الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 اختتم مؤتمر الشرق الاوسط الثالث للخصخصة وتمويل المشاريع اعماله بأبوظبي امس. وقد ناقش مسئولون وخبراء في العديد من دول المنطقة وكبريات الشركات العالمية الدور الاستراتيجي لعمليات الخصخصة ودور المصارف العربية والاقليمية في تمويل المشروعات وتوفير فرص الاستثمار في اطار اقتصاد عالمي يتسم بالتحديات والحفاظ على السيولة المالية في السوق المعاصر. كما ناقش الخبراء موضوعات تتعلق بالمشروعات في الشرق الاوسط والطلب المتزايد على تطوير البنية التحتية للنقل ودور القطاعات العامة والخاصة والشراكة فيما بينها والتوجهات والقضايا المتعلقة بتمويل مشروعات المياه والطاقة. واستعرض المؤتمر التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة في سعيها لتحقيق التطور الشامل والمستدام في مجالات عديدة بجانب النفط والغاز وتناول على وجه الخصوص المبادرات والسياسات الرامية الى دعم القطاع الخاص في دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا والتحديات التي تواجهها المنطقة في هذا الاطار. وكان الدكتور حازم الناصر وزير المياه والري في المملكة الاردنية الهاشمية قد تناول في ورقة امام المؤتمر تجربة الاردن في مجال توفير المياه. وأكد الناصر في هذا الخصوص التزام الحكومة الاردنية لتفعيل دور القطاع الخاص في خصخصة المنشات والمشروعات العامة مشيرا الى أن الحكومة الاردنية تعتبر ذلك اسلوبا استراتيجيا لزيادة فعالية ونوعية الخدمات المقدمة لمواطني المملكة. وفيما يتعلق بقطاع المياه أشار الوزير الاردني الى أنه تم منح اول عقد لادارة خدمات المياه وخدمات الصرف الصحي في عمان الكبرى عام 1999 لخدمة حوالي مليوني نسمة وينتهي هذا العقد في عام 2004. وأوضح انه يتم الان مراجعة الخطوة التالية لتعزيز دور القطاع الخاص في عملية الخصخصة. وأشار الى مشروع تبلغ تكلفته 250 مليون دولار لادارة والتحكم بتزويد المياه سوف يتم بتمويل من شركاء الاردن الاقتصاديين وسيؤدي المشروع الى زيادة عدد ساعات توزيع المياه وتخفيض نسبة المياه المهدوره قائلا ان وزارة المياه الاردنية تقوم حاليا بالتحضير للمرحلة الثانية من خصخصة قطاع المياه والصرف الصحي في منطقة عمان والتي تنتهي عام 2004 وتهدف للوصول الى الاكتفاء في استخدام المياه في عمان الكبرى. وذكر الوزير الاردني أن الحكومة الاردنية توفر كل ما من شأنه تسهيل عمل الشركات التي سيقع عليها الاختيار لتنفيذ هذه المرحلة. وتحدث الناصر عن الأهمية الاستراتيجية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قائلا ان اقامة هذه المنطقة يعبر عن التزام الحكومة الاردنية بجذب مستثمرين عالميين وتوفير المياه لمنطقة العقبة من خلال اقامة محطات للتحلية. وذكر أنه يتم الان العمل على اختيار شريك استراتيجي لهذا المشروع. وأضاف الوزير الاردني أنه بهدف تلبية الطلب المتزايد على المياه وتوفير مصادر جديدة يجري العمل على زيادة دور القطاع الخاص حيث أن الحكومة تقوم حاليا بتطوير مشروع «الديس» التي تبعد 300 كيلو متر عن عمان وتبلغ تكلفة المشروع 600 مليون دولار سيتم استثمارها وفق نظام «بي او تي» لمدة 40 سنةوسوف تساهم مؤسسة الضمان الاجتماعي الاردنية بنسبة 25% من رأس مال المشروع كما تقوم الحكومة الاردنية بتقديم ضمانات بقيمة 200 مليون دولار بهدف تخفيض كلفة المشروع. وتوقعأن يبدا تنفيذ هذا المشروع قبل نهاية العام الحالي. وكشف الوزير الاردني عن عدد من الشركات التي تعتزم الحكومة الاردنية تنفيذها لتوفير المياه الصالحة للشرب والاستخدام في عدد من مناطق المملكة. من ضمنها مشروعات سيصرف عليها من المعونة الاميركية وشركات اميركية وفرنسية. وقد تحدث خبراء في عدد من الشركات والمؤسسات الدولية والاقليمية عن الفرص الجديدة للخصخصة وتمويل المشاريع وتوفير السيولة المالية وتعزيز التعامل مع المصارف وتحديد الاطار القانوني والتنظيمي لجذب المستثمرين والمصادر البديلة ودور الأسواق المالية والدور المتنامي للتمويل الدولي للمشروعات بدول الشرق الاوسط وشمال افريقيا والاستراتيجية الرئيسية للتمويل الناجح لمشروعات الغاز الطبيعي المتكاملة وابرز التوجهات في تمويل مشروعات المياه والطاقة وتقييم الشبكات الاقليمية وتأثير القطاع الخاص على مشروعات البتروكيماويات وكذلك تحديات المياه في دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا وادارة المخاطر ودور الوكالات متعددة الاطراف بالاضافة الى التمويل الاسلامي ودور المصارف المحلية واسواق المال في تمويل المشروعات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: