الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 أكد معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات ووزير الاشغال العامة والاسكان بالانابة ان قطاع البناء والتشييد يعد ثاني أهم قطاع استثماري في الامارات ويفوق حجم الاستثمارات فيه العشرة مليارات درهم بهدف تطويره وحماية منجزاته. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عنه علي حمد الشامسي وكيل وزارة الاشغال العامة والاسكان في مؤتمر الخرسانة الأول الذي تنظمه جمعية المهندسين في الدولة في فندق ماريوت دبي بالتعاون مع مجموعة الانظمة الهندسية بالكويت والذي تختتم فعالياته ظهر اليوم بمشاركة واسعة من المهتمين بهذه الصناعة على مستوى الدولة ودول المنطقة. وقال معاليه من هذا المنطلق تبرز أهمية وضرورة العمل على وضع وتوحيد وتطوير المواصفات والاشتراكات الخاصة بالبناء في الدولة مع تكثيف الجهود في هذا المجال والاستفادة من التقنيات الحديثة التي اصبحت متاحة للجميع في عصر تكنولوجيا المعلومات، كما يتطلب الأمر ايلاء مجال الدراسات والبحوث المتعلقة بمواد الانشاءات الاهتمام الأكبر من خلال وضع الآليات المناسبة لذلك مع توفير الموارد المالية والبشرية لاجراء البحوث اللازمة لتطوير صناعة الانشاءات بالدولة بحيث تراعي الظروف الخاصة بالمنطقة والتطورات السريعة والهائلة التي تمر بها. وأوضح الطاير انه انطلاقاً من ذلك تسعى وزارة الاشغال العامة والاسكان وبالتعاون مع جميع الجهات ذات الصلة على تكريس جهودها نحو دعم كل ما من شأنه الرقي بهذه الصناعة الحيوية وأخذ زمام المبادرة نحو تطوير العمل الهندسي وتحسين الانجاز، فعلى سبيل المثال تسعى الوزارة نحو انشاء مجلس البناء والتشييد، والذي ستناط به مهمة تطوير قطاع البناء والتشييد ورفع كفاءة ادائه وحماية منجزاته الضخمة، حيث تم رفع مسودة القانون الى مجلس الوزراء الموقر وجاري دراسته، كذلك تعمل الوزارة وبالتعاون مع جمعية المهندسين على وضع واصدار قانون ممارسة المهنة الهادف الى تنظيم العمل الهندسي بالدولة وخدمة المهندسين. كذلك تشارك الوزارة من خلال عضويتها في مجلس وزراء الاسكان والتعمير العرب بصورة فاعلة، خاصة فيما يتعلق بتوحيد الكودات والمواصفات، وانظمة البناء، فعلى سبيل المثال تم الانتهاء من وضع كودة تصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية وكذلك المواصفات العامة لتنفيذ المنشآت، ويسرنا بهذا الصدد ان نضعهما في متناول جميع المهندسين للاستفادة من هذا الجهد والعمل على تطبيقهما. وقال الطاير: ان جودة أي منشأ مرتبطة أساسا بجودة المواد الانشائية الداخلة في تكوينه، وذلك من خلال وضع المواصفات القياسية لمواد البناء بحيث تتناسب مع طبيعة المنشأ والظروف البيئية والمناخية المؤثرة عليه خاصة بالنسبة للمناطق ذات الظروف المناخية القاسية، كدول منطقة الخليج العربي، التي تتميز بارتفاع كبير وتباين في درجات الحرارة ودرجات الرطوبة، اضافة الى تشبع الهواء والماء بالأملاح، مع مراعاة خواص المواد المتاحة والمتوفرة محليا، خاصة بالنسبة للمواد المتاحة والمتوفرة محليا، خاصة بالنسبة للمواد الأولية اللازمة لانتاج الخرسانة المسلحة، من ناحية خواصها الفيزيائية والكيميائية وتأثيرها على ديمومة الخرسانة على المدى البعيد، مع وضع أسس متينة للقبول وتحديد الاختبارات الواجب اجراؤها بالنسبة لكل مادة أو منتج، والالتزام بها، من خلال التفتيش الفني والفحص الدوري على المواد للتأكد من تحقيق الاشتراطات المطلوبة وضمان الصلاحية والملاءمة، واستيفاء شروط التوريد والانتاج وانتظام الجودة، كما يجب اعتبار الديمومة عنصرا أساسيا في إعداد التصاميم، وذلك يتطلب تحديد أسس التصميم مثل الكودات المستعملة ومعايير التصميم والتحقق من ملاءمة المواد وأساليب الانشاء للظروف الخاصة بالمنطقة، وهنا يجب التركيز بشكل خاص على المواصفات العامة للتنفيذ بحيث تتضمن جميع التفاصيل والتعليمات اللازمة لتنفيذ المشروع واتقانه. من جانبه قال أحمد محمد المزروعي رئيس جميعة المهندسين ان الجمعية أولت ومنذ اشهارها في العام 1979 اهتماما كبيرا بالانشطة والبرامج التدريبية المختلفة وذلك نظرا لما لمسته الجمعية من أهمية قصوى لتطوير الكوادر البشرية من المهندسين والفنيين العاملين في مختلف القطاعات الهندسية بالدولة وتأهيل هذه الكوادر من خلال البرامج التدريبية والتثقيفية واطلاعها على أحد المستجدات الهندسية في العالم وذلك لكي تتمكن هذه الكوادر من مواكبة النهضة الحضارية المباركة التي تشهدها الامارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، وذلك في مختلف القطاعات التنموية ومنها القطاع الهندسي بمختلف تخصصاته. واشار الى ان من أهم الضوابط التي تحرص جمعية المهندسين على الالتزام بها في جميع برامجها التدريبية، ان تكون هذه البرامج متاحة للجميع وذات أهمية وصلة مباشرة بالعمل الهندسي، وان تكون ذات تأثير فعال وملموس في تحقيق أفضل الممارسات الهندسية بالدولة ولذا فان الجمعية تقوم حاليا وتحت شعار «التدريب للجميع» بتنفيذ العديد من البرامج التدريبية في مجال إدارة المشاريع الهندسية وتطبيقات الجودة والأمن والسلامة. ويأتي هذا الملتقى ليكمل العقد المتميز من هذه البرامج الهادفة وذلك نظرا لما لعنصر الخرسانة من أهمية وتأثير مباشر على العناصر الانشائية الاخرى من حيث تحقيق الجودة والعمر الافتراضي والقيمة الاقتصادية. وتأتي المضافات والمركبات العضوية والكيميائية في مقدمة المؤثرات الهامة على الخلطة الخرسانية سلبا أو ايجابا. خاصة في منطقة الخليج العربي نظرا لتفرد هذه المنطقة بظروف مناخية خاصة من حيث درجات الحرارة وارتفاع نسبة الاملاح وكذلك مدى الكفاءة الفنية لمستخدمي هذه المواد. وأضاف ان ما يعزز أهمية هذا الملتقى مشاركة نخبة متميزة من رواد وعلماء هذا المجال والذين يشرفني ان ارحب بهم وأشكرهم على تفضلهم بالمشاركة في هذا الملتقى وهم الدكتور صبري شحاته والدكتور معتز الهواري والدكتور حسين الخياط. لاشك ايها الحضور الكرام ان المواضيع التي سيتم تداولها من خلال ندوات وورش هذا الملتقى ستساهم باذن الله تعالى في تحقيق التقدم المأمول وزيادة الوعي اللازم بأحدث التطورات العلمية في هذا المجال. كتب مصطفى عويضة:
في مؤتمر أسبوع الخرسانة الأول، الطاير: قطاع البناء والتشييد ثاني القطاعات الاستثمارية ويستقبل 10 مليارات درهم سنوياً
