الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 استبعد محللون اقتصاديون امكانية نزوح أموال من السوق المحلية الى الاسواق العالمية بسبب الاحداث السياسية فى المنطقة والتوقعات بقرب قيام الولايات المتحدة بشن حرب على العراق. واوضح المحللون ان عوامل الامان والاستقرار وتعدد الفرص الاستثمارية فى السوق المحلية والمخاطر العديدة التى تفرضها الاستثمار فى الاسواق الاميركية والاوروبية تعد من الاسباب الرئيسية التى تحول دون امكانية سحب السيولة المالية من السوق المحلية وتوجيهها نحو الخارج. وتوقع المحلل الاقتصادى نبيل فرحات ان يتجه الافراد الى سحب جزء من سيولتهم المالية من البنوك ووضعها فى بيوتهم للاحتياط وكسيولة طارئة دون ان يفكروا بتوجيهها نحو الاسواق العالمية مشيرا الى ان اوضاع البنوك المحلية مطمئنة والفرص الاستثمارية القائمة فى السوق المحلية واعدة وكثيرة. واعتبر فرحات ان الاستثمار فى الاسواق العالمية اصبح قليل الجدوى بعد احداث سبتمبر التى اثبتت غياب الامان الاستثمارى فى الاسواق الخارجية خاصة فى الولايات المتحدة التى اصبح الاحتفاظ بالاموال فيها خطرا والاستثمار فيها غير مشجع نتيجة القوانين الاخيرة الصادرة وانخفاض الدولار وتأثيراته المختلفة على النشاط الاقتصادى والاستثمارى فى السوق الاميركية. وقال فرحات ان التوقعات تشير حاليا الى ستقرار اسعار الفائدة عند المستويات المنخفضة لفترة طويلة مما سينعكس ايجابا على سوق الاسهم. وحول وضع سوق الاسهم المحلية حاليا وتأثير الاحداث السياسية والعسكرية فى المنطقة قال فرحات ان السوق يشهد حاليا حالة من التفاول الحذر بسبب انتظار اداء الشركات ونتائجها وترقب تطورات الاوضاع الامر الذى يجعل المستثمرين يتمسكون بالاسهم ويوجلون عمليات الشراء تحسبا للمخاطر المستقبلية. وتوقع المحلل الاقتصادى ان تحقق الشركات المساهمة نموا كبيرا فى ارباحها خاصة البنوك التى ستستمر فى نتائجها الجيدة للعام الثالث على التوالى معتبرا ان انتعاش سوق الاسهم المحلية خلال الفترة المقبلة لا يتوقف على هذه النتائج بل على العوامل السياسية والاقتصادية. وعلل المحلل الاقتصادى زياد دباس عدم النزوح للاموال من السوق المحلية نتيجة التطورات السياسية والعسكرية الحالية عكس ما حدث عام 1990 الى احساس الافراد بامان ودائعهم فى البنوك المحلية بشكل افضل من البنوك الخارجية خاصة فى ظل التهديد بامكانية تجميد أموالهم فى الخارج. وأوضح دباس انه لو كان هناك نزوح متوقع للأموال فى السوق المحلية نتيجة التطورات السياسية والعسكرية فى المنطقة لاخذت بالنزوح خلال الفترة الماضية لكن لم يحدث اى شى من هذا. واعتبر المحلل الاقتصادى ان بعض العوامل الاقتصادية و ليست السياسية قد تشجع بعض رؤوس الاموال المحلية يالايداع فى بنوك اوروبية وبعملات مختلفة بسبب ارتفاع الفائدة على اليورو وبقصد توزيع المخاطر والمحافظ الاستثمارية. ورأى دباس ان سوق الاسهم المحلية يعيش حاليا حالة من التباطؤ نتيجة الظروف السياسية والعسكرية فى الوقت الذى يفترض ان يشهد نموا مع قرب موعد عقد الجمعيات العمومية وتوزيع الارباح. واشار زياد دباس الى ان تأثير الحرب المحتملة فى المنطقة يعتمد على طبيعة الحرب ومدتها حيث انه اذا كانت هذه الحرب قصيرة فان السوق سيشهد نموا وانتعاشا يرافقه ارتفاع اسعار أسهم بعض الشركات واذا طالت فترة الحرب ستكون تأثيراتها سلبية اكثر على اداء السوق عامة وعلى نشاط المستثمرين خصوصا. ـ وام