الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 اثر فيروس الكمبيوتر الذي اصاب شبكة الانترنت في مطلع الاسبوع على اسهم كوريا الجنوبية صاحبة اعلى معدل بين دول العالم لاستخدام الشبكة الدولية امس في حين نجت بقية دول اسيا الى حد كبير من اثار الهجوم. وكانت كوريا الجنوبية الاكثر تضررا بصفة عامة من فيروس «اس كيو ال سلامر» الذي اضطر الشركات في مختلف ارجاء العالم لاجراء عمليات تطهير لانظمة الكمبيوتر بعد أن انتشر الفيروس وهو من نوع «الدودة» عبر الاجهزة الخادمة للانترنت ليبطيء من تدفق البيانات عبر الشبكة. وعلى عكس فيروسات الكمبيوتر المعتادة لا تدمر الدودة في الاغلب الملفات بالجهاز المستهدف وانما تنسخ نفسها مرارا وتكرارا لتشغل الحيز الفارغ من الذاكرة مما يتسبب في تعطل الجهاز. وقال كيم داي جونج رئيس كوريا الجنوبية في بيان «انها مشكلة خطيرة ادت الى تعطيل حياة الناس»، وأضاف انه امر وزراءه بالعمل على منع اي هجمات جديدة بفيروسات الكمبيوتر. ويعتقد ان تضرر كوريا الجنوبية بقوة يرجع لان بها اعلى نسبة للدخول على الانترنت بتقنية النطاق العريض التي تفوق سرعتها مئة مرة سرعة الاتصال عن طريق المودم. ولم تعط الدولة اي تقديرات عن الخسائر من الهجوم لكن اتحاد شركات التأمين في كوريا قال انه قد يضطر لدفع نحو مليار وون «860 الف دولار». وقال وزير المعلومات والاتصالات لي سانج تشول «ستوضع قوة عمل خاصة على اهبة الاستعداد لمدة اسبوعين اخرين»، وأضاف ان الافتقار للاستعداد اللازم من جانب الشركات فاقم المشكلة. وتقول شركات امن الانترنت ان 40% فقط من شركات كوريا الجنوبية هي التي تستخدم نظم الحماية لاجهزة الكمبيوتر وخوادمها من الهجمات الالكترونية. وظهر تأثير الهجوم على اسواق الاسهم في بعض الدول الاسيوية لكن ليس بالقوة التي ظهر بها في كوريا الجنوبية. وانخفضت أحجام التداول في بورصة الاسهم الكورية الجنوبية الى ادنى مستوياتها من 13 شهرا مع إحجام المستثمرين عن تقديم عروضهم عن طريق سماسرة الانترنت. وارتفعت اسهم شركات امن الانترنت في حين هبطت اسهم شركات تقديم خدمة الانترنت في سول وطوكيو. وانتشر الفيروس عبر قنوات الاتصال بالشبكة وليس عبر البريد الالكتروني كما هو الحال مع الكثير من فيروسات الكمبيوتر. وقالت شرطة كوريا الجنوبية انها تعتقد ان الهجوم بالفيروس بدأ من خارج البلاد وطلبت مساعدة الشرطة الدولية «الانتربول»، واشارت تقارير اعلامية الى ان الفيروس جاء من هونج كونج لكن المسئولين المحليين تجاهلوا هذه التقارير. وقال اس.سي. ليونج المستشار البارز في فريق طواريء الكمبيوتر في هونغ كونغ «يزعم البعض انه جاء من هونج كونج لكن ليس لدي اي دليل على ذلك». وتمثل التعاملات الالكترونية اكثر من ثلثي حجم اعمال السوق في كوريا الجنوبية حيث ينقر الناس على الفأرة لدفع الضرائب وطلب البيتزا وشراء الملابس وحتى لاستشارة طبيب. رويترز