الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 في خضم الاوج الثقافي والحضاري الذي تعج به القرية العالمية، يطل الجناح السنغافوري الذي يشارك للمرة الاولى في القرية، ببهاء حضارة شرق آسيا، مع الزخارف المعمارية بنقوشها الزاهية وانحناءات القباب الآسيوية. وما ان ينساب الزائر الى داخل الجناح، حتى يفوح عبق الشرق الاقصى، ليعيش لحظات حميمة مع روح الضيافة التي يتمتع بها ابناء تلك البقعة من العالم. بينما تشكل المعروضات بالوانها المليئة بالحياة مهرجانا بصريا بحد ذاته. ويقف وانغ شين محاطا بمشغولات يدوية مختلفة، حيث يفتخر بمعروضاته وبمهنته التي توارثها عن اجداده، وابرز ما تحمله ارفف دكانه تحف البورسلين من اوان بتشكيلات مختلفة، فيما تمثل الرسوم المنفذة بعناية على سطوحها قصصا ونفحات من الثقافة الآسيوية. وعلى بعد امتار يعرض جاي يونغ بن مشغولات من خامات تتراوح بين اقمشة الساتان والمشغولات القطنية المحاكة يدويا، اضافة الى الحقائب اليدوية الحريرية، والمشبعة بالتطريزات المذهبة. ويؤكد جاي ان هذه المشغولات تدخل في مختلف تفاصيل الحياة المنزلية، لتضفي الوانها ونقوشها الزاهية هدوءا على اجواء المنزل، وتبعث السكينة والراحة اينما استقرت الانظار، حيث تعد الديكورات المنزلية من التفاصيل التي عني بها الآسيويون منذ قرون خلت. ومع ليو قيزان ننتقل الى اثواب الكيمونو الحريرية الشهيرة، والتي تعد الزي النسائي في مختلف دول شرق آسيا، وتكشف هذه الاثواب من خلال تفصيلها على مدى البساطة والاناقة التي تسكن في دواخل الشرق آسيويين. وتنقلك متوالية الجناح السنغافوري الثقافية الى بريق أداة تعكس القوة والصلابة الكامنة في ابناء شرق آسيا، مع سيف ضخم بمقبض مذهب عريض نقش عليه تنينان متناحران. ومع هذا التكامل في عناوين المعروضات يخرج الزائر مشبعاً بجرعة ثقافية شرق آسيوية متكاملة.