الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 تشارك الادارة العامة للمؤسسات العقابية في شرطة دبي بفعالية في مهرجان دبي للتسوق 2003 وذلك من خلال منتوجات السجناء عبر موقعين في القرية العالمية وشارع السيف. وذكر العميد محمد حميد السويدي مدير الادارة ان السجون بدأت الخروج من خلف القضبان لتلتقي بجمهور المهرجان من خلال عرض منتوجات النزلاء في الموقعين المذكورين حيث تعرض مجموعة من انتاج السجناء الذكور والاناث كنماذج السفن الخشبية بأنواعها واحجامها المختلفة، والدمى الكبيرة والصغيرة التي صنعتها نزيلات سجن النساء. وأكد العميد السويدي ان هذه المنتوجات تضاهي في جودتها المستوردة، كما ان اسعارها منافسة جداً، وجميعها صنعت يدوياً، وهذا يضفي عليها الجماليات والمتانة. ويقول مدير الادارة العامة للمؤسسات العقابية ان الادارة تضم ورشة فنية حرفية تشارك فيها 80 نزيلاً من ذوي الكفاءات العالية، يمارسون يومياً اعمالاً عدة كالحدادة والنجارة والصبغ والسمكرة ولديهم من الامكانات ما يؤهلهم للعمل والانصهار في المجتمع عبر انقضاء فترة عقوبتهم كأشخاص طبيعيين متسلحين بحرفة تساعدهم على شق طريقهم في الحياة العامة. وأوضح ان النزيل يستلم راتباً نظير عمله في قسم الحرف، كذلك فان ريع المنتجات المتواجدة حاليا في مواقع المهرجان يعود الى السجن نفسه ويدخل في حسابه الخاص، ونحن بدورنا نساهم في اتاحة الفرصة امامه ليمارس حياته الطبيعية ونعده ليكون انسانا صالحاً من خلال عمله الذي يدر عليه المال، وهذا في حد ذاته مبدأ من مباديء التكافل الاجتماعي. وأكد ان الكثير من الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة تتقدم بطلبات من اجل الحصول على منتوجات النزلاء فالمدارس تقدمت بعدة طلبات من اجل الحصول على طاولات وكراسي، اضافة الى بعض الدوائر المحلية التي تقدمت بطلبات من اجل الحصول على كراسي ذات متانة ومقاومة للماء من اجل وضعها في الحدائق، وقامت دائرة الطيران المدني في دبي بوضع منتوجات السجناء في السوق الحرة في مطار دبي الدولي وهذه في حد ذاتها مبادرة تعكس الاهتمام اللا محدود الذي توليه المؤسسات والدوائر الحكومية للنزلاء وقضاياهم ومحاولة مساعدتهم بشتى الطرق. ووجه العميد السويدي الشكر الى إدارة مهرجان دبي للتسوق على مساهمتها الفعالة التي اتاحت للنزلاء الترويج لبضاعتهم امام الزوار من دول كثيرة في العالم.