الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة تستضيف غرفة تجارة وصناعة دبي ابتداء من 2 ولغاية 8 فبراير المقبل اسبوع «فعاليات ملتقى السودان الاستثماري والثقافي» والذي تنظمه كل من القنصلية العامة لجمهورية السودان في دبي ومجلس الجالية السودانية في الامارات تحت شعار (دعم السلام والتنمية في السودان) بحيث تنطلق ندوة حول آفاق ومستقبل الاستثمارات العربية في السودان التي تمثل أولى فعاليات الملتقى بمشاركة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشئون المالية والصناعة وعدد من وزراء الوفد السوداني ورجال الأعمال في البلدين. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته غرفة تجارة وصناعة دبي أمس في مقرها بالطابق رقم 12 للاعلان عن تفاصيل ملتقى السودان الاستثماري والثقافي بحضور كل من عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، والسفير أحمد المحجوب شاور القنصل العام السوداني في دبي، ويوسف الكردفاني نائب القنصل العام، والدكتور موسى علي أحمد نائب رئيس مجلس الجالية السودانية في الدولة، والعبيد أحمد الملحق الاعلامي في القنصلية. قال عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة دبي مشيدا بالعلاقات الثنائية التي تربط السودان بالامارات: «تتمتع الامارات السودان بعلاقات تجارية واقتصادية وثقافية وسياسية وشعبية متميزة تشهد تناميا سنويا ملحوظا بفضل جهود القائمين على تعميق أواصر العلاقات الثنائية، ونحن بدورنا نثمن كافة الجهود التي تبذلها السودان في تعزيز علاقاتها مع الدولة ويأتي هذا الملتقى الاستثماري والاقتصادي ليطور التعاون القائم بحيث سيستعرض المتحدثون آفاق ومستقبل الاستثمارات العربية بشكل عام في السودان والحوافز التي تقدمها الجمهورية الشقيقة للمستثمرين العرب بصورة رئيسية». وأعرب عن سروره بالدور الايجابي الذي أدته ولاتزال الجالية السودانية في الدولة والتي يصل عددها الى 50 ألف سوداني، وخصوصا من خلال الخبرات التي وضعتها محليا على مستوى المجالات الانتاجية المختلفة مثل الطب والهندسة والتعليم وفي مجال العمل في البلديات. ويأتي الملتقى بمناسبة عيد الاستقلال السوداني بحيث جرت العادة في السابق تنظيمه سنويا في كل امارة على حدة، وتقرر في العام الجاري اقامته في دبي بحضور كافة أبناء الجالية السودانية من مختلف امارات الدولة. وصرح السفير أحمد محجوب شاور القنصل العام السوداني في دبي بأن اجمالي قيمة الاستثمارات التي يديرها مستثمرون من الامارات بلغت الى 2 مليار درهم لتحتل بذلك الدولة المرتبة الثانية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية من حيث قيمة الاستثمارات التي تديرها في العديد من المشروعات الاستثمارية الحيوية في المجالات العديدة في السودان لاسيما في القطاع الزراعي وما يتصل به من صناعات وفي مجال الكهرباء ومشاريع اقامة السدود في وقت ظهر فيه النفط لينضم الى ثروات البلد الطبيعية. وقال ان اجمالي المبادلات التجارية بين السودان والامارات بلغ 500مليون درهم في نهاية العام 2002 يشكل نصيب دبي وحدها 40% من اجمالي تلك المبادلات، ومن المتوقع ارتفاعها في العام الجاري بناء على المؤشرات الاقتصادية الحالية في ظل الجهود الثنائية التي يبذلها البلدان، معربا عن شكره وتقديره العميق لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتعزيز العلاقات الاماراتية السودانية. ومن الحوافز الاستثمارية المشجعة في السودان والمتاحة لجميع المستثمرين سواء كانوا من السودانيين أو من غيرهم بحيث يساوي القانون الاستثماري بين الجميع، هناك الاعفاءات الضريبية والجمركية منذ أكثر من عشر سنوات تقريبا، بالتزامن مع المبادرات والجهود الرسمية من خلال اقامة وزارة خاصة ومعنية بالاستثمار تنظر لخدمة وتنفيذ الاجراءات المتعلقة بالاستثماري من خلال تطبيق آلية «الشباك الواحد» دونما الحاجة الى النقل من جهة مسئولة الى أخرى من أجل الحصول على الخدمات المختلفة في خطوة حديثة لتخليص المجال الاستثماري من قضية البيروقراطية التي كان يعاني منها كما هو الحال في العديد من دول العالم. وقال في كلمته: «لقد ساهم سمو الشيخ حمدان بن راشد بمشاريع عديدة في السودان ونحن ممتنون لرعايته لأعمال الملتقى الذي نرجو أن يحقق الهدف المرجو منه في تعريف رجال الأعمال والمستثمرين الاماراتيين بالحوافز التي نتيحها لهم، بحيث سيتم خلال افتتاح الملتقى الذي سيشهده وفد وزاري رفيع المستوى من السودان برئاسة معالي الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام ووزراء الاستثمار والاعلام سيتم شرح الفرص الاستثمارية العربية الناجحة في السودان من خلال ندوة الاستثمار، كما ستذكر المزيد من الفرص المتاحة حاليا في المجالات المتباينة، وبدورها ستشير ندوة السلام الى المبادرات الحالية الساعية الى تحقيق السلام في السودان والتي من شأنها توفير المناخ الاستثماري الملائم لتنفيذ مشروعات التنمية المستدامة المتوازنة في جميع أنحاء السودان». فيما تعمل ندوة الثقافة على ابراز مكونات الثقافة السودانية وجذورها العربية الأصيلة ودورها في تحقيق السلام والوحدة في السودان، وسوف يستضيف مركز برجمان في اليوم الأول لانطلاق فعاليات ملتقى السودان الاستثماري والثقافي معرضا بعنوان «سودان الألفية الثالثة» ليتم عرض أول انتاج للسيارات بعد تجميعها في مدينة «جياد» الصناعية وعرض أحدث منتجات الصناعة التقينة والحديثة في السودان. وعن جدول أعمال الملتقى قال من جانبه يوسف الكردفاني نائب القنصل العام أن البرنامج المعد لاسبوع فعاليات ملتقى السودان الاستثماري والثقافي وضع بعناية مدروسة ليتواصل على مدار اسبوع كامل غني بالفعاليات الاقتصادية والثقافية التي توضح مستجدات الأوضاع في السودان على مستوى جميع المجالات، وستقام ندوة حول تحديات السلام في السودان في ظل المتغيرات الدولية الراهنة مساء الاثنين 3 فبراير المقبل وندوة ثقافية أخرى في اليوم التالي عنوانها «نحو ثقافة سودانية جامعة»، وعلى هامش الملتقى سيتم تنظيم حفل غنائي ساهر مساء يوم الخميس 6 فبرايرليختتم فعالياته رسميا بعدها بيومين. وأشار موسى أحمد نائب رئيس مجلس الجالية السودانية الى أن التعاون بين القنصلية العامة لجمهورية السودان والمجلس في تنظيم ملتقى السودان الاستثماري والثقافي يضرب مثالا على المستوى العالي للتكامل الرسمي والشعبي في السودان في مجال تنظيم النشاطات والفعاليات المختلفة خارج البلد الأمر الذي يحقق له النجاح والصدى المأمولين. كتبت لولوة ثاني: