الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 توقع مسئول بارز في صندوق النقد الدولي ان يحقق الاقتصاد الوطني نمواً خلال العام الحالي بنسبة 4.3% مقارنة مع نمو قدره 1.5% العام الماضي وأن تحقق القطاعات الاقتصادية غير النفطية نمواً بنسبة 5.4% من اجمالي الناتج المحلي مقارنة مع 4.8% عام 2002. وقال شايلاندرا انجاريا الأمين العام لصندوق النقد الدولي الذي يزور دبي حالياً في اطار الزيارات الاستطلاعية لمسئولي صندوق النقد والبنك الدوليين للوقوف على التحضيرات لاجتماعات الدوليين 2003 ان من المتوقع ان تحقق اقتصادات دول الشرق الأوسط نمواً خلال العام 2003 بنسبة 4.6% مقارنة مع 3.5% العام الماضي في حين يتوقع ان يحقق الاقتصاد العالمي نمواً بحدود 3.7% مقارنة مع 2.8% العام الماضي. وكشف المسئول الدولي الذي كان يتحدث أمس في مؤتمر صحفي عقد بنادي دبي للصحافة في ختام الجولة الاستطلاعية مع نغوزي أوكونغو نائب رئيس وأمين عام البنك الدولي وبحضور ابراهيم بالسلاح المنسق العام لدبي 2003 عن اعتزام صندوق النقد الدولي مناقشة تقرير حول الاقتصاد الوطني في فبراير المقبل على ان تذاع تفاصيله خلال شهر مارس لتكون الامارات ثاني دولة في منطقة الخليج بعد الكويت تنشر تفاصيل التقرير الاقتصادي المتعلق بوضعية اقتصادها موضحاً ان التقرير يتناول الوضع الاقتصادي الحالي وعوامل النمو والاحتياطيات النقدية والنظرة المستقبلية المتوقعة. وأكد انجاريا ان اجتماعات دبي 2003 سوف تكون الاكثر اهمية في تاريخ الاجتماعات السنوية للدوليين موضحاً انه سيسبق الاجتماعات الرسمية لمجالس المحافظين العديد من الاجتماعات المهمة. وأوضح ان ثلاث أو أربع قضايا رئيسية سوف تكون على أجندة اجتماعات صندوق النقد الدولي في دبي أبرزها تلك المتعلقة بالاقتصاد العالمي والتحديات التي تواجه عمليات نموه، خصوصاً بعد احداث 11 سبتمبر إلى جانب موضوعات الكفاءة في الاقتصادات وتسهيلات الاستثمار وتوسيع العضوية للانضمام إلى الصندوق. وأشاد المسئول الدولي بالتحضيرات التي تنفذها دبي لاجتماعات الدوليين وقال ان حكومة الامارات ومنظمي الحدث في دبي يعملون بشكل وثيق كفريق واحد مع الامانة العامة لمجموعة البنك وصندوق النقدي الدوليين لضمان نجاح الحدث البارز الذي يقام لأول مرة في دولة عربية. وتوقع ان يشارك في اجتماعات دبي 2003 حوالي 15 ألف مشارك وان تحضر كافة الدول الاعضاء. وسلط انجاريا الضوء على الدور الذي يقوم به صندوق النقد الدولي لمساعدة الدول الاعضاء على اصلاح اقتصاداتها. ووجهت نغوزي أوكونغو نائب الرئيس وأمين عام البنك الدولي الشكر لحكومة دبي على التحضيرات الجيدة لاستضافة اجتماعات الدوليين 2003 مشيرة إلى الاجتماعات التي عقدت مع كل من الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وسلطان بن ناصر السويدي المنسق العام لدبي 2003. وأكدت أن اجتماعات الدوليين التي تعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط سوف تكون مفيدة ليس للامارات فقط بل لكافة دول المنطقة. وأوضحت ان البنك الدولي يقدم قروضاً ومساعدات لدول الشرق الأوسط بقيمة 500 مليون دولار سنوياً من اجمالي 