الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 تشارك الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية التي تأسست قبل اكثر من عامين في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المقررة في دبي بدولة الامارات في سبتمبر المقبل. وتستهدف الهيئة من هذا التواجد العالي المستوى الالتقاء مع المجتمع الاستثماري الدولي لايضاح اهدافها والتعريف بنشاطاتها وبالفرص الاستثمارية الهائلة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية، وتمكنت الهيئة منذ تأسيسها من استقطاب نحو 50 مليار ريال سعودي من الاستثمارات الخارجية عبر مئات من المشروعات المختلفة. وكانت الهيئة قد تأسست في ابريل عام 2000 كاحدى مبادرات الاصلاح الاقتصادي الطموحة التي اعلنت عنها الحكومة السعودية، وفي الوقت نفسه قام مجلس الوزراء السعودي بتعديل قانون الاستثمارات الاجنبية لاول مرة منذ 21 عاما، وذلك بهدف استقطاب الاستثمارات الاجنبية إلى القطاعات غير النفطية. ومنح القانون الجديد لهيئة الاستثمار العامة حقوق الاشراف على جميع القضايا ذات الصلة بالترويج الاستثماري والاشراف على القوانين والتشريعات التي تنظم الاستثمارات الاجنبية والوطنية في المملكة. وانطلاقا من ذلك تعمل الهيئة على وضع الخطط الجديدة التي من شأنها تحسين مناخ المشروعات التجارية والاعمال والتقدم بمقترحات للمجلس الاقتصادي الاعلى لتعزيز تدفق الاستثمارات للمملكة. وتهدف الهيئة إلى جعل المملكة ذات بيئة تنافسية اعلى من خلال تحديد الفرص عن طريق الابحاث والدراسات، كما انها ايضا تسعى إلى الترويج للقطاع الخاص باعتباره القوة الرئيسية في عملية التنمية الاقتصادية وتوضيح دور الحكومة باعتبارها واضعة للسياسات والتشريعات واقل تدخلا في هذا المجال، كما تنسق الهيئة من الوزارات والهيئات السعودية لتحقيق رؤيتها واهدافها وتأسيس قاعدة بيانات واستقصاءات الهيئة للاستثمارات السعودية للرأي لدعم مقترحات الاستثمار. وقد اسست الهيئة السعودية العامة للاستثمار بنجاح مفهوم «الخدمة الشاملة» من خلال تواجد ممثلين من كافة الوزارات والمؤسسات الرسمية بهدف تسهيل الاجراءات المتعلقة بتأسيس الاعمال التجارية في المملكة حيث بامكان المستثمرين حاليا تسليم طلباتهم واستلام التراخيص اللازمة في غضون ايام قليلة. وقال الامير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود، محافظ الهيئة العامة للاستثمارات ورئيس مجلس ادارتها: ان هدف الهيئة هو تشجيع واستقطاب الفرص الاستثمارية وتهيئة الاجواء اللازمة لنجاحها، فنحن بحاجة إلى دعم برامج التخصيص ووضع التشريعات الجديدة التي تخدم متطلبات المرحلة الحالية من تنمية المملكة، وكنتيجة لهذا تعمل الهيئة على ازالة كافة العقبات التي تعترض المستثمرين من خلال تحسين المناخ القانوني والاداري وتقليص الحواجز والاهم من ذلك العمل على فتح معظم المجالات لمشاركة المستثمر الاجنبي. ووافقت الهيئة حتى الآن على 1593 مشروعا في قطاعات التصنيع والزراعة والقطاع غير الصناعي والتي تشمل مشروعات في قطاعات النفط والكهرباء والانتاج المعدني والطبي والتكنولوجي والطاقة. ويصل اجمالي القيمة التمويلية لهذه المشروعات إلى نحو 50 مليار ريال سعودي، فيما يمثل القطاع الصناعي 685 مشروعا بميزانية تبلغ 27.588 مليون ريال والقطاع الخدمي يمثل 885 مشروعا بقيمة 18.965 مليون ريال وثلاثة مشروعات في القطاع الزراعي بقيمة 75 مليون ريال.