السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 انخفض الدولار مرة اخرى الى ادنى مستوياته منذ عدة أعوام امام العملات الاوروبية أمس في اسيا بسبب المخاوف من احتمال ان تهاجم الولايات المتحدة العراق قريبا رغم المعارضة المتنامية بين حلفائها وبعض الدول الاخرى. وارتفع اليورو الى اعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات وسجل الجنيه الاسترليني كذلك اعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات أمام الدولار. وقالت جونيا تاناسي من جيه.بي.مورجان تشيس «مازال انخفاض الدولار هو الذي يدفع هذه العملات الى الارتفاع». وقال المتعاملون ان انخفاض الدولار امام العملات الاوروبية الرئيسية تسارع وسط تكهنات بان الرئيس الاميركي جورج بوش سيشن حربا خلال الاسابيع القليلة المقبلة حتى لو لم يحصل على تأييد الامم المتحدة. وقال سيا ناكاجيما من ايتوشو جروب «الولايات المتحدة تبدو معزولة وهذا في غير صالح الدولار». وفي حين صعدت الولايات المتحدة خطابها عن الحرب عارض عدد متزايد من الدول اي عمل متسرع قائلة ان مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة لم يعثروا على دليل دامغ على وجود اسلحة دمار شامل في العراق. وسجل الاسترليني 1.6279/1.6284 دولار بالمقارنة مع 1.6221/1.6229 دولار في نيويورك امس الأول. وتراجع الدولار كذلك قليلا امام الين الى 117.86 يناً بالمقارنة مع 118.10/ 118.18 يناً امس الأول. من جانبها قفزت اسعار الذهب لأعلى مستوياتها في ستة اعوام بتأثير المخاوف من احتمال اندلاع حرب ضد العراق مما دفع المضاربين الى الاقبال على شراء هذا المعدن النفيس الذي يشكل ملاذا استثماريا امنا اثناء الحروب. واقبل الكثير من المستثمرين على شراء الذهب بعد التصريحات المتشددة التي ادلى بها الرئيس الاميركي جورج بوش بشان العراق مقتنعين بتنامي قوة الدفع نحو حرب محتملة على العراق. وقال مجلس الذهب العالمي في تقرير صدر في لندن «تواصلت قوة الدفع التي يتمتع بها الذهب مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الاحداث السياسية فيما ظلت الضغوط التي على الدولار». رويترز