الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 ذكرت نشرة «ميدل ايست ايكونوميك سيرفي» (ميس) المتخصصة في عددها امس انه «من غير المرجح كثيرا» ان تتمكن شركة النفط الروسية «لوك اويل» من استعادة عقدها المتعلق بامتياز نفطي ضخم في العراق والذي كانت بغداد فسخته في وقت سابق. وكتبت نشرة ميس الصادرة في نيقوسيا «ان العراق لم يقرر بعد مصير امتياز حقل القرنة الغربي-2 اثر قراره فسخ العقد مع لوك اويل في ديسمبر الماضي على الرغم من معلومات حديثة مفادها ان الشركة الروسية استعادت حق الامتياز». وكانت بغداد فسخت في 12 ديسمبر العقد الموقع مع كونسورسيوم تملك «لوك اويل» ثلثي اسهمه، متذرعة بان الشركة الروسية العملاقة «اخلت بالتزاماتها». وينص العقد على التزام الكونسورسيوم باستثمار 6 مليارات دولار من الان وحتى العام 2020. وكانت «لوك اويل» اكدت في 17 يناير ان الخلاف مع العراق قد تمت تسويته وانها استعادت حقوق الامتياز بينما اعلن مسئولون في موسكو انه لم يتم وضع اللمسات الاخيرة على اي اتفاق لان بغداد لا تزال تشكو من عقود موقعة بين موسكو والمعارضة العراقية. وفي اليوم نفسه، اعلن العراق توقيع ثلاثة عقود نفطية مع روسيا بمناسبة زيارة وفد روسي الى بغداد. لكن لم يعلن شيء فيما يتعلق باستئناف عقد «لوك اويل». واعلن وكيل وزارة النفط العراقية حسين سليمان الحديثي «نتمنى للعلاقات بين العراق وروسيا المزيد من التطور والتفاعل»، مشيرا الى ان «هذه العلاقات لا يمكن ان تؤثر عليها مواقف عرضية لانها مبنية بناء رصينا ومتينا واستراتيجيا». وتابع ان «ما يتم التحدث عنه في هذا المجال هو عقد مع شركة كان المطلوب ان تنفذ ولكنها اخلت بالتزاماتها سواء بتنفيذ العمل او المباشرة بالعمل لفترة تزيد على خمس سنوات. لهذا تم انهاء العقد بسبب عدم التنفيذ»، في اشارة الى شركة لوك-اويل النفطية. واضاف ان «الشركات الروسية لها الافضلية في التعامل». وبحسب ميس، فان الحديثي لم يستقبل ممثلي شركة «لوك اويل» الذين كانوا في عداد الوفد الرسمي الروسي في بغداد. أ.ف.ب