الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 اعتبرت المنظمة الحكومية «شفافية دولية» امس ان الثقة في الشركات انهارت الى حد كبير في جميع انحاء العالم بعد الفضائح التي طالت خصوصا المجموعتين الاميركيتين «انرون» و«وورلد كوم» في 2001-2002. ورأى رئيس المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من برلين مقرا لها الالماني بيتر آيغن خلال عرض تقرير العام 2003 ان «هذه الفضائح اعادت المساهمين ومديري صناديق التقاعد الى الواقع». وقال آيغن ان «الجمهور لم يعد يثق بدفاتر الحسابات والصورة التي تقدمها عن الوضع المالي للشركات». ومن اجل استعادة مصداقية الشركات، دعا آيغن الى اعادة صياغة قواعد سلوكها وطالب الحكومات بالتاكد من معاقبة المذنبين. واكد ضرورة ان «تضع الشركات مدونات سلوك تتضمن قواعد مفصلة لمكافحة الفساد في بلادها وفي فروعها في الخارج ايضا». واضاف ان «الفساد لن يتوقف ما لم تعرف الشركات ان المفسدين سينالون عقابهم عبر تغريمهم وتسجيل اسمائهم على اللوائح السوداء وتهديد كل مسؤول غير مستقيم بالسجن» واضاف رئيس منظمة «شفافية دولية» ان «انرون والفضائح التي تلت عززت فكرة التواطؤ بين شركات تدقيق الحسابات والمستشارين في دوائر الضرائب والمحامين ورجال المصارف واصحاب الشركات لاخفاء الحسابات واستفادة المدراء منها على المدى القصير». وفي ديسمبر 2001، اعلن افلاس شركة «انرون» (تكساس) الناشطة في مجال الطاقة بد الكشف عن تلاعب واسع النطاق في حساباتها. وحذت حذوها في يوليو شركة الاتصالات «وورلد كوم» التي اخفيت حساباتها ايضا من دون علم احد. ووجه آيغن نداء لتوفير مزيد من المعلومات والشفافية. وقال ان «المجتمع المدني والشركات والحكومات يمكنها ان تأمل في مواجهة الفساد والكشف عنه عبر التشديد فقط على طريقة افضل للوصول الى المعلومات وعلى تحسين مستوى الشفافية». من جهة اخرى، دعا آيغن المصارف في بعض الدول الى استرجاع رساميلها التي سرقها طغاة سابقون في جميع انحاء العالم وكدسوها في الخارج. وقال «ان مصارف ليشتنشتاين ولندن ونيويورك وزيوريخ يجب ان تعمل مع الحكومات الديموقراطية لاعادة هذه الرساميل للمواطنين الذين سلبت منهم في طل انظمة سابقة». أ.ف.ب