الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 افتتح خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أمس الأول معرض الأسلحة بين الماضي والحاضر الذي يقام في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم بمنطقة الشندغة خلال الفترة من 23 إلى 30 يناير الحالي في إطار الفعاليات التي تنظمها الدائرة خلال مهرجان دبي للتسوق 2003 بالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة «المتحف العسكري». وقد تفقد أجنحة المعرض المختلفة حيث رافقه خلال الجولة المقدم الركن عبد الله أحمد آل علي من المتحف العسكري الذي قام بشرح نوع الأسلحة المعروضة وتاريخ صنعها وكافة المعلومات المتعلقة بها وعبد الله بن جاسم المطيري مدير بيت الشيخ سعيد آل مكتوم. وقال بن سليم ان معرض السلاح يأتي متمما لسلسلة المعارض والفعاليات التي توليها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي اهتماما كبيرا وذلك لما تقدمه للجمهور بشكل عام من ثقافات مختلفة تراثيا وتاريخيا واجتماعيا فتثري معارفهم وتربطهم بتاريخهم وأصالتهم. وأضاف بن سليّم في الكلمة التي نشرت في الكتيب الخاص بالمعرض إن شمولية المعروضات وتسلسلها الزمني يسهل على الزائر إمكانية الاطلاع على تاريخ القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومراحل تطورها وازدهارها. وأكد بن سليّم أن تطور الجانب العسكري كان له الدور الأهم في ديمومة الاستقرار والأمن والأمان في ربوع بلادنا الغالية. ووجه بن سليّم الشكر إلى المتحف العسكري للقوات المسلحة على الجهود الكبيرة في تجهيز وإعداد المواد والآليات اللازمة مما أدى إلى ظهور المعرض بالصورة اللائقة. من جهة أخرى قال المقدم الركن عبد الله أحمد آل علي أن إنشاء المتحف العسكري جاء بتوجيهات من سمو رئيس الأركان الفريق ركن طيار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهدف الحفاظ على التاريخ والتراث العسكري لدولة الإمارات في مختلف العصور حتى العصر الحديث حيث أصدر سموه قرار إنشاء المتحف في نهاية عام 2001 وأن هذه هي أول مشاركة للمعرض خارج نطاق القوات المسلحة. وعن أهم مقتنيات المعرض قال المقدم ركن عبد الله أحمد آل علي أن المعرض يضم أقدم قطعة سلاح وهي البندقية «أم صلبخ» وبندقية «أم فتيلة» اللتان تعودان إلى القرن السابع عشر. كما يضم المعرض صورا عن مشاركات القوات المسلحة لدولة الإمارات ضمن قوات الردع العربية بلبنان عام 1976 وفي عملية تحرير الكويت الشقيقة عام 1991 وفي عملية إعادة الأمل بالصومال عام 1993 وفي عملية حفظ السلام بكوسوفو. ويضم المعرض أيضا صورا تبرز جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في إنشاء وتطوير القوات المسلحة. ويضيف عبد الله آل علي أن هناك قسما خاصا لتسلسل الملابس العسكرية في القوات المسلحة منذ عام 1951 عند تشكيل أول قوة نظامية وحتى الآن كما يتم عرض فيلم مدته 12 دقيقة بعنوان «ومضات من التاريخ العسكري» يحكي تاريخ القوات المسلحة على مدى نصف قرن. وأشار إلى أن الهدف من المعرض هو أن يتعرف الجمهور المدني على جهود وتضحيات القوات المسلحة داخليا وخارجيا. وقال ان المشاركة المقبلة للمعرض ستكون في معرض أيدكس في أبوظبي خلال شهر مارس المقبل مؤكدا أنه تجرى الاستعدادات الآن لإنشاء مبنى خاص للمعرض في أبوظبي. على صعيد آخر قال عبد الله بن جاسم المطيري أن الحضور المكثف للمعرض يؤكد أهمية الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في مواجهة التحديات والدفاع عن الوطن وحماية المكتسبات الوطنية، وأن ما يعرض في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم يمثل تاريخا ساطعا من حق كل مواطن أن يشاهده ويتعرف عليه. وأضاف المطيري إننا جميعا كأبناء دولة الإمارات نشعر بالفخر والإعتزاز بهذا التاريخ العريق لقواتنا المسلحة الباسلة.