الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 واصل نشطاء اندونيسيون احتجاجات ضد زيادة اسعار خدمات المرافق الاساسية رغم مبادرة من الحكومة لتأجيل الزيادة في رسوم الاتصالات الهاتفية على امل امتصاص الغضب الشعبي. ونظم الالاف احتجاجات عبر البلاد صباح أمس واضرب بعض عمال النقل. الا ان البنك الدولي الذي يعد دعمه مسألة حيوية لاندونيسيا للفوز بمساعدات مالية قدرها ثلاثة مليارات دولار في اجتماع للدول المانحة الاسبوع المقبل القي بثقله وراء الحكومة قائلا ان زيادة الاسعار ضرورية لوقف الدعم الضخم الذي تتكبده الدولة. وقال اندرو ستير مسئول البنك الدولي في اندونيسيا خلال مؤتمر صحفي «نؤيد بشدة الطريقة التي تسعى بها الحكومة لايضاح مدى اهمية الزيادات». وتشهد شوارع اكبر رابع اكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان مظاهرات يومية في اغلب الاحوال منذ ارتفاع اسعار الوقود والكهرباء والتليفونات في بداية العام. وتواصل غضب المحتجين أمس رغم خطوة من جانب الحكومة لتهدئتهم وتهدئة برلمانيين غاضبين باقتراح ارجاء تطبيق زيادة بنسبة 15% في رسوم الاتصالات الهاتفية وقال المتظاهرون انه ليس من شأنها مساعدة الفقراء. وتعين علي الحكومة ان تتحلى بالحرص وهي تتعامل مع الزيادة في الاسعار بعدما اشعلت زيادة مماثلة احتجاجات عنيفة عام 1998 اسهمت في اسقاط الرئيس سوهارتو بعد حكم دام 32 عاما كانت الحكومة خلالها تدعم الخدمات الاساسية. واستولى الطلاب أمس باحدى مدن سومطرة على شاحنات بنزين واضرب اكثر من مئة سائق حافلة ركاب في يوجيكارتا بجزيرة جاوة في وسط البلاد قائلين انه يتعين على الحكومة مراجعة الزيادة في اسعار الوقود بدلا من رسوم الاتصالات الهاتفية. ـ رويترز