السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 قالت مصادر معنية ان مصرف الامارات المركزي يتجه الى اعداد دراسة فنية ادارية وقانونية بخصوص المرحلة المستقبلية لقطاع الخدمات المالية من قبل دور استشارات عالمية متخصصة لبحث جميع الجوانب المتعلقة بهذا القطاع وبما يتفق مع اتفاقات منظمة التجارة العالمية والاتفاقات الاقليمية والعالمية لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والصديقة وبما يضمن التحرك نحو تحرير التجارة وتحقيق مكاسب لدولة الامارات. وتبذل وزارة الاقتصاد والتجارة جهودا ملحوظة لاعداد الردود على استفسارات عدد من الدول الاجنبية بشأن تحرير تجارة الخدمات. وحسب المصادر فإن قسم منظمة التجارة العالمية قد عقد عدة اجتماعات مع المسئولين في الوزارات والدوائر والمؤسسات المعنية في الدولة تمهيدا لاعداد ردود الدولة على طلبات مقدمة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان وعدد من الدول الاخرى قبل أواخر يناير الجاري حتى يتمكن الفريق التفاوضي الاماراتي من رفعها الى الدول الطالبة للردود خلال جولة المفاوضات في منظمة التجارة العالمية الخاصة بتجارة الخدمات والتي من المفروض ان تنتهي في 31 مارس 2003. وأوضح المصرف المركزي في مذكرة بعث بها الى وزارة الاقتصاد والتجارة انه يرى ضرورة الالتزام في المرحلة الحالية بما هو موجود حاليا في جدول التزامات دولة الامارات في اتفاقية الجات والموقعة من قبل دولة الامارات عام 1996 وان المصرف على استعداد لمناقشة اية مقترحات عملية مناسبة تسهل مهمة الوزارة في اعداد الردود الخاصة بموقف الدولة تجاه طلبات الدول الاعضاء بالمنظمة والتي تصب في مصلحة الدولة. وتشير المصادر ذاتها الى انه تمت مناقشة الطلبات التي تقدمت بها بعض الدول الاعضاء في المنظمة بشأن تحرير القطاع المصرفي بالامارات والتي تضمنت عنصرين اساسيين. الاول ازالة الاستثناء من تطبيق عدم التمييز بين المصارف الاجنبية «مبدأ الدولة الاولى بالرعاية والتعامل مع المصارف والمؤسسات المالية الاجنبية بنفس المعاملة». فيما يتعلق بالدخول الى سوق الامارات او توسيع الفروع او عددها داخل الدولة وفي كل الاجراءات والقوانين والشروط المطبقة على البنوك الاجنبية والجدير بالذكر ان الاستثناء المذكور هو استثناء مؤقت وفترة السماح تنتهي مبدئيا في نهاية عام 2004 ومع ذلك فإن الطلبات المقدمة في هذا الشأن تهدف الى ازالة الاستثناء المذكور قبل ذلك التاريخ او على الاقل عند انتهاء فترة السماح. والثاني طلب الدخول الى الامارات لتقديم خدمات مصرفية وخدمات مالية اخرى من قبل بنوك ومؤسسات اجنبية مع طلب معاملة هذه المؤسسات والبنوك معاملة لا تقل عن معاملة البنوك والمؤسسات الوطنية فيما يتعلق بالضرائب والدعم وتملك العقارات والمباني وغيرها من العناصر التي تميز المؤسسات الوطنية. وحسب تلك المصادر فإنه بعد مناقشة هذه الطلبات وتوضيحها مع المسئولين في المصرف المركزي تم الاتفاق على عرض مذكرة حول الموضوع الى مجلس ادارة المصرف المركزي للاستئناس برأي الاعضاء واقتراح بعض عناصر الرد على الطلبات المقدمة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وسويسرا والنرويج واليابان وكندا واستراليا وبعض الدول الاخرى. وتشمل طلبات الولايات المتحدة عدة اشكال منها الالتزام بالتحرير دون قيود فيما يتعلق بالمعلومات المالية والخدمات الاستشارية والخدمات المالية المتعلقة بالاخطار والالتزام بدخول السوق دون قيود فيما يتعلق بالشكل القانوني للتواجد التجاري والمشاركة الاجنبية في رأس المال مع ضمان الحقوق المكتسبة من خلال فترات سماح وازالة القيود الكمية على عدد موردي الخدمات المالية وكذلك الالتزام بحق الدخول المؤقت للاشخاص الطبيعيين وازالة القيود الخاصة بمشاركة رأس المال الاجنبي 49% والقيود الخاصة بشكل التواجد التجاري وتراخيص تشغيل الفروع وازالة القيود على امكانية توسيع انشطة المؤسسات المالية الاجنبية الموجودة في الدولة. كما يطالب الاتحاد الاوروبي بازالة القيود على التراخيص الجديدة لفروع البنوك الاجنبية وعلى توسيع الانشطة للمؤسسات المتواجدة في الدولة. ويعتقد خبراء ذات صلة بأنه من الصعب حاليا ان تقوم دولة الامارات بفتح هذا القطاع امام المصارف الاجنبية الجديدة نظرا لصغر السوق الاماراتية وتشعبه ونظرا لوجود عدد كبير من البنوك الاجنبية مقارنة مع البنوك الوطنية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: