الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 أعلنت شركة «فوجيتسو ليمتد» وشركة إنتل عن التوصل إلى خطة تعاون استراتيجي فيما بينهما، تهدف إلى تطوير أجهزة خادمة تجارية للمهمات الحرجة، حيث تكون موجهة إلى العملاء من المستويات المتقدمة في سوق أجهزة الكمبيوتر على مستوى العالم. كما أن أنظمة «فوجيتسو» الجديدة، التي ستتضمن على معالجات تقوم على معايير صناعة إنتل وتقوم بتشغيل برنامج التشغيل «لينوكس»، ستعمل على إكمال منصات العمل التجارية للمهمات الحرجة الخاصة بها، والقائمة على أنظمة خاصة بها مثل «يونيكس» والأجهزة الكبيرة. يذكر أن شركة «فوجيتسو» تعد من الشركات العالمية الرائدة في مجال منصات العمل الحاسوبية المصممة للمهمات الحرجة على نطاق واسع، وتهدف من وراء هذه الخطوة إلى تعزيز وجود عائلات المعالجات «زيون» Xeon و «دي بيه» DP و«إم بيه» التي تنتجها شركة إنتل، مع نهاية العام المقبل 2004، بالاعتماد على التعاون القائم بين الطرفين، ثم يلحق هذه الخطوة الأنظمة القائمة على عدد من المعالجات الكبيرة، وذلك بالاعتماد على نسخ مستقبلية من عائلة معالج «إيتانيوم» Itanium من إنتل مع نهاية العام 2005. ومع أن مثل هذه الأنظمة يتم بناؤها في الوقت الراهن على أجهزة خادمة متطورة جداً وعالية الأداء من إنتل، إلا أنها ستشهد تطويراً غاية في التعقيد، لتصبح في مستوى الأنظمة العملاقة القادرة على استيعاب 128 معالجاً. ومن أجل دعم هذا الجهد التعاوني، ولضمان التزامها بما أعلنته حول استراتيجية عمل «لينوكس» في شهر أكتوبر الماضي، عمدت شركة «فوجيتسو» إلى إنشاء هيكل تنظيمي جديد لأنظمة «لينوكس» تحت المجموعة التابعة لها والخاصة بالأنظمة التجارية. واستناداً إلى التنظيم الجديد الذي يضم ما يزيد على 300 مهندس، وبالاعتماد على خبرة الشركة في مجال أنظمة المهام الهامة، بما في ذلك أنظمة الكمبيوتر الشبكية والأجهزة المستقلة والتقنيات البصرية للربط الداخلي، فإن المجموعة تركز في الوقت الحالي على تقديم منصات عمل العتاد الحاسوبي والبرمجيات الأساسية التي يمكن معها تحسين مستويات الاعتماد والتوافر والتطوير أمام الأنظمة التجارية القائمة على «لينوكس». ويقول تاداياسو سوغيتا نائب الرئيس التنفيذي الأعلى في شركة «فوجيتسو ليمتد» والمدير الأعلى للتكنولوجيا: «تمكنت شركة «فوجيتسو» من حجز مكانة مرموقة لها تبعث على الفخر في مجال تقديم أفضل أنظمة الأجهزة الخادمة التجارية ذات الأداء المتطور التي يمكن الاعتماد عليها في الأسواق اليوم، ومثال ذلك الجهاز الخادم «برايم باور» الذي ننتجه والقائم على بيئة «يونيكس» ومنصات عمل سلسلة «جي إس» للأجهزة العملاقة، كما أننا نرى أن هناك فرصة عظيمة من هذا التعاون الجديد مع شركة إنتل، وذلك من أجل توسعة حلولنا التجارية للمهام الحرجة الموجهة إلى بيئة «لينوكس» التي تزداد نمواً باستمرار، وحتى نصبح الشركة الأولى في العالم في مجال توفير مثل تلك الأنظمة القائمة على تقنيات إنتل إلى الأسواق. وإذا أضفنا أنظمة «لينوكس» لتكون بمثابة ركن ثالث لعمل أجهزتنا الخادمة ذات الأداء العالي، فإن ذلك سيتيح لنا حتماً تقديم مجموعة كاملة من خيارات منصات العمل للمهام الحرجة إلى عملائنا الذين يرغبون بدعم احتياجاتهم من التطبيقات التجارية المتنوعة إلى أقصى حد ممكن». ويقول مايك فيستار نائب الرئيس ومدير عام مجموعة منصات العمل التجارية في شركة إنتل: «من شأن هذا الاتفاق أن يفتح آفاق عصر جديد أمام أنظمة «فوجيتسو» القائمة على عائلتي معالجات «زيون» و«إيتانيوم» الرائدتين، والوصول بهذه الأنظمة إلى مستوى الأجهزة القوية التي يزداد الطلب عليها باستمرار في الأسواق العالمية، كما أن هذا التعاون في مجال تقنيات العتاد وأدوات البرمجيات الحاسوبية والتطبيقات والحلول التجارية، سيؤدي إلى توفير أجهزة خادمة تعتمد على تقنيات إنتل، في الوقت الذي تكون فيه متطابقة مع الأداء المتفوق للأنظمة المملوكة حصرياً من أي حجم، إلى جانب قدرتها على تقديم مستويات فائقة جداً في الأداء وتوفير هائل في التكاليف». ويعلق جلبير لاكروا مدير عام شركة إنتل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على هذا التعاون بقوله: «يشكل هذا الإعلان خبراً طيباً لمنطقة الشرق الأوسط، لاسيما وأن الصناعات القوية التقليدية والمتمثلة بقطاعات النفط والغاز والمصارف والمالية تعتمد بشكل تام على أجهزة الكمبيوتر الضخمة، لذا فإن العتاد الحاسوبي من فئة 64 بت والذي تقدمه شركة إنتل، وما يتسم به من مواصفات الأداء المتطور الجذاب والكلفة المعقولة، سيمثل حتماً خياراً مثالياً على نحو متزايد أمام مديري تكنولوجيا المعلومات في الشركات والمؤسسات العاملة في هذه المنطقة، حيث سيكون متاحاً أمامها وضع المعايير المناسبة لخياراتها من العتاد القائم على تقنيات إنتل، ليكون بمثابة الخيار الأول للحلول الحاسوبية بدءاً من أجهزة الكمبيوتر المكتبية وحتى أجهزة الكمبيوتر العملاقة». ولتعزيز المزيد من الفرص التجارية العظيمة في سوق الأجهزة الخادمة للمهام الحرجة، ستعمل شركتا «فوجيتسو» وإنتل مع بعضهما بعضاً، إلى جانب مجتمع «لينوكس» بهدف تعزيز مستويات الاعتماد والوظائف والأداء على هذه الأنظمة. وتعتزم هذا الشركات استخدام مجموعة الأدوات البرمجية التي تصنعها شركة إنتل بهدف الإسراع في الجهود مع الشركات العالمية المستقلة العاملة في مجال توريد البرامج، وذلك من أجل موالفة تطبيقات «لينوكس» على أنظمة «فوجيتسو» القائمة على تقنيات معالجات شركة إنتل.