الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 توقعت الـ «ايكونومست» ان يسجل اقتصاد الامارات نمواً بنسبة 2.8% بنهاية العام الحالي، مع ارتفاع معدل النمو الى 4% في العام المقبل. وأشارت الـ «ايكونومست» خلال ندوة عقدت أمس بدبي حول الآفاق الاقتصادية بمنطقة الشرق الأوسط ان تشهد دول مجلس التعاون معدلات نمو مرتفعة، حيث تتوقع لاقتصاد قطر ان ينمو بمعدل 5.8% في 2003 وبنسبة 6.5% العام المقبل. واشارت هانية فرحان مديرة إدارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في «ايكونومست» خلال الندوة الى انه من المتوقع ان تواصل جهودها من اجل التنويع الاقتصادي والاصلاح، مشيرة الى ان هذه المسيرة ستكتسب زخما في العام المقبل. وبالنسبة للسياسات المالية تقول «ايكونومست» ان الدخل في الموازنة المجمعة التي تعكس الموازنة الاتحادية وموازنات الامارات، من المتوقع ان يزيد بنسبة 3% في العام 2003 الى 62.8 مليار دولار مع ارتفاع اسعار النفط، التي يتوقع ان تضعف الى حد ما في 2004. وتتوقع «ايكونومست» ان يصل عجز الموازنة المجمعة الى 37.2 مليار درهم في العام 2003، وبما يعادل 14.7% من الناتج، وهي نسبة تقارب تقديرات 2002، الا انه من المتوقع ان يتسع العجز الى 17% في العام 2004. وتتوقع «ايكونومست» ان تحافظ اسعار الفائدة المحلية على مستويات منخفضة لأغلب فترات ان لم يكن كامل العام 2003، توافقا مع الفائدة الاميركية، وستبدأ الاخيرة في الارتفاع مطلع العام 2004 ساحبة معها الفائدة المحلية، الا ان المستويات ستظل منخفضة تاريخيا. وحددت «ايكونومست» نمو الناتج المحلي الاجمالي بحوالي 2.8% في العام 2003 مقابل 1% في 2002، في حين من المتوقع ان يرتفع المعدل الى 4% 2004. وتوقعت «ايكونومست» ان تحافظ الامارات على فائض تجاري كبير في العامين 2003 و2004، رغم انها عدلت توقعاتها نزولا بنسبة ما في ضوء معدلات التصدير واسعار النفط، وتوقعت تراجع الفائض من 8.7 مليارات دولار في 2002 بنسبة 13% من الناتج، الى 7.8 مليارات دولار و4.8 مليارات دولار في 2003 و2004 على الترتيب. وحددت هانية فرحان وهي موظفة سابقة في صندوق النقد الدولي ايضا، التحديات الرئيسية التي تواجهها دول المنطقة على الصعيد الاقتصادي، في عدة نقاط تشمل التنويع الاقتصادي، وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وتقليل النفوذ الحكومي في الاقتصاد لصالح القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية، واصلاح النظام المالي. وتشير الاحصائيات الى ضعف شديد في مستويات الاستثمار الاجنبي المباشر بدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا، حيث تستحوذ على 2% فقط من جملة التدفقات الاستثمارية الاجنبية المباشرة موزعة بواقع 1% لمنطقة الخليج و1% لبقية دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في حين تستحوذ دول منطقة آسيا والباسيفيك على 40% وتستحوذ أميركا اللاتينية والكاريبي على 30%، وتستحوذ الصين على 16%. ودعت «ايكونومست» في الوقت نفسه الى تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وفي التوظيف، مشيرة الى هيمنة القطاعات الحكومية على مجالات التوظيف في المنطقة، حيث تصل حصته في الامارات الى 70% مقابل 93% في الكويت، و70% في السعودية، و45 % في البحرين، و71% في سلطنة عمان، و50% في قطر.