الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 مواجهة ساخنة وصلت إلى حد تبادل الاتهامات وتقف بين رجال الاعلام والمسئولين بشركات العلاقات العامة أو ما يعرف بشركات «بي أر» شهدها المنتدى الاول الذي نظمته جمعية الشرق الاوسط للعلاقات العامة مساء الثلاثاء تحت عنوان «مواجهة الاعلام». الاعلاميون وجهوا اتهامات لشركات «البي آر» بانها ترى الميديا وكأنها وسيلة لنشر الاخبار الصحفية الواردة منهم أي يعرف بالـ «برس ريليز» والتي كثيرا ما تتناول موضوعات سخيفة وتافهة لا تستحق النشر كما اتهموا «البي آر» بانها تسعى لرشوة الصحفيين والاعلاميين من خلال تقديم الدعوات والهدايا الامر الذي يسيء للصحفيين وللمهنة. اتهم الاعلاميون ايضا العلاقات العامة بأنها تتعمد تضليل الصحفيين من خلال امدادهم باخبار ملفقة أو كاذبة أو غير صحيحة وهو ما وجهته بشكل حاد احدى الصحفيات العاملات في محطة فضائية لشركة علاقات عامة كبرى قالت انها كانت ستورط المحطة مع احد البنوك السعودية عن خبر اتضح فيما بعد انه غير صحيح. على الجانب الاخر اتهم مسئولو «البي آر» الميديا بانها ترفع سيف الاعلانات في وجه شركات العلاقات العامة وأنها تشترط النشر مقابل الاعلانات إلى جانب ان الصحفيين على حد زعمهم لا يجرون وراء الخبر وانهم يكتفون بالخبر الوارد من شركة العلاقات العامة دون السعي من جانب الصحفي للاستفسار وطلب المزيد من المعلومات. شركات العلاقات العامة اعتبرت ان الهدايا التي تقدمها للصحفيين ما هي إلا نوع من حسن الضيافة ولا يمكن ان تستهدف تقديم رشاوى. لكن بدا ان شركات العلاقات العامة «وقعت» في بعضها بدلا من الرد على اتهامات الميديا حيث اتهمت احدى العاملات في شركة علاقات عامة شركة منافسة بانها وراء اخبار ملفقة أو غير صادقة الامر الذي دفع ريزخان المذيع السابق في محطة السي إن إن والذي يعمل حاليا كمستشار لشركة علاقات عامة إلى عدم تسمية اسماء شركات بعينها والتأكيد على ان شركات العلاقات العامة لا يمكن ان تقوم بتضليل الصحفيين. باختصار كان المنتدى بالفعل مفيدا للغاية في اثراء الحوار الشائك منذ فترة بين وسائل الاعلام والعلاقات العامة وان كان احد المشاركين وصفه بانه كان من نوع «نشر الغسيل القذر» على حد قوله. واجمع الطرفان على ان هناك عدم تقدير لمهنة العلاقات العامة في المنطقة بدليل انه عندما طلب من الاعلاميين الذين شاركوا في المنتدى هل غيروا وجهة نظرهم تجاه مهنة العلاقات العامة لم يرفع يده سوى شخص واحد فقط. عن الجانب الاعلامي شارك في الحوار خالد المعينا رئيس تحرير صحيفة آراب نيوز السعودية وروبرت سيرافين المدير العام بشركة آي تي بي اكبر مجموعة نشر مجلات في الشرق الاوسط ونعمة ابو وردة منتجة ومقدمة برامج في القناة الاقتصادية بدبي، وميكي عبدالله المدير العام لنيو ورلد ميديا، وغاب كلية عن الجانب الاعلامي ممثلون عن الصحف المحلية الناطقة بالعربية والاجنبية، في حين شارك عن شركات العلاقات العامة ريز خان المذيع السابق في سي إن إن والذي يعمل حاليا مستشارا لشركة بيرسون مارستيللر للعلاقات العامة، وحمد مالك المدير الاقليمي الاول للتسويق والاعلام في شركة إل جي اليكترونيكس وجيم رونالدسون المدير الاقليمي لشركة جلف هيل اندنولتون للعلاقات العامة واندرو بون مدير العلاقات العامة في شوتايم وادار الحوار الساخن ايان بين رئيس شركة بين يورو آر إس سي جي. صدر الدين البراج رئيس جمعية الشرق الاوسط للعلاقات العامة وصف المنتدى الذي اقيم بمساندة طيران الامارات ونوكيا وفندق كراون بلازا بانه الاول من نوعه الذي يقام في المنطقة وصمم لزيادة الوعي بأعمال صناعة العلاقات العامة التي حققت مستويات عالية من النضج على المستويين الاقليمي والدولي. في حين قال جاك بيرس نائب رئيس الجمعية انه لايزال هناك الكثير من سوء الفهم في المنطقة حول طبيعة العلاقات العامة على الرغم من نموها وتطورها إلى قطاع وصلت قيمته إلى اكثر من 25 مليون دولار مشيرا إلى ان المنتدى يساعد في توضيح اهمية العلاقات العامة والخدمات الاستشارية والاعلامية التي تقدم للعملاء. حضر المنتدى عدد كبير من العاملين في شركات العلاقات العامة وخبراء التسويق إلى جانب الاعلاميين في الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة. كتب عبدالرحمن إسماعيل:
