الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 يلتقي زوار منطقة الشندغة التراثية في الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة من مساء اليوم مع العرس البدوي الأردني وذلك في حياة البادية العربية بقرية التراث بمنطقة الشندغة. ويقول ماهر القريوتي رئيس وفد الأردن ان بلاده تحرص سنويا على المشاركة في فعالية حياة أهل البادية العربية لما لهذه الفعالية من أهمية بالغة من خلال ما توفره من إمكانات تساعد الدول المشاركة على إبراز طابعها البدوي وتجسيده بصورة قريبة من الواقع، وبما يعكس بصدق العادات والتقاليد الأردنية والعربية. وأشاد القريوتي بجهود دائرة السياحة والتسويق التجاري على حسن تنظيمها لحياة البادية العربية للعام الثالث على التوالي وعلى ما وفرته من ظروف ملائمة لإنجاح هذه الفعالية. وأشار إلى أن البادية الأردنية تجسد قلب البادية العربية وتجمعها الكثير من الملامح المشتركة مع البوادي العربية خاصة في دول الخليج، وأوضح أن القائمين على بيت الشعر الأردني يقدمون معلومات وفيرة عن الأردن لزواره من خلال تزويدهم بالمطبوعات والنشرات المختلفة. وقال القريوتي إن بيت الشعر الأردني له مكانة كبيرة عند الأردنيين ولذلك فقد حرصنا على أن يكون مزودا بتجهيزات تعطي صورة حقيقية ومفصلة عن البادية الاردنية التي تقدم يوميا على مسرح قرية التراث حيث تتولى فرقة الرمثا للفلكلور الشعبي الأردني تقديم فقرة يومية لإبراز الفلكلور الأردني من خلال الدبكات والاهازيج الشعبية أو من خلال وجود زوار بيت الشعر بالقهوة وبعبارات الترحيب الاردنية الاصيلة المعروفة التي تنم عن طيب وكرم وصدق مشاعر البدوي الأردني ويجيبون كذلك على أسئلة الزوار حول عادات وتقاليد البادية الأردنية. تتميز البادية الأردنية بمزايا عديدة وتشتهر بعادات تنفرد بها، ومن أشهر هذه العادات عدم سؤال الضيف عن حاجته أو الغرض من زيارته إلا بعد مضي ثلاثة أيام على استضافته، ويرحب بالضيف بالإعلان عن شب النار وإعداد الولائم وذبح المواشي إكراما له. ومن أشهر الطقوس الاحتفالية للبادية الأردنية الزواج ومراسيمه حيث يعتنون بتجهيز العروس من الأزياء التقليدية كالمدرجة والشويحية والعباءة، ويخرج معها صندوق من خشب فيه ملابسها مع عطر ومرآة ومكحلة وفرش ولحف وبساط. ومن المتعارف عليه أن العروس لا تخرج من مضاربها إلا بعد أن يقدم العريس الثياب لأمها وخالاتها وعماتها مع تقديم عباءة الخال الذي يرافقها أثناء الزفاف من خلال الرقصات والدبكات والأغاني وإطلاق الأعيرة النارية. ومن عادات البدو في الأفراح أن يبدأ حفل العرس بإقامة مأدبة غداء كبيرة في بيت أو بيوت متلاصقة من الشعر، وبعد الغداء يجري سباق للخيل (طراد) أمام البيوت ويشترك فيه عدد من الفرسان على خيولهم الأصايل، وأحيانا تجري المباريات في رماية البنادق على رؤوس الذبائح. وفي المساء تقام التعاليل حيث يغني الرجال الهجيني وتقام الرقصات والدبكات الشعبية خلال أيام السامر (أسبوع الاحتفالات التي تسبق موعد الزفاف) وخلال السامر والدبكات يمكن أن تخرج راقصة ملثمة تسمى الحاشي ترقص أمام المحتفلين وهي تحمل سيفا يلمع في يدها كناية عن بطولة المرأة العربية. ومن العادات أيضا ألا تزور العروس أهلها بعد زفافها إلا بعد مرور شهر تذهب إليهم محملة بما يسمى بـ «الزيارة» أي الهدايا.