوات قبل موعده، مع توفير مبلغ قدره 600 مليون دولار لصالح الشركة في ذات الوقت. وستكون تطبيقات وبحوث الشركة المتطورة تقنياً في السيطرة على الغازات الضارة المنبعثة ومعالجتها محط اهتمام مشاركتها في معرض البيئة والطاقة 2003 الذي سيقام في مركز أبوظبي للمعارض الدولية للفترة من الثاني من فبراير وحتى الخامس منه. وفي عام 1998، وبعد فترة قصيرة من توقيع معاهدة كيوتو، حددت بي ي لنفسها الهدف الطموح المتمثل بتقليص حجم الغازات المنبعثة من مواقع أعمالها بنسبة 10% بحلول عام 2010 قياساً بنسبة سنة الأساس 1990. وبحلول ربيع 2002 تم تقليص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إلى 80 مليون طن وهذه الكمية أقل بمقدار 10 ملايين طن عن مستوى سنة 1990 وأقل بمقدار 14 مليون طن من المستوى الذي أنجزته سنة 1998. ومن الجدير بالملاحظة، وبدلاً من أن يكلف الشركة المزيد من النفقات، حقق المشروع وفورات كبيرة من خلال عمليات التطوير المتعلقة بمستوى الكفاءة والتقنية والتحكم الأفضل بالطاقة. وفي مجمع الكيماويات التابع لشركة بي ي في كوريا حقق المشروع وفراً سنوياً قدره 5,4 ملايين دولار وقلّص من حجم غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من عملياته بمعدل 49 ألف طن، وفي مصفاة الشركة في تكساس سيتي حققت الشركة وفراً قدره 5 ملايين دولار وتخفيضاً في كمية الغازات المنبعثة وصلت إلى 300 ألف طن. وفي ميدان عملياتها في حقول الشارقة، تجاوزت شركة بي ي الشارقة هدفها المحدد من خلال تخفيض كمية الغازات المنبعثة في مواقعها بنسبة 30%، بحيث هبطت من 971 ألف طن في 1998 إلى 640 ألف طن في نهاية عام 2002. أما في أبوظبي، فقد نجحت أدكو في تقليص حجم الكميات المنبعثة من غاز الميثان بنسبة 85% وذلك من خلال استبدال المضخات التي كانت تعمل بغاز الميثان بمحركات كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية. وصرح جينس جاكوبسن، رئيس قسم حماية البيئة في شركة أدكو والمنتدب من شركة بي بي أن الشركة تحسّن مرة أخرى سجل تخفيض محروقاتها. ويجري حالياً الإعداد لمشروع رائد لإحراق الغازات في منظومة مغلقة الأمر الذي سيؤدي في حال الشروع بتنفيذه في حقل باب إلى تقليل غاز الميثان المنبعث بنسبة 80% إلى 90% وسيكون هذا أول مشروع يعتمد عمليات إحراق في دوائر مغلقة يعمل به في الشرق الأوسط. وقال الدكتور مايكل دالي، رئيس شركة بي ي في دول الخليج «إن نجاحنا في تقليص حجم الغازات المنبعثة في كافة أرجاء العالم لم يكن نتيجة مبادرة فردية بل نتيجة المئات من عمليات التطوير المختلفة التي نفذها العاملون في شركة بي ي في مواقع عملياتها في أكثر من 100 دولة».