السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 تعقد المنظمة العربية للتنمية الإدارية في الفترة من 28 إلى 30 يناير الحالي الملتقى الثاني للشركات العائلية برعاية مجموعة بن لادن السعودية في جدة بمشاركة نحو 400 شخصية من اصحاب الشركات العائلية في الوطن العربي، واستشاريون واخصائيون في مجال الشركات العائلية. وصرح الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير المنظمة العربية للتنمية الادارية ان الملتقى يهدف التعريف بالاشكال، والاطر التنظيمية، والقانونية للشركات العائلية العربية، وابراز أهمية التطور والنمو المشترك لكل من الشركة، والعائلة في آن واحد، والتوصل الى منهج تطبيقي لتحول الشركات العائلية العربية الى أحد أشكال الشركات المساهمة بهدف تجنب القيود المعتادة للشركات العائلية اضافة الى العمل على خلق الظروف المساعدة على تحويل الشركات العائلية العربية الى شركات اقليمية، وعالمية وأضاف التويجري قائلا ان الملتقى يحاول أن يقدم رداً على كيفية ان تقوم الشركات العائلية بالتحول من مرحلة زيادة الاعمال الى مرحلة الادارة المحترفة، وماهية القوى المحددة لهذا التحول خصوصا ان بعض الشركات لا تبدأ في ادراك ضرورة هذا الانتقال إلا مع ظهور الاعراض الخاصة بآلام النمو التنظيمي. وحض مدير المنظمة العربية الادارية على أهمية قيام الشركات عند ظهور هذه الاعراض ان تدرك ان المنهج الاداري الذي استخدمته بنجاح في مراحلها الأولى قد اصبح قيدا عليها في المراحل المتقدمة لنموها فإن الشركة تصبح أكبر من «النظم الادارية» التي ساهمت في تحقيق نجاحاتها الاولى. وقال التويجري ان المشاركين سيقومون بتناول محاور رئيسية تضم الثقافات المتعددة للعمالة المستخدمة في الشركات العائلية، وانماط ادارتها وتجارب وممارسات عربية، وعالمية في ادارة الشركات، ودور الحوافز الحكومية في مساعدة الشركات العائلية على التحول الى اشكال تنظيمية اكثر تطورا من اجل الديمومة، والاستمرار، ودور الحكومات في حماية، ودعم الشركات العائلية العربية (أمثلة واقعية) ودور مجلس العائلة في تحقيق التوازن بين الشركة والعائلة اضافة الى الاجتماعات العائلية ودورها في معالجة الخلافات بين أفراد العائلة، ودور المرأة المالكة والمديرة في هذه الشركات. وشدد التويجري انه مع تزايد عدد المنظمات العائلية في جميع المجالات الاقتصادية في الوطن العربي عموما والخليج خصوصا خلال العقود الاخيرة تحقق قدر كبير من النجاح التنظيمي لهذه الشركات وازدهر عدد كبير من هذه الشركات واستطاعت ان تحقق نجاحا مثيرا ادى الى شهرة اسماء العائلات المالكة لها. الا انه في الوقت نفسه حسبما رأى مدير المنظمة العربية الادارية أن صادف عدد غير قليل من هذه الشركات الفشل، حيث فقدت شهرتها، وبريقها على الرغم من بداياتها الرائعة في حين حقق البعض الاخر نجاحا خاطفا انتهى بمرورها بفشل مفاجئ مرجعا ذلك لأن هذه الشركات ومؤسسيها تحتاج الى الانتقال من الشكل التنظيمي الريادي الى الشكل الاكثر احترافا في ادارتها. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: