الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 تواصلت أمس فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي الأول للمناطق الحرة وجمعيات التكنولوجيا «فريزيكس 2003» الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمناطق الحرة بمركز دبي التجاري العالمي بمشاركة وفود من 30 دولة وتستمر فعالياته حتى غد الاربعاء. ويناقش المؤتمر المصاحب للمعرض قضايا الاستثمار في المناطق الحرة والتحديات التي تواجه هذه المناطق حول العالم وسبل التعاون فيما بينها وقد تحدث في المؤتمر امس الدكتور شهاب غانم مدير عام مدينة محمد بن راشد للتقنية حيث ألقى الضوء على فكرة المدينة ومراحل انشائها ومجالات العمل التي تغطيها في اطار النهضة الاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها دبي حاليا. وأشار د. شهاب غانم الى ان مدينة محمد بن راشد للتقنية هي مدينة علمية تهتم بتطوير التقنيات في مختلف المجالات الصناعية وبصفة خاصة تحلية المياه والنفط والغاز وقضايا البيئة والاستخدام الامثل للموارد المائية. وقال ان المدينة تستقطب الشركات المتخصصة في هذه المجالات من مختلف دول العالم ويتمتع المستثمرون فيها بكافة الامتيازات والتسهيلات والاعفاءات التي يتمتع بها المستثمرون في المنطقة الحرة لجبل علي حيث تعمل تحت مظلة مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة اضافة الى تجمع هذه الشركات مع بعضها ومدى استفادتها من بعضها وأيضا المختبرات ومراكز الابحاث التي ستقام بالمدينة. وأشار الى ان قضية تحلية المياه من القضايا الحيوية والمهمة التي تهتم بها مدينة محمد بن راشد للتقنية باعتبار ان من 50 ـ60ـ % من كمية المياه المحلاة في العالم تنتج وتستخدم في منطقة الخليج ومن الطبيعي ان يتم تطوير هذه التقنية بحيث تقلل من تكلفة المتر المكعب من الماء المحلي الى النصف بتطوير واستخدام تقنيات حديثة. ونفس الشيء لمشروعات النفط والغاز والبيئة وغيرها من التقنيات. وأكد د. شهاب غانم ان الشركات المسجلة في المدينة حاليا تمارس نشاطا فعليا رغم ان انشاءات هذه المدينة لم تنته بعد حيث ساعدها على هذا وجود المنطقة الحرة لجبل علي والتي تمارس انشطتها من خلالها بشكل مؤقت مشيرا الى ان احدى الشركات العالمية المتخصصة على وشك الانتهاء من تصاميم المدينة ومن ثم سيبدأ العمل بها على شارع الشيخ زايد. وصرح شهاب غانم ان هناك شركة مهمة تحت التأسيس في المدينة اصحابها خبراء نفط عالميون سيقدمون من خلال هذه الشركة بتطوير صناعة الالات والمعدات المتعلقة بابار النفط وستكون اول شركة من نوعها بالشرق الاوسط. وصرح لـ «البيان» ان اكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات للعمل في المدينة وان بعضها تم قبوله وبعضها يتم دراسته حاليا او مناقشته مع اصحاب هذه الشركات. وقال ان من بين مجالات العمل التي ستغطيها المدينة ايضا البتروكيماويات والأدوية والمواد الجديدة والتدريب ونقل التكنولوجيا والتصاميم الهندسية. ومن جانبها تحدثت شهلا احمد عبدالرزاق مدير ادارة المبيعات والتسويق في المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي عن التطورات والتوسعات التي تشهدها المنطقة والخدمات التي تقدمها لعملائها. وقالت شهلا ان المنطقة تحرص على تقديم افضل الخدمات للعملاء مشيرة الى انها خدمات متطورة للغاية ويكملها الدور الذي تلعبه كافة الادارات بدائرة الطيران المدني مثل مطار دبي الدولي وقرية الشحن ودناتا وغيرهم. كما أكدت على تطور الخدمات الالكترونية التي توفرها المنطقة الحرة بالمطار للعملاء بحيث لا يضطر العميل لمراجعة السلطة لانهاء معاملاته بل من الممكن ان ينهيها الكترونيا. وأعلنت شهلا عبدالرزاق ان المنطقة الحرة بمطار دبي حاليا تستقطب 202 شركة من مختلف التخصصات الصناعية والخدمية والتجارية وان 40 طلبا جديدا تمت الموافقة عليها بصورة مبدئية في مجلات الطيران والالكترونيات والتوزيع والتصدير والاستيراد والصيدلة، كما ان لدى ادارة المنطقة 15 طلبا اخرى يتم دراستها حاليا. وأضافت ان توسعات المرحلة الثالثة للمنطقة الحرة بالمطار ستنتهي في شهر اكتوبر المقبل وتشتمل على مكاتب جديدة تقع على مساحة 13.000 متر مربع بالاضافة الى 24 مستودعا جديدا سينتهي انشاء 12 منها في يوليو المقبل. وأشار الى ان نسبة الاشغال في المرحلتين الاولى والثانية من المنطقة الحرة حاليا تصل الى 95%. كتب وجيه عبدالعاطي: