الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تبدأ فعاليات معرض ومؤتمر البيئة والطاقة 2003 فى مركز ابوظبى للمعارض الدولية بحضور ومشاركة أكثر من 40 وزيرا للطاقة والبيئة وحشد من الخبراء العرب والاجانب. ويلقى هذا الحدث البيئى الكبير الضوء على الواقع البيئى العربى فى ظل التحديات الراهنة على امل التوصل الى حلول جذرية للمشكلات التى تهدد البيئة العربية. وتقول دراسة أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة بعنوان «البيئة فى الوطن العربى» ان الامارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة حققت العديد من الانجازات الباهرة ضمن مسار التنمية الشاملة بالدولة. وتشير الدراسة بهذا الخصوص الى أنه عندما طلب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة مشورة خبراء الزراعة حول امكانية استصلاح الاراضى واحداث قفزة زراعية فى دولة الامارات كانت اجابة الخبراء فيها بأنه لا داعى للتجربة وذلك بالنظر الى خصوصية تركيبة التربة وصعوبة المناخ وفوق كل ذلك طبيعة الصحراء. وأضافت الدراسة أن صاحب السمو رئيس الدولة وضع هذا الرأى جانبا وبحدس القائد الاستثنائى كان لسموه الرأى المخالف لتقدير الخبراء وخاض التجربة اعتمادا على تلك الروح المتصلة والممتدة بين سموه والارض حيث أعطت التجربة نتائج فاقت التصورات وتجاوزت جميع التقديرات وأكدت بطلان كافة توجيهات الخبراء وانتصرت فى كل ذلك قدرة سموه على رؤية المستقبل الزراعى للامارات والتى تشكل جزءا من المستقبل العام الذى رآه لهذه الارض الطيبة على كافة الاصعدة وفى مختلف المجالات. وأشارت الدراسة الى أن الامارات حققت فوق أرضها نهضة بيئية شاملة وكاملة مست جميع النواحى وحولت الصحراء الصفراء الى جنة خضراء مثمرة الربوع ودائمة الاخضرار بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة. وأكدت الدراسة أنه بين مسافة الحلم الى الحقيقة كانت الجهود شاقة جدا والتكاليف باهظة ولكن كان ايضا الاصرار أكبر من كل تلك العقبات والعوائق وانتصرت أخيرا الارادة الصادقة وتحققت هذه الخضرة التى تملا الدولة فى مختلف ربوعها. ولفتت الى أن هذه الحقيقة تؤكدها الارقام والاحصاءات المقدمة فى واقع البيئة لدولة الامارات فمزارع الدولة شهدت زراعة 40 مليون نخلة و150 مليون شجرة وهى أرقام تؤكد قيمة ونوعية خيار البيئة فى سياسة دولة الامارات كخيار مركزى وعامل جوهرى تحقق تلك القناعة الراعية والعاملة والمؤمنة بضرورة تشكيل مناخ بيئى سليم يسهل الحياة الكريمة لابناء الدولة ويساهم فى خلق صورة مغايرة للمكان. وتشير الدراسة الى أن البيئة حققت انتصارات نوعية ورائدة فى الامارات بأرقام ومستويات لم تتحقق حتى فى الدول الاكثر غنى ورقيا فى العالم وان من الطبيعى بعد كل ذلك ان تلقى هذه النجاحات البيئية المتتالية حقها من التقدير والاعجاب فى بقية العالم لتميزها وتفردها ولنجاحها اللافت والبارز الامر الذى جعل دولة الامارات وتبعا لذلك تحصد وتفوز بأغلب الجوائز العالمية المتصلة بموضوع البيئة. وام