السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 يبدأ عند الساعة السابعة من مساء اليوم «السبت» العرس السوري في إطار فعاليات أعراس حياة البادية العربية. ويقول إياد عبد الرحمن رئيس لجنة حياة البادية العربية ان البادية السورية تعد من أهم البوادي العربية لما تتميز به من أصالة عريقة ممتدة حتى اليوم. وأضاف إياد أن هذه هي المشاركة الثانية لسوريا في حياة البادية العربية بعد النجاح الكبير الذي حققته في العام الماضي. والصحراء السورية تروي عبر رمالها الذهبية الكثير من عظمة وأصالة أبناء البادية ، ففي القلب من بادية الشام ومن بين الرمال الصفراء الممتدة بعيدا حتى الأفق نهض الفارس العربي الأصيل بشهامته وأصالته. يذكر أن عدد البدو في سوريا يبلغ نحو مليون ومائتي ألف بدوي بنسبة تزيد عن 6% من عدد السكان وينتسبون إلى قبائل عديدة. ولا تزال القيم النبيلة هي جوهر الشيم العربية الأصيلة التي تربط أبناء القبيلة كرابطة الممالحة وحرمة النساء وحماية الدخيل ورعاية حق الجار. يعتمد البدو في سوريا بدرجة كبيرة على مواشيهم إذ تشكل منتجاتها غذاءهم الرئيسي ودخلهم المادي وما زالت القبائل البدوية تحل وترتحل عبر بادية الشام طلبا للمراعي. خيام البدو السورية صنعت من شعر الماعز وبعض النباتات الصحراوية التي صبغت باللون الاسود وتسمى الخيمة «بيت الشعر» وعادة ما تزين أعمدتها بالسيوف والبنادق دليلا على قوة ومكانة صاحب البيت بالإضافة إلى الربابة و الفوانيس. بيت البدوي السوري هو هو بيت الضيف والدخيل وهو بيت السمر والأمثال والحكم وأمامه تقام احتفالات الأعراس على أضواء الحطب المشتعل وأهازيج الهجيني وموسيقى الربابة كما تقام سباقات التحدي بالخيل بين أبناء القبيلة، والتي دائما ما تتسم بالاثارة.