الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 أعلن بنك المشرق عن ارتفاع حصيلة صافي أرباح البنك بنسبة 25% خلال عام 2002 لتحقق رقما قياسيا قدره 9. 504 ملايين درهم للسنة المنتهية في 31 ديسمبر، ويعتبر هذا تعزيزا للزيادة التي حققها البنك عام 2001، والتي بلغت نسبتها من 6. 56 درهما عام 2001 إلى 5,50 درهما العام الماضي. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الخاص الذي عقد صباح أمس بمقر البنك بدبي عن أداء المجموعة خلال العام الماضي. وأشار عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق إلى ان المجموعة قد حققت تحسنا ملموسا في كافة قطاعات الأعمال، موضحا ان اداء البنك المتميز يعتبر ثمرة خطة عمل البنك الاستراتيجية التي وضعت لمدة ثلاث سنوات، والتي تركز على ادارة الميزانية العمومية بكفاءة عالية وتوفير خدمات ذات قيمة مضافة لعملاء البنك وجودة لا يمكن مضاهاتها. وذكر الغرير ان الاصول الاجمالية للمجموعة قد ارتفعت بنسبة 4% لتصل إلى 7. 23 مليار درهم، فيما ارتفع حجم القروض المقدمة الى قطاعات الصناعة المستهدفة (سواء الافراد أو الشركات) بنسبة 20% ليصل الى 6. 12 مليار درهم مقارنة بمبلغ 5. 10 مليارات درهم في السنة الماضية. كما ارتفعت نسبة ودائع العملاء حوالي 4%، فيما وصلت نسبة السلف على ودائع العملاء إلى حد مثالي حيث بلغت 75% مقابل 65% في عام 2001. وقد بقيت درجة السيولة النقدية في مستوى مريح جدا، فيما بلغت نسبة الاصول السائلة الى اجمالي الاصول 42%، وتحسنت نسبة حقوق المساهمين (صافية من الارباح المقترح توزيعها) الى اجمالي الاصول من 4. 12% الى 4. 13%. وأوضح الغرير انه نتيجة الاستخدام الأمثل للميزانية العمومية وادارة مخاطر اسعار الفائدة بحكمة، فقد تحسنت كافة مؤشرات الربحية. كما تحسن الدخل الاجمالي للبنك ليصل الى معدل عال وهو 235. 1 مليار درهم مسجلا بذلك نموا نسبته 4. 8% عن العام السابق، وارتفع كذلك دخل العمولات بنسبة 4. 24%، وصافي دخل الفوائد بنسبة 4. 6%، وقد تعززت الزيادة الكبيرة في حجم الاعمال بواسطة التحسن الشامل في الانتاجية، مما أدى الى زيادة طفيفة وبنسبة 4% في التكاليف. وأوصى مجلس ادارة بنك المشرق بتوزيع أرباح نقدية بشكل حكيم وبنسبة 30% أي بنفس نسبة العام السابق. وبين الغرير ان قوة أداء البنك عززت ثقته بخطته للسنوات الثلاث المعروفة باسم «الميزانية المضافة» التي كان قد أطلقها في يناير 2002، مضيفا الى ان البنك ملتزم باضافة القيمة الحقيقية بصورة مستمرة لعملائه وموظفيه ومساهميه والمجتمع كافة، مشيرا الى ان النتائج المالية تعتبر دليلا على مصداقية استراتيجية البنك وطريقة تنفيذها. وقال الغرير اننا لدينا دراسات وموازنات محسوبة لتفادي تأثير انخفاض وارتفاع نسبة الفوائد حتى نستطيع تفادي ذلك التأثير وتحقيق التوازن في ذلك كذلك. وأشار الغرير إلى ان قاعدة عملاء البنك في عام 2002 وصلت الى الحد الاعلى وحققت نموا والذي بدوره انعكس على نتائج أرباح وأداء البنك، فهناك اقبال واضح من قبل العملاء للحصول على خدمات مميزة، حيث وصل عدد وكلاء البنك في عام 2002 أكثر من 300 ألف عميل. وأوضح الغرير ان البنك خلال الفترة الماضية نوع من مصادر دخله، وذلك انه لم يركز على دخل أو قطاع معين دون غيره، حيث قام البنك بطرح 60 صندوقا استثماريا ولاقت جميعها استحسانا واقبالا كبير من العملاء، اضافة الى قيام البنك بطرح صندوق استثماري اسلامي والذي ايضا لاقى استحسانا كبيرا من العملاء. مشيرا الى ان اكثر القطاعات المصرفية التي حققت نموا هو الزيادة المحققة والناتجة من الدخل الاخر والذي بلغت عوائده في العام السابق 44% ووصل في عام 2002 الى 5. 45%، كذلك قطاع الافراد والتجاري لعبا دورا كبيرا في زيادة مدخولات البنك. اما بالنسبة لمخصصات الديون المقدمة فقد انخفضت من 224 مليون درهم الى 204 ملايين درهم، أي انها انخفضت بنحو 20 مليون درهم. وبين الغرير ان البنك ينتهج افضل الممارسات في ادارة المخاطر، حيث ان البنك يعمل على احداث تطور في هذا النظام فهناك خبرة كافية لدى الموظفين في تبني واعطاء صورة واضحة عن سلوك المقترض وتحديد العميل الذي يستحق القرض أو العميل الذي لا يستحقه. ونحاول اعطاء القيمة المضافة للاقراض وتبني سياسة تحفظية في حالة تخلف العميل في سداد القرض أو القسط الذي عليه. وقال الغرير ان البنوك العاملة بالدولة بشكل عام لا تدخل في الاستثمارات المباشرة باعتبار ان رأس المال بمثابة وسادة لابد من الحفاظ عليها وعدم لمسه. وأضاف الغرير الى ان الجوائز الممنوحة لمليونير المشرق بلغت قيمتها في العام الماضي نحو 30 مليون درهم، وكذلك ساهم مهرجان دبي للتسوق في زيادة اقبال العملاء على شهادات مليونير المشرق حيث بلغت قيمة هذه الجوائز خلال مهرجان التسوق نحو 10 ملايين درهم. ولفت الغرير الى ضرورة تقبل المستثمرين مسألة صعود وانخفاض قيمة الاسهم والنقود على ذلك سواء انخفضت أو ارتفعت هذه الاسهم الى 50 أو 60%. وحول خطط التوسع للبنك سواء داخل أو خارج الدولة قال الغرير انه وصل عدد الفروع خلال السنة الى 33 فرعا مع افتتاح فروع جديدة في منطقة المصفح الصناعية بأبوظبي وشارع الشيخ زايد في دبي، مشيرا الى ان البنك حصد سمعة قوية في مجال منتجات الاستثمار الخلاقة، والتي لاقت ترحيبا كبيرا بين العملاء في الوقت الذي تعتبر فيه نسبة الفائدة في أقل نسبها على الاطلاق. وأضاف الغرير انه وعلى المستوى الدولي زاد تركيز المجموعة على الدول العربية المجاورة، حيث تم افتتاح فرع ثان في قطر وسيتم ايضا خلال شهرين فتح فرع ثالث فيها، اضافة الى ذلك قام البنك بالمشاركة لتمويل عدد من المشاريع التجارية الكبرى ومشاريع البنى التحتية في كافة أرجاء المنطقة، ومن أبرزها مجمع سان ستيفانو ومشروع شبكة غاز الاسكندرية وكلاهما في مصر، وجسر الشيخ خليفة بن سلمان في البحرين، وخط أنابيب مياه رأس لفان في قطر ومحطة الصليبية لتنقية المياه العادمة في الكويت. وأوضح الغرير في نهاية المؤتمر انه يرى أوقاتا مليئة بالتحدي والصعاب خاصة في ظل الاوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة التي تمر بها المنطقة أو العالم، مشيرا الى ان خطتهم الطموحة تسير لتحقيق أهدافهم ولجعل عام 2003 عام مليئا بالانجازات. كتبت أمينة الزرعوني:
أرباح بنك المشرق ترتفع بنسبة 25% إلى 504. 9 ملايين درهم، تحسن في كافة قطاعات الأعمال المصرفية ونمو الأصول إلى 23. 7 ملياراً
