الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة أنه سيتم بعد غد الثلاثاء بأبوظبي التوقيع النهائي على اتفاقيتين لحماية وتشجيع الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين دولة الامارات العربية المتحدة واوكرانيا. وأوضح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تصريحات خاصة لـ «البيان» امس أن توقيع الاتفاقيتين نهائيا يعد خطوة هامة لدخول الاتفاقيتين حيز التنفيذ مشيرا معاليه الى أن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين وقعت بالاحرف الاولى في شهر مايو الماضي في حين وقعت اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين الامارات واوكرانيا في شهر ديسمبر الماضي. وأضاف معاليه انه روعي في مفاوضات الاتفاقيتين أن تكونا متواكبتين مع المتغيرات الاقتصادية الاقليمية والدولية وبما يشجع على تدفق الاستثمارات بين البلدين ويضمن الحماية الكاملة وتوفير الامان لتلك الاستثمارات وتجنيبها المخاطر غير التجارية مثل التأميم والمصادرة. وأكد معاليه أن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين الامارات واوكرانيا تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما خصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من احدى الدولتين في اقليم الدولة الاخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله أن تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما ومن ابرز بنود الاتفاقية هو أن تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والأنشطة المرتبطة بها وأن تتمع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وأن تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. وتهدف الاتفاقية كذلك الى توفير الضمانات الكافية للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. وأكد معاليه أن توقيع هذه الاتفاقية في شهر ديسمبر الماضي بالأحرف الاولى في اطار استراتيجية وزارة المالية والصناعة لابرام اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي وحماية وضمان الاستثمارات مع الدول الصديقة لتوثيق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الامارات وهذه الدول لما لذلك من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى مشيرا معاليه الى أن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين الامارات واوكرانيا تناقش في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تفسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. ووفقا للاتفاقية فانه يجوز أن يخضع الدخل الذي يحصل عليه مقيم لدى دولة متعاقدة من املاك غير منقولة «بما في ذلك الدخل من الزراعة او الغابات» واقعة في الدولة المتعاقدة الاخرى، للضريبة في تلك الدولة الاخيرة ويكون لعبارة «الاملاك غير المنقولة» المعنى المعطي لها بموجب قوانين الدولة المتعاقدة التي توقع فيها الاملاك المعنية، وتشمل هذه العبارة، في اي حال، جميع الاملاك الملحقة بالاملاك غير المنقولة، والمواشي والمعدات المستعملة في الزراعة والاحراج والحقوق التي يطبق عليها القانون العقاري، وحق الانتفاع بالاملاك غير المنقولة، والحقوق في الحصول على مدفوعات لقاء استخراج، او حق استخراج المعادن وغيرها من الموارد الطبيعية، اما السفن، والطائرات،والزوارق، والسكك الحديدية، ومركبات النقل البري، فلا تعتبر املاكا غير منقولة. ولا تخضع ارباح مشروع ما لدى دولة متعاقدة للضريبة الا في تلك الدولة ما لم يكن المشروع يقوم بعمل في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق مؤسسة دائمة تقع فيها واذا كان المشروع يقوم بعمل كما ذكر انفا، وجب أن نخضع للضريبة ارباح المشروع في الدولة الاخرى ولكن فقط بالقدر الذي يسبب منها الى تلك المؤسسة الدائمة. ويجب أن تنسب في كل دولة متعاقدة الى تلك المؤسسة الدائمة الارباح التي كان يمكن أن تحققها لو كانت هي مشروعا قائما بذاته مستقلا يقوم بنفس الاعمال والاعمال المماثلة لها في ظل الظروف نفسها او المماثلة لها، ويتعامل على نحو مستقل كليا مع المشروع الذي يشكل هو منه بمؤسسة دائمة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: