الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 قال علي النعيمي وزير النفط السعودي امس انه لا يوجد نقص في النفط المعروض في السوق بالرغم من المخاوف من اندلاع حرب في العراق فيما يعتبر اشارة الى ان اكبر منتج للنفط في العالم لا يعتزم رفع الانتاج بصورة اكبر في الوقت الحالي. وقال النعيمي امام احدى لجان المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد سنويا في منتجع دافوس بسويسرا «ليس هناك نقص في السوق ولا يوجد ما يدعو الى ان تكون الاسعار على حالها الان». وقال «سألنا واتصلنا. سألت العملاء والمصافي وغيرهما. اطرح سؤالا واحدا «هل تشعرون انكم تحتاجون لمزيد من النفط» وكانت الاجابة لا». وتهدف اوبك لابقاء اسعار سلة خامتها في نطاق يتراوح بين 22 و28 دولارا للبرميل. وتجاوزت الاسعار هذا النطاق وسط مخاوف من حرب محتملة على العراق بقيادة الولايات المتحدة وبسبب اضراب عام مستمر منذ سبعة اسابيع في فنزويلا عضو اوبك ادى لخفض صادرات نفطها. وفي الولايات المتحدة قفزت الاسعار الى 35.20 دولارا للبرميل الاسبوع الماضي. وجرى تداول الخام الاميركي بأكثر من 33 دولارا يوم الجمعة. وقال النعيمي «نعتقد ان سعر 25 دولارا سعر مناسب يحقق مصالح» المنتجين والمستهلكين وشركات البترول العالمية. وتابع «سنحاول خفضه الى 25 دولارا. نريده عند هذا المستوى»، وقررت اوبك رفع حصص الانتاج بنسبة 7% اي 1.5 مليون برميل يوميا بداية من اول فبراير. وقال ان ارتفاع الاسعار «ليس له علاقة بالامدادات نعلم ان هناك توازنا بين العرض والطلب»، غير ان النعيمي تعهد بان السعودية وبقية اعضاء اوبك سيعملون معا لتعويض اي نقص محتمل في امدادات النفط في حالة نشوب حرب في العراق او استمرار اضراب فنزويلا. وقال «اعلنا دائما ان اوبك والسعودية سيبذلان قصارى جهدهما لتعويض النقص مهما كانت اسبابه»، وتتفق تصريحات النعيمي مع ما اعلنه الفارو سيلفا الامين العام لمنظمة اوبك الجمعة اذ قال ان اوبك تبذل بالفعل كل ما في وسعها لخفض اسعار النفط. وقال الفارو سيلفا على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي «ما الذي يمكننا عمله اكثر من ذلك. لا ارى ان هناك نقصا في النفط. مشكلة السعر تتعلق بتهديدات الحرب». وقال النعيمي ان الاسعار كان يمكن ان ترتفع الى اكثر من 40 دولارا للبرميل في الوقت الحالي ما لم تحتفظ السعودية بطاقة انتاج اضافية تتراوح بين ثلاثة ملايين و3.5 ملايين برميل يوميا. الا انه رفض الافصاح عن مستوى الانتاج اليومي في السعودية. واضاف ان بلاده يمكن ان ترفع الانتاج الى 10.5 ملايين برميل يوميا بشكل سريع اذا ما تعطلت الامدادات لاي سبب. الا ان توفير البنية الاساسية اللازمة لمساندة مستويات الانتاج المرتفعة لمدة طويلة تحتاح نحو تسعين يوما. وحددت حصة السعودية عند 7.963 ملايين برميل يوميا بداية من فبراير الا ان مصادر في المملكة توقعت ضخ ما بين 8.5 وتسعة ملايين برميل يوميا في الاسابيع القليلة المقبلة. وحذر رئيس اوبك عبد الله العطية من حدوث وفرة في الاسواق العالمية مع تراجع الطلب اثر ارتفاع درجات الحرارة في النصف الشمالي من الكرة الارضية في الوقت الذي ترفع فيه المنظمة انتاجها. وقال لرويترز «تشير حساباتنا لوجود فائض يبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا في مارس»، ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل لاوبك في الحادي عشر من مارس لمراجعة مستويات الانتاج. رويترز