الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 يبدو يوم الاثنين المخصص للسيدات في القرية العالمية كيوم مفتوح على مختلف أشكال التسوق والترفيه، تتحول خلاله القرية الى مدينة تسكنها السيدات ليوم واحد. وتشهد القرية العالمية في اليوم المخصص للسيدات من كل اسبوع إقبالا لافتا من قبل السيدات من مختلف الجنسيات اللاتي يجدن فيها متسعا للحركة والتنقل بين أجنحة القرية بحرية بعيدا عن تواجد الرجال. وتصحب الكثير من السيدات الزائرات أطفالهن لقضاء يوم طويل في القرية العالمية، للتعرف على المنتجات والعروض الفولكلورية الخاصة بكل دولة مشاركة، ولاستمتاع الأطفال بالألعاب الترفيهية التي تتواجد بكثافة في المكان، فيما تشكل المطاعم والمقاهي التي تنتشر على مساحة كبيرة داخل القرية مكانا مناسبا لتناول وجبات الغداء أو العشاء أو للاستراحة، بما توفره من تنوع يناسب مختلف الأذواق والطلبات. وفي اليوم المحدد للسيدات يبدأ التوافد مبكرا الى القرية التي تفتح أبوابها اعتبارا من الساعة الثانية بعد الظهر، وسط تسهيلات في مواقف السيارات، وتصل السيدات من ربات البيوت والزائرات والموظفات وطالبات المدارس، ويستعن بالدراجات والعربات التي تتولى نقلهن الى المدخل مقابل خمسة دراهم. وسرعان ما تتحول القرية الى مملكة تحكمها السيدات ليوم واحد، فيتجولن بين أجنحتها بحرية تامة، ويتابعن العروض الفولكلورية التي تقدمها الأجنحة المشاركة بحماس وانفعال، فيما لا يتوانين عن المساومة في أسعار المنتجات المختلفة التي يخترنها من الأجنحة. ويبدو المشهد معبرا لدى خروجهن من القرية وهن يحملن كما كبيرا من الحقائب والأغراض اللاتي تسوقنها، والتي يضطرن للاستعانة بالعربات من أجل ايصالها الى السيارة. ويؤكد المشاركون في أجنحة القرية العالمية ان أيام الاثنين المخصصة للسيدات تسجل زيادة كبيرة في المبيعات، حيث تجد السيدات الكثير من المنتجات المنوعة التي تقبل على شرائها دون تردد. وبرأي سمية الحاج «لبنانية»، ربة منزل، فان اليوم المخصص للسيدات يمنحها حرية أكبر في التجول داخل القرية العالمية، حيث تحرص على زيارة جميع الأجنحة المشاركة في زيارة تمهيدية لاختيار مشترياتها التي تقوم بها خلال زيارتها التالية في اليوم المخصص للسيدات أيضا. أما جون فلور «بريطانية» فجاءت الى القرية العالمية ضمن زيارتها إلى دبي التي اختارتها خلال مهرجان دبي للتسوق بعد ان سمعت الكثير عن هذا الحدث السياحي، وعبرت عن ارتياحها لاختيارها اليوم المخصص للسيدات لزيارة القرية حيث التقت بسيدات من مختلف الجنسيات، جمعهن حب التعرف على ثقافات العالم المختلفة. ووجدت شاكيلا «هندية» في اليوم المخصص للسيدات فرصة لزيارة القرية العالمية برفقة صديقاتها والجيران ، حيث قضين يوما مسليا لا يخلو من التسوق، وقالت: «نحن نستمتع بالتسوق حين نكون وحدنا بعيدا عن مرافقة أزواجنا حيث نجد الوقت الكافي للاختيار والتدقيق في مشترياتنا». أما كانديدا التي وصلت من الفلبين منذ عدة أشهر فعبرت عن دهشتها أمام التنوع في جنسيات الزائرات للقرية العالمية الذي لم تكن تتوقع ان تراه في مكان واحد، وعن اعجابها بما تضمه القرية من منتجات منوعة تجسد ثقافات وتراث الكثير من الدول العربية والأجنبية. يذكر ان القرية العالمية تضم هذا العام 31 جناحا دوليا من بينها 7 دول تشارك للمرة الأولى هي: تركيا، قبرص، أفغانستان، أندونيسيا، كينيا، سنغافورة وليبيا. وتم تجهيز القرية بشبكة متطورة من الطرقات والمداخل، تتوفر فيها مختلف المرافق والخدمات من مطاعم وأماكن للصلاة وأجهزة صراف آلي وغيرها. وتمتد القرية العالمية هذا العام على مساحة 147 ألف متر مربع، وتتسع مواقف السيارات لحوالي 13 ألف سيارة، وتم استحداث عدة مداخل للقرية العالمية بدلا من مدخل واحد، إضافة الى مدخل جديد لسيارات الزوار. كما تم تخصيص مسار خاص للمواقف المدفوعة مسبقا، بالاضافة الى مسارخاص بسيارات الأجرة وآخر بالباصات ينفصلان عن المسار الخاص بالسيارات الزائرة، وذلك من أجل الحد من حركة تجمع السيارات والانتظار من أجل الدخول الى مواقف القرية. ويخصص يوم الاثنين للنساء فقط، فيما يخصص يوما السبت والثلاثاء للعائلات، أما بقية أيام الاسبوع فهي مفتوحة أمام جميع الزوار.
يوم الاثنين يشهد إقبالا نسائياً لافتاً متعدد الجنسيات، السيدات يحكمن القرية العالمية ليوم واحد ويساهمن في زيادة المبيعات
