الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 يناقش اجتماع خليجي يعقد الاحد المقبل بأبوظبي تشكيل لجنة من القطاع الخاص بدول مجلس التعاون للتعامل مع الاثار السلبية للازمات الاقليمية والدولية. وابلغت مصادر ذات صلة «البيان» أن الاجتماع الذي سيعقد على مستوى مدراء غرف دول المجلس سيناقش هذا الخصوص مذكرة للامانة العامة للغرف الخليجية تقترح فيها التعاون مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص في انشاء صندوق لمساعدة الجهات الاكثر تضررا من الازمات المفاجئة خاصة احتمال توجيه ضربة عسكرية على العراق. ووفقا للمذكرة التي ستعرض على الاجتماع الرابع للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول المجلس والتي تضم مدراء الغرف فان اقتصادات دول مجلس التعاون تتميز بارتباطها وانفتاحها الكبير على العالم الخارجي في مجالات التجارة والاستثمار والعمالة وفي غيرها من المجالات الاقتصادية الاخرى مما جعل هذه الدول تتميز بارتفاع كافة مؤشرات الانكشاف الاقتصادي لديها بالمقارنة مع العديد من الدول النامية والمتقدمة. وحسب المذكرة فقد ساهمت درجة الانكشاف الاقتصادي الكبيرة لدول المجلس في ارتفاع درجة حساسية وتاثر هذه الدول بما يجري من تطورات واحداث اقتصادية وغير اقتصادية في اي بقعة من بقاع المعمورة خاصة في ظل التوجه العالمي نحو العولمة الاقتصادية بما تنادي به من حرية وانفتاح اقتصادي في كافة المجالات الاقتصادية داخليا وخارجيا. وقد تأثرت دول المجلس بالعديد من الاحداث والمتغيرات الاقليمية والدولية لعل من ابرزها تداعيات حربي الخليج الاولى والثانية وما نشهده الان من تداعيات لاحداث الحادي عشر من سبتمبر واحتمال توجيه ضربة عسكرية على العراق. وترى المذكرة أن هذه الاحداث قد افرزت اثارا سلبية على مستوى التنمية الاقتصادية والتقدم الاقتصادي لهذه الدول خاصة بالنسبة للقطاع الخاص الخليجي واعاقها لسنوات عديدة، فقد ادى التراجع في الاداء الاقتصادي العالمي بفعل هذه الاعتداءات وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي لكافة الدول في تراجع مؤشرات البورصات العالمية وبالتالي تراجع قيمة الاستثمارات الخليجية في هذه الأسواق والتي تقدرها بعض المصادر بين 600 الى 800 مليار دولار، كما تتعرض هذه الأسواق حاليا لمخاطر التجميد او المصادرة تحت دعوى مكافحة الارهاب. وتشير المذكرة الى أنه من الاثار المباشرة لهذه الاحداث ارتفاع اسعار التأمين على البضائع والطائرات وذلك بسبب ارتفاع المخاطر التي تواجهها شركات الشحن والنقل مما ادى الى تراجع معدلات الطلب على خدماتها، كما يواجه قطاع السياحة والسفر بدول المجلس وضعا دقيقا وصعبا كامتداد طبيعي لما يواجهه هذا القطاع هذه الايام على الصعيد العالمي فقد تم الغاء الكثير من الحجوزات السياحية الى دول المجلس مماجعل نسب الاشغال في معظم فنادق الدرجة الاولى يتراجع لمعدلات ملحوظة خلال الفترة الاخيرة. وتقول المذكرة ان التداعيات الاقتصادية لاحداث الحادي عشر من سبتمبر والاثار المتوقعة نتيجة التهديد بضرب العراق تطرح سؤالا مهما وجوهريا في هذه المرحلة الحساسة حول ما اعدت له دول المجلس من خطط استراتيجية وبرامج عملية لمواجهة تأثيرات الاحداث الاقليمية والعالمية المفاجئة على اقتصاداتها التي تتميز بحساسيتها المرتفعه لما يجري من احداث مفاجئة وغير مواتية على الصعيدين العالمي والاقليمي. وباعتبار أن القطاع الخاص الخليجي هو الاشد تأثرا بنتائج الامارات والاحداث التي تتعرض لها المنطقة فان الحاجة تبدو ماسة لأن تبادر الهياكل المؤسسية التي تمثل هذا القطاع وهي بالدرجة الاولى الغرف التجارية والصناعية الى العمل على دراسة مدى تأثير الازمات العالمية والاقليمية على القطاع الخاص بدول المجلس ومحاولة التصدي لتداعياتها والتعامل معها بالسرعة المطلوبة واقتراح استراتيجية مستقبلية لكيفية التعامل معها في اطار من التعاون والتنسيق بين الغرف الاعضاء في الاتحاد. وفي هذا السياق اقترحت الامانة العامة لغرف دول المجلس تشكيل لجنة من الغرف الاعضاء بهدف التعامل مع تداعيات الازمات الاقليمية والعالمية على القطاع الخاص الخليجي بحيث يكون من بين مهامها. ـ وضع استراتيجية عامة وشاملة لادارة الازمات التي يتعرض لها القطاع الخاص الخليجي. ـ العمل كحلقة وصل اثناء الازمات بين الغرف الاعضاء للتنسيق بينها وبين هذه الغرف والجهات الرسمية بدول المجلس. ـ التعاون مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص في انشاء صندوق لمساعدة الجهات الاكبر تضررا من الازمات المفاجئة. أبوظبي ـ احمد محسن: