الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 اكد المهندس محمد عبدالرحيم نور الدين رئيس قطاع المناطق الحرة بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على اهمية التبادل الاقتصادي بين مصر والامارات وحرص مصر على تنمية هذه المبادلات ورفعها بما يتناسب مع العلاقات السياسية والاخوية التي تربط الشعبين الشقيقين في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية. ودعا رئيس قطاع المناطق الحرة في مصر رجال الاعمال الاماراتيين لاقامة مشروعات استثمارية في مصر والاستفادة من المزايا والتسهيلات التي توفرها المناطق الحرة ونظام الاستثمار بصفة عامة في مصر وقال ان هناك حاليا استثمارات اماراتية هامة في مصر إذ يصل عدد المشروعات الاستثمارية التي يقيمها رجال الاعمال الاماراتيون وتلك التي يقيمونها شراكة مع رجال الاعمال المصريين 101 مشروع قيمتها 5 مليارات دولار مشيرا إلى ان الاستثمارات الاماراتية تجيء في مركز متقدم من الاستثمارات العربية في مصر. ودعا محمد عبدالرحيم إلى تعزيز الاتصال المباشر فيما بين المناطق الحرة في الدول العربية والسعي نحو ايجاد آلية وتنظيم موحد يجمعها لخلق نوع من التكامل والتنسيق بينها بحيث تستفيد كل دولة من الميزة النسبية التي تتمتع بها الدولة الاخرى وهو ما سيتيح للبلاد العربية أن تجني ثمار وعائدات المناطق الحرة بشكل افضل. وقال رئيس قطاع المناطق الحرة في مصر في تصريحات صحفية على هامش المشاركة المصرية بالمعرض والمؤتمر الدولي الاول للمناطق الحرة «فريزيكس 2003» ان عدد المناطق الحرة في مصر حاليا يصل إلى 7 مناطق حرة عامة و152 منطقة حرة خاصة وان اجمالي حجم الاستثمارات في هذه المناطق الحرة يصل إلى 16.5 مليار دولار 70% منها استثمارات صناعية و2% استثمارات في النشاط التخزيني والتجاري و28% في نشاط خدمات النقل البحري والجوي، وذلك بعد ان كان حجم الاستثمار في النشاط الصناعي عام 1984 يصل إلى 16% فقط من اجمالي الاموال المستثمرة في هذه المناطق وكان النشاط الخدمي يستأثر بـ 70%. واعلن ان حجم صادرات هذه المناطق إلى الخارج بلغ حتى نهاية نوفمبر الماضي 2.2 مليار دولار 80% منها صادرات لمنتجات صناعية و20% من النشاط التجاري والتخزيني بواقع 60% صادرات للدول الاوروبية و20% للولايات المتحدة و15% للدول العربية. واضاف ان هناك حجما ضخما اخر للصادرات غير المنظورة للمناطق الحرة تتمثل في اعمال مشروعات النقل البحري والجوي والخدمات البترولية بلغ 705 ملايين دولار خلال عام 2001 بخلاف قيمة البضاعة المصدرة التي بلغت 16.5 مليار دولار حتى نوفمبر 2002. وقال ان هذه المناطق افادت الاقتصاد المصري بصورة كبيرة فبجانب هذا النشاط الاستثماري والتصديري فهي تخفف عن كاهل الدولة عبء الاستثمار في مثل هذه الانشطة، بالاضافة إلى ان واردات المناطق الحرة من السوق المحلي المصري بلغ 408 ملايين دولار حتى نوفمبر 2002. كما يعمل بهذه المناطق نحو 77 الف عامل عمالة دائمة ومسجلة بينما يعمل بها نحو 40 الف شخص بنظام العمالة المؤقتة، وقال ان 81% من هذا العدد يعملون في النشاط الصناعي و4% في النشاط التجاري والتخزيني و15% في مجال خدمات النقل البحري والجوي وخدمات التأمين وغيرها من الانشطة الخدمية الاخرى. واكد محمد عبدالرحيم على المزايا والتسهيلات والاعفاءات الضريبية والجمركية التي تقدمها المناطق الحرة في مصر امام المستثمر الاجنبي أو المحلي فالتعامل فيها يتم بصورة خاصة من النواحي الجمركية والاستيرادية والنقدية ولا ينطبق على معاملاتها التجارية الاجراءات العادية المعمول بها داخل الدولة وهو ما يسمح بقدر كبير من الحرية في المعاملات والمبادلات التي من شأنها جذب الاستثمارات ومن هذه الحوافز والمزايا: - حرية اختيار مجال الاستثمار. - اختيار الشكل القانوني للمشروع. - حرية الاستيراد من السوق المحلي أو الخارجي دون المرور باجراءات الاستيراد العادية. - حرية تحديد اسعار المنتج. - اعفاء الاصول الرأسمالية ومستلزمات الانتاج من الضرائب والرسوم الجمركية وضريبة المبيعات طوال فترة اضافة المشروع. - عدم خضوع مشروعات هذه المناطق وارباحها للضرائب والرسوم السارية في مصر. - اعفاء كامل المكونات المحلية من الرسوم الجمركية في حالة البيع بالسوق المصري. - اعفاء بضائع الترانزيت من الرسوم المقررة في الدولة. كما تتمتع المشروعات المقامة أو التي تقام بها العديد من الضمانات منها: - عدم جواز تأميم أو مصادرة هذه المشروعات. - عدم جواز نزع ملكية عقارات المشروع. - عدم جواز رفع الدعاوى القضائية على المشروعات إلا بعد موافقة هيئة الاستثمار. كما لا تخضع المنتجات المصدرة أو الواردة للمنطقة الحرة لأية رسوم جمركية ومعفية كذلك من كافة انواع الضرائب بالاضافة لعدم وجود قيود على رأس المال وحجمه. واكد رئيس قطاع المناطق الحرة في مصر على يسر وسهولة وسرعة اجراءات اقامة أي مشروع استثماري في هذه المناطق لان هناك جهة واحدة مسئولة عنها وهي الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فهي صاحبة القرار النهائي في انشاء المشروع مؤكدا في الوقت نفسه ان انهاء اجراءات الموافقة على المشروع منذ التقدم به لا يتجاوز اسبوعا واحدا بحد اقصى ودون اية عراقيل مشيرا إلى ان هذه المناطق مغطاة بقانون ونظام عمل اداري خاص بها تقوم على تطبيقه الهيئة العامة للاستثمار. وقال ان هناك نمطين للمناطق الحرة في مصر هما المناطق الحرة الخاصة، مؤكدا ان المناطق الحرة تقام على مساحات مخصصة من الدولة روعى في انشائها ان تكون قريبة من الموانيء البحرية والمطارات للاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وتم تجهيزها بكافة المرافق والخدمات والبنية التحتية لتكون جاهزة لاستقبال أي مشروع وتشتمل على 7 مناطق حرة عامة تقع على مساحة اجمالية قدرها 8.7 ملايين متر مربع تم تخصيص 560 منها للنشاط الصناعي و514 للنشاط التجاري والتخزيني وأقل من 1% لانشطة خدمات النقل البحري والجوي والخدمات البترولية والتأمينية وغيرها من الانشطة الخدمية. وأشار الى ان نسبة الاشغال بهذه المناطق السبعة حاليا تصل الى 73% من المساحة الاجمالية. وأوضح ان المناطق الحرة السبعة هي المنطقة الحرة بالاسكندرية وتقام على ساحل البحر المتوسط ويخدمها ميناءا الاسكندرية والدخيلة وتصل نسبة الاشغال فيها الى 580 والمنطقة الحرة بمدينة نصر ويخدمها مطار القاهرة الدولي وشبكة مواصلات برية هائلة وخطوط سكك حديدية وتصل نسبة الاشتغال فيها الى 98% ثم المنطقة الحرة في بورسعيد وهذه مشغولة بنسبة 100% والمنطقة الحرة بالسويس ثم المنطقة الحرة في الاسماعيلية والمنطقة الحرة في ميناء دمياط وأخيرا المنطقة الحرة الاعلامية بمدينة 6 أكتوبر. اما النمو الاخر للمناطق الحرة في مصر والذي يتعلق بالمناطق الحرة الخاصة فيصل عدد مشروعاتها الى 152 مشروعا وهو نمط فريد يتم تطبيقه في مصر حاليا وهو خاص بمشروعات استثمارية قائمة بذاتها او مشروعات جديدة نعتبرها مناطق حرة ولا يشترط فيها ان تكون هذه المشروعات في المناطق الحرة العامة. وأشار الى ان هناك بعض الشروط الواجب توافرها لكي يتحول المشروع الى منطقة حرة خاصة منها: ان يكون ذا ثقل اقتصادي مفيد للدولة. ان تكون المساحة المطلوبة له او المقام عليها كبيرة وغير موجودة في المناطق الحرة العامة. ان يسهم في التنمية ويخلق عمرانا جديدا في المنطقة التي يقام بها. ألا تكون طبيعته متلاءمة مع المناطق الحرة العامة مثل مشروعات النقل البحري او مشروعات النقل الجوي والشحن والتفريغ والخدمات البترولية. ويشترط في اي مشروع قائم لكي يتم تحويله لمنطقة حرة خاصة ألا تقل صادراته عن 50% من الانتاج. وعن انشطة المشروعات المقامة بهذه المناطق الحرة الخاصة قال محمد عبدالرحيم ان 91 مشروعا منها صناعي و61 مشروعا اخر في مجال خدمات النقل البحري والجوي والخدمات البترولية. وعن العدد الاجمالي للمشروعات المقامة في المناطق الحرة في مصر قال انها تصل الى 722 مشروعا 53% منها مشروعات صناعية و25% مشروعات تجارية وتخزينية و22% مشروعات خدمية للنقل البحري والجوي والشحن. وبالاضافة للامتيازات والاعفاءات الضريبية والجمركية التي يوفرها قانون ونظام المناطق الحرة في مصر فإن المشروعات المقامة بها تتمتع بمزايا اخرى مهمة فالمنتجات التي يتم تصنيعها او تجميعها في هذه المناطق تعطى لها شهادات منشأ مصرية فتتمتع بالتالي بمزايا اتفاقية الكوميسا بين مصر وعدد من الدول الافريقية حيث تتمتع بمزايا واعفاءات جمركية كبيرة في هذه الدول بالاضافة الى استفادتها من اتفاقية الشراكة بين مصر ودول الاتحاد الاوروبي مغاير والتي تكفل اعفاءات جمركية ايضا للسلع مصرية المنشأ.