الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة الامارات انطلقت أمس فعاليات معرض ومؤتمر مناولة المواد 2003 بمشاركة 120 شركة من 23 دولة ويستمر حتى غد بمركز دبي التجاري العالمي. وقد افتتح المعرض سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بحضور مايكل النيال المدير الشريك في شركة ايبوك ميس فرانكفورت المنظمة للمعرض وجيف ديكنسون المدير الشريك بالشركة، ويحظى المعرض بمشاركة كبرى شركات تجهيزات وخدمات الشحن والتوزيع والتخزين والمطارات والموانئ والمقاولات والصناعة. ويعد حدثا مهماً بالنظر الى الدور الهام الذي تلعبه صناعة مناولة المواد في ترسيخ موقع الامارات كمركز رئيسي لاعادة التصدير بالمنطقة من خلال البنية التحتية المتطورة والامكانيات الهائلة التي تتوافر بموانيء ومطارات الدولة وانخفاض المدة الزمنية اللازمة للتسليم. وقد صنف تقرير حديث أصدره مصرف الامارات الصناعي باعتبار دبي ثالث مركز لاعادة التصدير من حيث الاهمية على المستوى العالمي بعد هونغ كونغ وسنغافورة حيث يصل حجم عمليات اعادة التصدير من دبي وحدها حوالي 70% من اجمالي عمليات اعادة التصدير من الامارات. ويمثل المعرض فرصة هامة للشركات المشاركة حيث ستتمكن من الاستفادة منه كمنصة لتكوين علاقات أقوى مع الشركات المحلية والخليجية من خلال توفير أنظمة متطورة وجديدة للنقل والتغليف والتخزين ومناولة المواد. وتشارك المانيا بجناح ضخم يضم 16 شركة وهو من أكبر الاجنحة المشاركة تحت مظلة اتحاد الصناعة الالمانية الذي يدعم هذا المعرض بقوة من خلال الحكومة الالمانية. وتوقع مايكل النيال ان يتم خلال المعرض ابرام صفقات ضخمة خاصة في ظل التوسعات التي تشهدها موانيء ومطار المنطقة خلال الفترة الحالية والسنوات المقبلة اضافة الى التطورات التي تشهدها معدات المناولة من حيث استخدام التقنية. وتشارك دائرة الطيران المدني بدبي بجناح خاص بالمعرض يتم من خلال الضوء على الخدمات والامكانات الهائلة المتوفرة بالمطار كما يتم عرض كافة انشطة الدائرة وخاصة في مجالي السفر والشحن. وقال غسان أمهز مسئول تنفيذي العلاقات الاعلامية والاتصال بإدارة التسويق والاتصال الخارجي ان الدائرة تشارك بالمعرض وتدعمه بقوة في اطار حرصها على الاتصال الدائم بالشركات والمعنيين بصناعة الشحن والسفر، كما يمثل المعرض فرصة للدائرة للاطلاع على أحدث معدات المناولة والتغليف والشحن في العالم لاستخدامها في مطار دبي الدولي وقرية الشحن خاصة في ظل توسعات المرحلة الثانية التي يشهدها المطار والمقرر لها ان تنتهي في عام 2006 بتكلفة 15 مليار درهم ومعها سترتفع الطاقة الاستيعابية للمطار الى 60 مليون مسافر سنويا بدلاً من 25 مليون مسافر، مشيراً الى ان 50% من أعمال الحفريات الخاصة بتوسعات هذه المرحلة تم الانتهاء منها كما تشهد التوسعة انشاء مبنى الميجاتير منال بقرية دبي للشحن الذي سيتم انشاؤه على مراحل ومن شأنه رفع الطاقة الاستيعابية للقرية الى 3 ملايين طن بدلاً من 750 الف طن حاليا. يذكر انه من المتوقع ان يرتفع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي في عام 2003 الى 17 مليون مسافر بدلاً من 16 مليون مسافر في العام الماضي. وقال غسان أمهز ان المعرض يعتبر فرصة لصناع القرار ان يطلعوا على الاجهزة والمعدات الحديثة واختيار ما يناسب منها لقرية الشحن ومطار دبي الدولي. وقال جيف ديكنسون من شركة «إيبوك ميسي فرانكفورت»: «تعتبر دبي المكان الأمثل لمثل هذا المعرض، باعتبارها مركزاً رئيسياً للتوزيع في المنطقة. ويقدر حالياً أن اكثر من مليار دولار سيتم انفاقها لتطوير الموانئ والمطارات في الامارات خلال الشهور الاثني عشر المقبلة». وستعرض خلال المعرض الرافعة الشوكية المستقبلية، «آر أكس أكس»، لأول مرة خارج أوروبا في جناح شركة «ستل» الألمانية المنتجة للرافعات الشوكية الكهربائية. وتشمل ميزات هذه الرافعة عدم إمكانية تشغليها إلا من خلال بطاقة إلكترونية فقط، ونظام للتعرف على الصوت، ونظام لمطابقة بصمة الإصبع وقزحية العين، وكاميرا خلفية تبث بشكل مستمر على شاشة في غرفة السائق ورافعة دون صارية تقليدية. ويشاهد زوار المعرض أيضاً خزانات قابلة للثني، وهو مفهوم جديد في المنطقة، من شركة «أم أم آي لوجيستكس» إحدى اكبر شركات إدارة سلاسل التوزيع التي ترتبط بصناعة مناولة المواد في المنطقة عن قرب وتقدم حلولا للشركات العالمية. وسيتم تقديم شركة «سوي لوغ ويرهاوسنغ مانجمنت سوفتوير» في المنطقة من قبل شركة الفطيم للسيارات والآليات (فامكو)، جنباً إلى جنب مع شركة داناسيل لأبواب المخازن وألواح تسوية أحواض السفن. وستنظم الشركة كذلك مجموعة من الندوات حول تحقيق شروط النظام، وتفعيل قوة التقنية. وفي خطوة تعكس تنوع العارضين، تعرض شركة «كاسكيد» أكبر منتج في العالم لملحقات الرافعات الشوكية الهيدروليكية نظام ملازم التثبيت، ونظام الدفع والسحب، ومثبتات الشوكات الرافعة (في الرافعة الشوكية). أما إكسايد الدوبوي، أكبر منتج في العالم لبطاريات محركات الرافعات الشوكية فستعرض مجموعتها من حلول معالجة الطاقة. كما يمكن للزوار مشاهدة الرافعات الحبلية الضخمة المخصصة لصناعة الإنشاءات، ومجموعة كاملة من الرافعات المتحركة الخاصة بصناعة الترفيه من شركة هوفمان الألمانية. وقال النيال: «تتوقع التقديرات الحديثة أن يصل حجم الواردات السنوية التي تمر عبر دبي كل سنة الى أكثر من 200 مليار دولار». وأضاف: «تشهد دبي نمواً سنوياً يبلغ 16% في حجم البضائع. وهذا ما ينتج طلباً هائلاً على الخدمات الأرضية وخدمات سلاسل التوزيع، ولا يمكن تلبيته إلا من خلال تقديم أحدث المنتجات التقنية إلى السوق. وسيوفر معرض مناولة المواد للزوار مجموعة ممتازة من المنتجات والخدمات تساعدهم على تطوير أعمالهم». وستعقد على هامش المعرض مجموعة من الندوات والمحاضرات حول مستجدات الصناعة لتقدم للعملاء الفرصة للحصول على بعض الأفكار عن التوجهات العلمية الحديثة في مناولة المواد. وستكون هذه الندوات مجانية لكل الزوار من رجال الأعمال، وستوفر لهم معلومات حول مجموعة من القضايا مثل برمجيات الخدمات الأرضية وإدارة المخازن. كتب وجيه عبدالعاطي: