الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 تخطط احدى المجموعات الوطنية لأطلاق برنامجين الكترونيين لشركات الطاقة والسياحة في دولة الامارات. وقال خالد ابراهيم رئيس مجلس ادارة «الاميرة للاعلام» في تصريحات صحفية امس في أبوظبي أن البرنامجين الجديدين يأتيان في اطار سلسلة البرامج التي تطلقها المجموعة ضمن مشروعها المتكامل الذي يحمل عنوان «صنع في الامارات» الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، والذي يقدم صورة شاملة عن الشركات الاماراتية في المجالات المختلفة بهدف الترويج للشركات والمصانع الاماراتية محليا واقليميا ودوليا وتقديم معلومات وافيه عن نشاطها للمستثمرين والشركاء التجاريين المتوقعين، مشيرا الى أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رحبت بالبرنامج وابدت استعدادها لتوزيعه خلال المؤتمرات الصناعية بعد تزويدها بنسخ منه. واعتبر أن احد اهم ابداعات الغرب هي مقدرته على تحويل اي مفهوم الى صناعة متكاملة، وأوضح أن هذه القدرة هي التي اتاحت للغرب انشاء قاعدة صناعية هائلة مكنته من تحويل مجتمعاته الى مجتمعات انتاجية استطاع من خلالها أن يوفر حلولا لمشكلات الاقتصاد والمجتمع المتمثلة في توفير سوق عمل وافرة ومستوى اقتصادي مرتفع لافراده موضحا أن اي منتج او فكرة او مفهوم عادة يقوم الغرب بتحويلها الى صناعة لها اركانها وشركاتها والعاملون المختصون فيها ومفاهيمها وقدرتها الانتاجية والتسويقية والاعلانية. وأكد أن الصناعات المحلية في الامارات تتسم بالقدرة على المنافسة والجودة العالية ووجود الأسواق لتصريف انتاجها ليس فقط محليا او خليجيا ولكن ايضا على المستوى الدولي، وأكد أن كثيراً من الصناعات الوطنية قد وصلت لمراحل متطورة تقنيا مشيرا الى أن ما ينقص هذه الشركات والمصانع المحلية هو كيفية تقديم نفسها بشكل عصري للأسواق والعملاء، وهو ما ستقوم «الاميرة للاعلام» بتوفيره للمصانع والشركات الوطنية والعاملة في الدولة بعرض نشاط تلك المصانع باللغة العربية واللغات الأجنبية وذلك على اقراص مدمجة «سي دي» بهدف مخاطبة العملاء بوسيلة سهلة يمكن التعامل معها بسهولة عبر الوسائط الالكترونية ويمكن حفظها لسنوات طويلة جدا. وأكد أن كل ما تنعم به الامارات من تقدم اقتصادي وصناعي ما كان ليتم لولا توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وأشاد رئيس الأميرة للاعلام بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بانشاء معرض صناعي دائم للمنتجات الوطنية واعتبر انها جزء يسير من دعم سموه للصناعة في الدولة وخطوة تسهم في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي للامارات وتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل. وتوجه بالشكر لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة الاقتصاد في أبوظبي رئيس لجنة تسيير المؤسسة العامة للصناعة على دعمه للصناعة والصناعيين في الدولة وخاصة في أبوظبي، وأكد أن ما ذكره سموه عن وضع خطة استراتيجية لتطوير الصناعة في الامارات سيتم الاعلان عنها قريبا، وما ذكره ايضا عن تشجيع المصانع الفائزة بجائزة الشيخ خليفة للصناعة عبر منحها الاولوية بالنسبة للمشتريات الحكومية سيسهم في تطوير الصناعة الاماراتية ويزيد من توجه المستثمرين للقطاع الصناعي وخاصة بعد التوسع في انشاء المدن الصناعية وقرب تدشينه المدينة الصناعية في منطقة المصفح في أبوظبي. وأوضح أن الاحصاءات تشير الى أن حجم الاستثمارات الصناعية في أبوظبي قد تجاوز ملياراً و 400 مليون درهم في عام 2004، ووصل الى 3 مليارات درهم في عام 2002 وهو ما يشكل نحو 5% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي لأبوظبي، ويصل حجم الاستثمارات الصناعية غير النفطية والبتروكيماوية في السنوات الثلاث الأخيرة في أبوظبي الى نحو 6 مليارات درهم من حوالي 700 منشأة صناعية، وفق اخر بيانات متاحة من المؤسسة العامة للصناعة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: