الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 أكدت منظمة العمل العربية أن دول الخليج العربي تعد أفضل المناطق العربية من حيث نسب ومعدلات البطالة حيث تنخفض فيها معدلات البطالة بنسبة كبيرة عن باقي الدول العربية وذلك لعدة عوامل أبرزها ارتفاع مستوى الدخل القومي لدول الخليج وضخامة مشروعات التنمية وزيادة حجم الاستثمارات المولدة لفرص العمل وانخفاض عدد سكان دول الخليج العربي نسبيا مقارنة بالعديد من الدول العربية. وقال الدكتور أسامة عبدالخالق الخبير الاستشاري بمنظمة العمل العربية في دراسة له بعنوان المشاكل التي تواجه المشروعات الصغيرة في مجالات الادارة والتسويق وسبل علاجها أن مملكة البحرين احتلت المرتبة الأولى بين كل الأقطار العربية تلتها دولة الكويت بنسبة 0.7% والامارات العربية المتحدة بنسبة 2.6%. وأشار الدكتور أسامة عبدالخالق الى أن باقي الدول العربية يمكن تصنيفها الى شريحتين من حيث معدلات البطالة الأولى تضم الدول التي لا تزيد فيها البطالة عن 10% وتشمل تونس 7.2% وسوريا 8.9% ومصر 8.2% واليمن 8.2% ولبنان 8.5% بينما تضم الشريحة الثانية الدول التي تزيد فيها معدلات البطالة عن 10% وتشمل الجزائر 26.4% والأردن 14.4% والمغرب 14.5% وموريتانيا 10.9% وليبيا 11.6% والسودان 15.9% وفلسطين 11.8% قبل انتفاضة الأقصى بينما تصل النسبة فيها حاليا الى أكثر من 70% بينما لم تتضمن الدراسة أي بيانات دقيقة عن كل من العراق والصومال وجيبوتي. وأضاف الخبير الاستشاري بمنظمة العمل العربية أن المشروعات الصغيرة تعد أحد أبرز الآليات الجيدة لمواجهة مشاكل البطالة في الوطن العربي من خلال ما توفره من فرص عمل جديدة للشباب وتعتبر ملاءمة جدا لظروف الدول العربية وذلك لعدة اعتبارات أبرزها زيادة معدلات نمو السكان وبالتالي حجم القوى العاملة وانتشار البطالة وبمعدلات متزايدة وخاصة بين الخريجين الجدد وتراجع حجم التنقل والهجرة بين الدول العربية وزيادة تيارات الهجرة العائدة من اميركا وأوروبا وضعف كفاءة الموارد البشرية العربية وانخفاض حجم القاعدة الانتاجية والخدمية قياسا الى عدد السكان. وأشارت دراسة الدكتور أسامة عبدالخالق الى أن هناك عدة عوامل تعوق تسويق منتجات المشروعات الصغيرة أبرزها انخفاض متوسط الحصص التسويقية للمشروعات الصغيرة وضعف اهتمام ادارة المشروعات بالجوانب التسويقية وعدم توافر البيانات الكافية عن الأسواق المستهدفة ومحدودية قنوات وشبكات التسويق وصعوبة الحصول على العقود التي تطرحها الدولة. وتطالب الدراسة بضرورة تكاتف الجهود العربية حتى يمكن التغلب على معوقات تسويق منتجات المشروعات الصغيرة وذلك من خلال تحقيق التعاون على المستوى الاقليمي لتنشيط التسويق وتوسيع نطاق الأسواق المحلية عن طريق تطوير شبكات النقل والمواصلات بين الدول العربية وإنشاء شركات تسويق عربية متخصصة تتولى تسويق منتجات المشروعات الصناعية وازالة الحواجز الجمركية بين البلدان العربية والتنسيق بين أجهزة التمثيل التجاري في الدول العربية والاستفادة من التعاونيات والوكالات التي تتمتع بدعم الدولة. وأوصى الخبير الاستشاري لمنظمة العمل العربية في دراسته بضرورة تنمية المهارات الادارية الخاصة بالمشروعات الصغيرة وزيادة شفافية الأسواق وقنوات الاتصال والأخذ بمبدأ التخصص وتقسيم العمل لتحقيق التكامل بين الصناعات الكبرى والمشروعات الصغيرة ومنحها الأولوية في الحصول على المناقصات الحكومية وتخصيص نسبة من التوريدات الحكومية للمشروعات الصغيرة وتمييزها في أسعار الفائدة عند الحصول على القروض والحصول على أراض في التجمعات العمرانية الجديدة والمناطق الصناعية بأسعار منخفضة وتوحيد المعاملة الضريبية بين المشروعات الصغيرة واعادة النظر في مسألة فرض ضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية المتعلقة بالمشروعات الصغيرة. القاهرة ـ محمد عبدالجواد: