السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 يلتقي جمهور منطقة الشندغة التراثية عند الساعة الثامنة إلا ربعا من مساء اليوم «السبت» مع العرس البدوي التونسي للمرة الثانية حيث كانت المشاركة الأولى في العام الماضي وحققت نجاحا كبيرا. ومن المعروف أن عدد بدو تونس يبلغ قرابة مليوني بدوي يتوزعون على مناطق جغرافية عديدة. والبدوي التونسي يقوم بتوفير الغذاء لأسرته لذا تحظى ناقته باهتمام كبير فهو يقوم بتربيتها والحفاظ على سلالتها والإفادة منها في تنقله وإشباع هواياته في سباقات الهجن ويوليها عناية خاصة ففي حله وترحاله يقوم بتزيينها ومخاطبتها بالشعر. ولحفل الزواج البدوي رونق خاص يميزه ويبلغ روعته عندما تزف العروس على الحجفة (الهودج) المقفل عليها تماما فوق ظهر الجمل. وعادة ما تستغرق الاحتفالات بالأعراس البدوية ثلاثة أيام منها يوم الحناء والحمام، وفي يوم الزفاف تقام الاحتفالات حيث تملأ رائحة البخور البيت وتغني وترقص الفتيات وفيه تتزين العروس بالذهب والفضة والحناء. وعادة ما تسير العروس في موكب حافل بالزغاريد والأغاني وتحرص العروس التونسية على ارتداء الحبة (الجلابية) في يوم الحناء والحمام كما تلتزم بارتداء القفطان في حفل الزفاف.