السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 حث هشام الخطيب نائب رئيس معهد الطاقة العالمي الدول العربية على خصخصة قطاع الكهرباء حتى تتمكن من توفير التمويل اللازم للطلب المتزايد على الكهرباء والذي يتوقع ان يرتفع الى نحو 193 جيجاوات خلال 18 عاما من نحو 73 جيجاوات حاليا. وأشار مسئول المعهد المعتمد من قبل الامم المتحدة والذي يتخذ من لندن مقرا له الى ان الدول العربية ستحتاج الى استثمارات في مختلف قطاعات الطاقة تزيد على 190 مليار دولار منها 77 مليار دولار في مجال الكهرباء حتى عام 2006 وهو ما يشكل نحو 20% من مجمل استثمارات الدول العربية المتوقعة في كافة القطاعات الاخرى. ونوه الخطيب الذي كان يتحدث خلال مؤتمر قمة وزراء الكهرباء العرب الذي عقد في دبي بالتزامن مع معرض كهرباء الشرق الاوسط هذا الاسبوع ان الدول العربية تستوفي حاليا ما يقل عن نصف القيمة الحقيقية للكهرباء التي تقدمها للمستهلكين بشكل عام مما يشكل اعباء مالية ضخمة على ميزانيات تلك الدول ويشجع على هدر الطاقة وسوء استخدامها والاسراف في استهلاكها. وقال ان تخصيص قطاع الكهرباء وخلق الادارة المالية اللازمة ونظام التحصيل الصارم سيوفر على الدول العربية مبالغ مالية هائلة ويساهم في تقليص الطلب المتزايد على الكهرباء. واشار الخطيب الى انه يجب على الدول العربية ان توقف الدعم المالي المخصص للكهرباء وان تكون تعرفة استخدام الطاقة على نفس مستوى سعر التكلفة حيث يتسبب الدعم المالي في انحراف الموارد عن هدفها الاساسي. وقال «في الوقت الحاضر تجني الدول العربية فقط نصف قيمة الكهرباء التي تنتجها وهذا يعد كارثة مالية حيث ان صناعة الكهرباء في العالم هي صناعة رابحة». أضاف «من المهم جدا ان يتم تخصيص قطاع الكهرباء بدءا بقطاع التوزيع لان ذلك سيمكن الحكومات العربية من الحصول على التمويل اللازم لانشاء المشاريع التي تهدف الى الايفاء باحتياجات السوق المستقبلية». وقال «عندما يبدأ المشترك بدفع ثمن الكهرباء التي يستهلكها سيبدأ بترشيد الاستهلاك وهذا سيؤدي ايضا الى خفض الحاجة الى التوسع في مشاريع الكهرباء وخاصة التوليد نظرا لانخفاض الاستهلاك حتى الحد الضروري». ـ رويترز