الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 ربط الدكتور ايف مارش محافظ البنك المركزى فى لوكسمبورغ نجاح تحقيق الوحدة الاقتصادية بوجود ارادة سياسية تسعى الى توظيف رؤاها التنموية. وأشاد مارش بالدور الذى لعبته الرؤية السياسية التى كانت موجودة فى عقول مؤسسى الوحدة النقدية فى أوروبا لافتا الى أنها الرؤية ذاتها الموجودة لدى دول مجلس التعاون الخليجي. وأعرب مارش فى محاضرة القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن قلقه من القيود التى فرضت على حركة رؤوس الاموال فى أوروبا بعد أحداث 11 سبتمبر الا انه قلل من خطورة هذه القيود معتبرا البت فى مسألة تجميد الارصدة بحجة تمويل منظمات ارهابية من اختصاص القضاء وحده. ورأى مارش أن أحداث 11 سبتمبر لم تغير فى اتجاه البنك المركزى فى لوكسمبورغ نحو عملائه وحتى بعد الاحداث نفسها مشيرا الى أن لوكسمبورغ شهدت زيادة فى رؤوس الاموال والمصادر البشرية من الدول المجاورة. وأكد عدم وجود اندماج كامل بين أسواق الاوراق المالية فى أوروبا بسبب الاختلافات التاريخية والتجارية الامر الذى اقتضى وضع برامج اعادة استخدام المؤسسات. وأشار محافظ البنك المركزى فى لوكسمبورغ الى أن الخطوط العريضة لنجاح مسيرة الاتحاد الاوروبى تمثلت بضمان الاستقرار فى أوروبا وتوفير ضمانات من الدول الكبيرة للدول الصغيرة وضرورة تفادى العجز المالى عند الدول ووضع مباديء عامة لذلك وهو ما تطلب انشاء لجنة تنسيق ذات مسئوليات نقدية فوق وطنية تتناغم معها المسئولية الوطنية لكل دولة وتم وضع مخططات وأطر يمكن من خلالها أن يعمل البنك المركزى الاوروبى. وحول الصعوبات التى تواجه بعض دول أوروبا فى التوافق مع المعايير التى وضعها البنك المركزى الأوروبى رأى المحاضر أن قضية الاستقرار المالى لا تنطبق على الدول الملتزمة بالمعايير مشيرا الى وجود بعض الدول التى لم تلتزم بتنفيذ ما وعدت به ولم تصل بميزانيتها الى تحقيق التوازن المطلوب. وام