19 مليار دولار قيمة القروض التي تمنح سنوياً للدول الاعضاء مع التركيز على الشعوب والدول الاكثر فقراً. وقالت ان التسهيلات والتحضيرات التي شاهدناها خلال زيارتنا لدبي للاطلاع على الاستعدادات لاجتماعات الدوليين هي عالمية المواصفات، ولمسنا الالتزام والحماس والاحتراف لدى فريق دبي 2003، ونحن نتطلع في مجموعة البنك الدولي لاقامة اجتماعاتنا في بيئة من الدعم الايجابي الحقيقي بكل المقاييس. وكانت بعثة صندوق النقد والبنك الدوليين والتي تضم 20 شخصاً قد تفقدت مركز المؤتمرات الدولي حيث ستعقد الاجتماعات، كما اطلع على كافة الترتيبات والتحضيرات المتعلقة بكافة الشئون المرتبطة بالحدث. وقال ابراهيم بالسلاح المنسق العام لدبي 2003 في تعليقه على زيارة المسئولين الدوليين نحن سعداء باستضافة المسئولين البارزين من مجموعة البنك الدولي وصندوق النقدالدولي، وسوف يتم وضع النصائح والملاحظات التي أبدياها موضع التطبيق لمساعدتنا على ضمان النجاح التام للاجتماعات السنوية وفق متطلبات الجهات المنظمة. وأضاف: لقد أبدى المسئولان اعجابهما بما شاهداه خلال الزيارة، خصوصاً وان التحضيرات تنجز قبل الموعد المحدد لها ونحن نتطلع لمزيد من التعاون الوثيق مع مجموعة البنك والصندوق. وأوضح بالسلاح ان الوفد الرسمي يضم 20 شخصاً متخصصين في اجراءات الفيزا وبرامج الكمبيوتر والتسجيل والتحضير لأجندة الاجتماعات واطلع على كافة الاستعدادات اللازمة للاجتماعات، مشيرا إلى انه طيلة انعقاد الاجتماعات ستكون هناك ما يقرب من ثلاثة آلاف فعالية ما بين اجتماعات ومؤتمرات صحفية ولقاءات. وكشف عن موافقة المسئولين في صندوق النقد والبنك الدوليين على اشراك مؤسسات التمويل والنقد العربية مثل صندوق النقد العربي ومؤسسات التنمية العربية ضمن اجتماعات الدوليين من خلال تنظيم معرض رسمي لهذه الجهات لتسليط الضوء على الدور الذي تقوم به أمام الجهات الدولية. كما أوضح ان المؤسسات العربية ستقدم ورقة عمل باسمها حول متطلبات التنمية في المنطقة مشيرا إلى ان اجتماعات سوف تعقد في عدد من العواصم العربية لدراسة المحاور التي يمكن ان تتناولها ورقة العمل وكذلك المشاركون والمتحدثون، وقال اننا نحاول اشراك المؤسسات العربية ليكون لها دور في اجتماعات الدوليين وان تستفيد اكثر من النقاشات التي ستدور خصوصاً وان الاجتماع السنوي الوحيد في العالم الذي يناقش الاقتصاد العالمي ووضعية اقتصاد كل دولة. وأكد بالسلاح على أهمية التقرير الذي سيصدره صندوق النقد الدولي حول اقتصاد الامارات بعد مناقشته الشهر المقبل موضحاً ان التقرير يتناول ميزان المدفوعات والميزان التجاري والاحتياطيات والسياسات الاقتصادية المطلوب اتخاذها أو تعديلها وتحديثها. وقال ان اذاعة ونشر هذا التقرير من شأنه مساعدة القطاع الخاص على اتخاذ قراراته الاستثمارية طبقاً لمعلومات دقيقة. وتطرق بالسلاح إلى القضايا التي سبق مناقشتها مع رئيس البنك الدولي خلال زيارته الاخيرة لدبي موضحاً ان الاخير وافق على امكانية قيام البنك الدولي بطرح سندات مالية بقيمة 100 مليون دولار من خلال مركز دبي المالي العالمي بهدف اعطاء دعم كبير للمركز. كتب عبدالرحمن اسماعيل: