الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 اعلن سوق دبي المالي عن جاهزيته لادراج سندات حكومة دبي التي تعتزم اصدارها بقيمة 1.5 مليار درهم لتمويل اجتماعات الدوليين 2003 بسعر فائدة ثابت ولمدة خمس سنوات، واكد عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي لـ «البيان» ان جميع الانظمة الفنية وانظمة التداول مهيأة للعمل بمجرد ادراج سند حكومة دبي والذي سيكون السند الثاني المدرج في السوق بعد سند طيران الامارات. ووصف خطوة حكومة دبي بشأن اصدار سندات مالية بأنها خطوة جيدة من شأنها ان تقود سوق دبي المالي للوصول إلى ما يسمى بالكتلة الحرجة لخلق حيوية في السوق مؤكدا على ان هذه الخطوة ستشجع شركات محلية وعالمية عاملة في السوق على اصدار سندات مالية. واكد انه بادراج سند حكومة دبي إلى جانب سند طيران الامارات سيكون سوق دبي المالي اكثر عمقا ويوفر منتجات مالية متنوعة امام المستثمرين كما انه سيساعد ايضا على انشاء سوق للسندات بجانب سوق الاسهم. واوضح كاظم ان القانون يسمح للاجانب بالاستثمار في السندات كما هو حادث مع سندات طيران الامارات وان كان ذلك متروكا لجهة الاصدار في تحديد جنسية المستثمر، وكذلك تحديد الحد الادنى للاكتتاب فاذا كان الحد الادنى قليلا فهذا معناه اعطاء الفرصة لصغار المستثمرين للاكتتاب ودخول السوق بعكس ما اذا كان الحد الادنى مرتفعا فهذا يعني انه موجه لكبار المستثمرين. واوضح ان المستثمر اصبح الان مع وجود سندات لحكومة دبي امام خيارات لتنويع محفظة استثماراته وبامكانه تنويع المحفظة من الاسهم والسندات من خلال سوق دبي المالي. وكشف كاظم عن الخطوات المقبلة حتى يتم ادراج سندات حكومة دبي في سوق دبي المالي موضحا ان الجهة المصدرة للسند تقوم بعملية تسويق للسند وتعيين مدير للاكتتاب يتولى هذه العملية، وفي اعتقادي ان لدى القائمين على اصدار السندات خطوة تسويقية جيدة. واضاف انه بعد الانتهاء من عملية التسويق يتم فتح الباب امام الاكتتاب في فترة زمنية محددة ومن خلال البنوك التي تحددها الجهة المصدرة للسند وبعد غلق باب الاكتتاب يتم تقديم طلب ادراج السندات رسميا إلى هيئة الاوراق المالية والسلع ثم إلى سوق دبي المالي تمهيدا لاتخاذ الاجراءات اللازمة الخاصة لعملية الادراج في السوق. وقال كاظم ان هذه الخطوة لا تأخذ اكثر من شهرين ومن ثم يتم ادراج السندات رسميا في سوق دبي المالي. واجمع خبراء المال والوسطاء على ان خطوة حكومة دبي بشأن اصدار سندات مالية من شأنها تنشيط سوق المال المحلية وتوفير بدائل استثمارية جذابة للسيولة الضخمة الموجودة لدى البنوك والافراد والباحثة عن فرص استثمار جيدة. واعتبر مصطفى فريد جنينة مدير اول محفظة الضمان للاوراق المالية سندات حكومة دبي بديلا استثماريا امام السيولة الهائمة والتي لاتزال مترددة في الدخول لسوق الاسهم المحلية خصوصا وان السندات صادرة عن حكومة دبي مما يعطيها صفات الضمان والثقة، واضاف ان سوق المال المحلية تحتاج بالفعل لبدائل اخرى بجانب الاسهم لاعطاء دفعة للسوق موضحا ان توفر سندات مضمونة ومكفولة من قبل حكومة دبي يعطي للشركات المالية والبنوك التي لديها سيولة ضخمة الحافز للاستثمار في هذه السندات. وقال فريد ان اي مؤسسة مالية عندما تفكر في الاستثمار في السندات تنظر إلى الجهة المصدرة للسند ومن يقف وراءها، وفي حالة سندات حكومية مثل حكومة دبي ستجد كبرى المؤسسات الاجنبية العالمية نفسها مقبلة على الاكتتاب في هذه السندات لانها صادرة عن حكومة تمتلك اقتصادا قويا ينمو بمعدلات جيدة وتعرف كيف تدير اقتصادها ولديها رؤية للمستقبل الاقتصادي للامارة، وتوقع ان تجتذب سندات حكومة دبي المحافظ الاستثمارية التي تبحث عن التنوع في استثماراتها لتنويع المخاطر والحد من التذبذبات في الاسواق. في حين يتوقع محمد علي ياسين مدير مركز الامارات التجاري ان تستهدف سندات حكومة دبي المؤسسات المالية الكبيرة والبنوك المحلية والعالمية وكبار المستثمرين موضحا ان صغار المستثمرين عادة ما يفضلون الاستثمار في الاسهم عن السندات لانها تحقق لهم تحقيق عائد سريع ومغر إلى جانب سرعة الخروج من السوق. واضاف ان الاستثمار في السندات شبه مضمون ويحقق عائدا اعلى من العائد الذي يحصل عليه المستثمر من البنوك على ودائعه غير انه طالب الجهة المصدرة بان يكون العائد على السندات كبيرا ومغريا حيث ان المعلومات المتوفرة تشير إلى ان سعر الفائدة سيكون بحدود 2% أي 45 - 50 نقطة فوق الليبور وهو سعر ليس مغريا لصغار المستثمرين وان كان مغريا للمؤسسات المالية الكبيرة. وتوقع ياسين ايضا ان تستقطب السندات البنوك الخليجية التي تستثمر ايضا في سندات طيران الامارات والتي هي بحاجة دوما إلى تنويع استثماراتها لذلك تفضل استثمار جزء من اموالها في السندات مشيرا إلى ان هناك بنوكا في السعودية والكويت وقطر يتوقع ان تستثمر في هذه السندات كما تستثمر في سندات طيران الامارات. ولا يرى ياسين انعكاسات ايجابية على سوق الاسهم من اصدار السندات باعتبار ان السندات تسحب جزءا من السيولة التي كان من الممكن ان توجه للاستثمار في الاسهم غير انها تساهم فقط في تحريك سوق المال بشكل عام وايجاد حركة على التداولات في السوق. وأكد ان الثقة في الجهة المصدرة للسند هي التي تحدد سعر الفائدة فإذا كانت الجهة المصدرة ذات تمتع بمصداقية عالية ومضمونة فهذا يعطيها الحافز لتحديد سعر فائدة منخفض بعكس لو كانت المصداقية قليلة او منخفضة فسوف يكون سعر الفائدة مرتفعا وفي اعتقادي ان حكومة بثقل حكومة دبي ذات مصداقية عالية ستجد نفسها في موقف قوي لتحديد سعر الفائدة المناسب على السند. ومن المتوقع كما يقول ياسين ان يتم تغطية السندات وقيمتها 1.5 مليون درهم بأكثر من ذلك بقليل وفي فترة زمنية قياسية كما حدث مع سندات طيران الامارات لانها صادرة ومكفولة من قبل حكومة دبي. وأكد زياد الدباس مدير دائرة الاسهم في بنك ابوظبي الوطني ان خطوة حكومة دبي باصدار سندات مالية سيساعد على تنشيط سوق السندات في الدولة اضافة الى انها ستستقطب سيولة ضخمة موجودة في السوق وتبحث عن فرص استثمارية جيدة. وأضاف ان الطرح الجديد سيرفع من ثقافة الاستثمار في السندات والتي تعتبر من ادوات الاستثمار الامنة والتي تحقق للمستثمر الفرد عائدا اعلى من العائد على الدوافع المصرفية. ولفت الدباس النظر الى الاهمية الاقتصادية التي ستعود على الجهة المصدرة للسند وهي حكومة دبي في ان السندات تعطي لها الفرصة للحصول على التمويل اللازم لمشاريعها بفائدة اقل ولمدة اطول (5 سنوات) وهي بشروط ميسرة بكثير مما لو ذهبت للبنوك للحصول على التمويل المصرفي. وبالنسبة للفائدة التي ستعود على المستثمر من وراء توفر الاستثمار في السندات قال الدباس ان المستثمر سيكون امام خيارات وبدائل استثمارية متنوعة وهذا يحقق ميزة تنويع مخاطر الاستثمار الى جانب المعدل عن عائد اعلى من سعر الفائدة على الدوافع ناهيك عن ان السندات ستجتذب الاموال المهاجرة في الخارج والتي ترغب في العودة والاستثمار في فرص استثمارية جيدة. وتوقع ان يكون سعر الفائدة اعلى وأفضل بكثير من سعر الفائدة على الودائع المصرفية باعتبار انه سعر فائدة ثابت وعلى فترة زمنية طويلة نسبيا الامر الذي يعني انه سيكون مغريا لجذب المستثمرين. كتب عبدالرحمن اسماعيل: