الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 قررت منظمة اوبك فى ختام اجتماع طاريء لها فى فيينا امس زيادة انتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا لتعويض غياب جزء من صادرات النفط الفنزويلى عن الاسواق النفطية بسبب الاضطراب الذى تشهده فنزويلا منذ عدة اسابيع ليكون السقف الانتاجى الجديد للمنظمة 24.5 مليون برميل يوميا «عدا العراق». واكد معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان هذا القرار يثبت مصداقية «اوبك» فى تحقيق توازن فى اسواق النفط العالمية وتوفير امدادات كافية من النفط الخام لمصلحة الاقتصاد العالمى والوصول باستمرار الى اسعار عادلة ومعقولة تناسب المنتجين والمستهلكين. واكد عدد من وزراء «اوبك» ان القرار اتخذ بالاجماع فى ختام الموتمر الطارى لمنظمة اوبك امس والذى اشتمل على عقد جلسة واحدة. وكشف الوزراء فى تصريحات منفردة ان زيادة الانتاج الاضافية ستبدأ اعتبارا من اول فبراير المقبل. واكدوا ان هذه الخطوة كانت ضرورية بعد ان شهدت اسعار النفط بسبب الاحداث فى فنزويلا والوضع فى العراق ارتفاعا عن المستويات التى حددتها اوبك وتتراوح بين 22 و 28 دولارا للبرميل. وقالت مصادر مطلعة ان زيادة الانتاج وفق المعدل الذى اقرته «اوبك» كان حلا وسطا بين دول ترى زيادة الانتاج مليون برميل يوميا خشية حدوث تراجع كبير فى اسعار النفط وبين دول ترى ان الزيادة يتعين ان تعرض اكبر جزء من صادرات النفط الفنزويلى التى انحسرت عن الاسواق خلال الاسابيع الاخيرة. واتفق عدد من وزراء «اوبك» على ان الزيادة المقررة فى الانتاج ستكون مومنة وتنتهى فى حالة عودة النفط الفنزويلى الى الاسواق. كما تم الاتفاق على ان تتناسب الزيادة مع حصص كل دولة من الدول الاعضاء، غير ان مصادر فى المنظمة رأت ان التهديدات بشن حرب ضد العراق قد يستدعى حاجة الى استمرار اوبك فى زيادة انتاجها لحين بروز مؤشرات جديدة يتحقق معها توازن فعلى بين العرض والطلب. وتشكل الزيادة الانتاجية التى اقرتها «اوبك» امس الخطوة الثانية فى هذا الاتجاه بعد قرارها فى ديسمبر الماضى زيادة السقف الانتاجى بمعدل 1.3 مليون برميل يوميا ليصل 23 مليون برميل يوميا اعتبارا من اول يناير الجارى. وكان قرار «اوبك» بزيادة سقف الانتاج فى اجتماع ديسمبر خطوة نحو امتصاص جزء من التجاوزات الانتاجية للدول الاعضاء والتى بلغت حينها حوالى 2.8 مليون برميل يوميا ودعوة الدول الاعضاء الى تخفيض انتاجها الفعلى بمقدار 1.5 مليون برميل من خلال الالتزام بحصص الانتاج الجديدة. ويقول خبراء فى اسواق النفط ان اوبك بقرارها الذى اتخذته امس قد عادت الى الانتاج بمستويات ديسمبر الماضى ولكن بشكل رسمى هذه المرة وبدون تجاوزات. ولفتت فى هذا الصدد الى ان معظم دول اوبك ستبدأ منذ الشهر المقبل الانتاج بكامل طاقتها الانتاجية «عدا فنزويلا» التى سيبقى انتاجها وصادراتها شبه معطلة بسبب الاحداث فى البلاد. واخيرة وتؤكد المصادر ان الدول الخليجية ستكون الاكثر فعالية فى توفير الامدادات الجديدة المطلوبة نظرا لامتلاكها طاقات انتاجية اضافية عالية. وياتى قرار زيادة الانتاج اليوم متفقا مع تاكيدات دول اوبك المستمرة استعدادها لتوفير امدادات كافية من النفط الخام للاسواق العالمية عندما تتطلب ذلك ولاية اسباب. وتتوقع المصادر ان تشهد اسعار النفط تراجعا بسيطا فى اسعار النفط عندما تفتتح الاسواق اليوم الاثنين بسبب جرعة الطمانينة بوجود امدادات كافية من النفط من جانب «اوبك». وكانت اسعار النفط فى الاسواق العالمية سجلت تراجعا بحدود ثلاثة دولارات للبرميل الاسبوع الماضى بعد ان برزت تأكيدات على استعداد «اوبك» لزيادة الانتاج والدعوة لعقد اجتماع طارى للاتفاق على كمية الزيادة وتوقيتها. وتؤكد المصادر ان «اوبك» باجتماعها الطارى حققت مرونة عالية فى تحركاتها لمواجهة المتغيرات فى اسواق النفط العالمية. وقالت المصادر ان اوبك ستراقب الوضع فى سوق النفط العالمية وتأثير القرار الاخير على الاسعار ولفتت الى ان اوبك ستعقد اجتماعها العادى المقبل فى 12 مارس اى بعد شهرين من الان حيث يشكل هذا الاجتماع فرصة لمراجعة مختلف التطورات فى الاسواق العالمية وخصوصا لجهة بروز مؤشرات اكثر وضوحا بشأن تأثير الازمة العراقية والوضع الفنزويلى على الاسواق. الوكالات