الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 جدد حسين سلطان المدير التنفيذي لمجموعة اينوك دعوته لتشكيل جمعية لمنتجي البتروكيماويات في الخليج تضم كافة الشركات المنتجة بهدف مواجهة التحديات التي تواجه الصناعة والتي تقدر قيمتها بحوالي 1.5 مليار دولار وتبلغ قيمة صادرات دول مجلس التعاون منها 12.5 مليار دولار من خلال تصدير نحو 30 مليون طن سنويا. وأوضح سلطان في كلمته أمام افتتاح مؤتمر ماريكيم 2003 للصناعات البتروكيماوية والبلاستيكية والذي بدأ أعماله أمس في دبي ان منطقة الخليج تعد ثاني أكبر منتج للبتروكيماويات والصناعات البلاستيكية في العالم حيث تقوم بتصدير أكثر من 30 مليون طن سنويا الى 70 دولة ومن المتوقع ان يرتفع حجم صادراتها الى 40 طناً بنهاية عام 2005. وأشار الى ان المنطقة تحوى أكثر من 35% من احتياطيات النفط والغاز في العالم غير انه مع ارتفاع اسعار النفط عالميا سيواجه مصنعو المنتجات البتروكيماوية والبلاستيكية الذين يستخدمون مخزون النفط المستورد صعوبات متزايدة في المنافسة مع المخزون النفطي الأقل سعراً والذي توفره احتياطيات الغاز بمنطقة الشرق الأوسط. وتوقع سلطان زيادة معدلات نمو انتاج البتروكيماويات والمواد البلاستيكية في منطقة الخليج بشكل أسرع من أية منطقة في العالم مشيراً الى ان امارة دبي تمتلك واحدة من أقوى البني التحتية اللوجستية وأرفع الخدمات التخزينية وأكثر وسائل الشحن تقدما في مجال البتروكيماويات سواء في الامارات أو في أي مكان في العالم. وأعتبر ان قطاع اللوجستيك من أكثر القطاعات تكلفة في مجال البتروكيماويات الأمر الذي يجعل مصنعي البتروكيماويات يطالبون حاليا بالتركيز أكثر على الجانب اللوجستي في الصناعة. وحسب سلطان في كلمته أمام المؤتمر الذي يشارك فيه أكثر من 200 من كبار المتعاملين بقطاعات الخدمات اللوجستية والبتروكيماوية فان تكلفة الجانب اللوجستي في صناعة البتروكيماويات تشكل 12% من سعر بيع المنتج فاذا كانت دول الخليج تصدر بما قيمته 12.5 مليار دولار من انتاج نحو 25 مليون طن من البتروكيماويات فان قيمة الجانب اللوجستي تقدر بحوالي 1.5 مليار دولار الأمر الذي يجعل مصنعي البتروكيماويات يحسبون هذه التكلفة مع تزايد نمو هذه الصناعة في المنطقة. وتشير التوقعات الى انه بحلول عام 2005 فان قطاع البتروكيماويات والصناعات البلاستيكية في الخليج سوف يحتل المرتبة الأولى عالميا وسوف تكون منطقة الشرق الأوسط هي أكبر مصدر للبتروكيماويات في العالم متفوقة بذلك على الولايات المتحدة. وقال سلطان ان منطقة الخليج تعتبر الوحيدة في العالم التي تصدر 80% من انتاجها من البتروكيماويات غير انه أكد ان صناعة البتروكيماويات في المنطقة تواجه تحديات أبرزها تلك المتعلقة بعمليات النقل البري للبتروكيماويات وأوضح انه جرى تشكيل لجنة لدراسة هذه المشكلات ومحاولة الوصول الى حلول ممكنة. وأكد ان دبي نجحت في ملاحقة حركة الطلب على صادرات البتروكيماويات الخليجية موضحا ان الامارة تدرس اطلاق مشاريع جديدة من شأنها الوفاء بكافة متطلبات الخدمات والبنية التحتية اللوجستية المتعلقة بصناعة البتروكيماويات، وقال انه خلال الثمانية عشر شهراً الأخير تم اقامة مرفقين جديدين الى جانب وحدة تصنيعية تم استكمال طاقة صهاريج التخزين فيها. وأوضح سلطان ان اينوك قامت بزيادة عدد صهاريج التخزين من 33 خزانا الى 42 خزانا باستقبال بعض خزانات الشركات المنافسة مشيراً الى حركة توسع مماثلة في كل من الاردن والسعودية بهدف زيادة الطاقة الموجودة. ونيابة عن مدير إدارة الطاقة في الامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ألقى محمد كاظم المزيدي المدير التنفيذي لعمليات الشحن في شركة «ايكويت» للبتروكيماويات الكويتية كلمة أمام المؤتمر أشار فيها الى التحديات الرئيسية التي تواجه صناعة البتروكيماويات في ظل العولمة. وأوضح ان صناعة البتروكيماويات تنمو في منطقة الخليج بوتيرة متسارعة الأمر الذي يجعل دول الخليج خلال السنوات الخمس المقبلة أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم غير انه أشار الى التكلفة المتزايدة للجانب اللوجستي في الصناعة. وقال ان السوق العالمية للبتروكيماويات المصنعة في الخليج تنمو بمعدل 8% سنويا وهذا يعني ان الطلب على هذه المواد في تزايد مستمر. وشدد المزيدي على أهمية تشكيل جمعية لمنتجي البتروكيماويات في الخليج بهدف التنسيق بين المنتجين غير انه قال ان هذا الاقتراح طرح منذ أربع سنوات ولم يجد استجابة تذكر، ودعا الامانة العامة لدول مجلس التعاون الى دور فعال من أجل خروج مثل هذا التجمع للنور لحماية الصناعة ووضع حد للتكلفة المتزايدة للخدمات اللوجستية والتي تشكل تكلفتها 12% من ايرادات البتروكيماويات. وقال المزيدي انه ليس هناك تفاوض جماعي من قبل منتجي البتروكيماويات في دول الخليج مع شركات الشحن مطالبا كافة المنتجين بأن يكونوا يداً واحدة للحد من التكلفة اللوجستية في الصناعة. وواصل المؤتمر أمس مناقشاته للعديد من القضايا التي تبحث في تعزيز العلاقات بين المنتجين والمصدرين للصناعات البتروكيماوية والبلاستيكية ومزودي الخدمات اللوجستية في العالم. ويشارك في المؤتمر وفود من 25 دولة يمثلون 192 شركة وشاركت شركات اينوك في دبي وأدنوك في أبوظبي وإيكويت الكويتية وسابك السعودية الى جانب الامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في الاعداد لبرنامج المؤتمر الذي يعد أول حدث من نوعه في منطقة الخليج وتنظمه شركة توريت راي الهولندية. كتب عبدالرحمن اسماعيل: