الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 يواصل المنتدى الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي فعالياته اليوم لليوم الثالث بحضور معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وهو اليوم المخصص لمناقشة قضية «اعادة هندسة الحكومات بالمنطقة» ويلقي الدكتور خالد الخزرجي وكيل الوزارة لشئون العمل ورقة عمل بعنوان «اعادة هندسة نظم قطاع العمل بالوزارة ـ الخطوات والتحديات»، وتركز الورقة على عدد من المحاور الرئيسية منها الجهود المبذولة لتطوير الوزارة، والتغيير الاستراتيجي في وظيفة وطبيعة العمل بها، والتحول الى نظام يلبي احتياجات سوق العمل واداراته في نفس الوقت، واعتماد الهيكل الموازي كأسلوب جديد مبتكر في ادارة التغيير. ويشارك في فعاليات اليوم الثالث للمنتدى الذي تنظمه شركة داتاماتكس كل من اتصالات ومنطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ويناقش المؤتمر الفرص المتاحة لاعادة هندسة الهياكل التنظيمية للمؤسسات بما يواكب الثورة التقنية. ويستعرض المنتدى نماذج ادارية لدول حققت تقدما غير متوقع في فترة زمنية قياسية مثل التجربة اليابانية. وتأتي مشاركة وزارة العمل في هذا المؤتمر ايمانا بالدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد الوطني للدولة، ومن المتوقع ان يشارك في هذا المؤتمر عدد كبير يمثلون اصحاب القرارات في المؤسسات الحكومية والخاصة، المدراء العامون والتخطيط والتطوير. ومن جهته قال مدير داتاماتكس علي الكمالي وقع الاختيار على وزارة العمل لتوضيح رؤيتهم والتي اختلفت عما كانت عليها قبل عشر سنوات خصوصا وانها بصدد اعادة تنظيم مؤسساتها الحكومية، ان هذا المؤتمر يأتي في وقت اصبحت فيه المؤسسات الوطنية مطالبة بتطوير اساليبها الادارية وتأهيل كوادرها والسعي نحو الوصول الى افضل المستويات حتى تكون قادرة على الاستمرار والتواجد محليا وعالميا وحتى تتمكن من الدخول الى حلبة المنافسة التي اصبحت مفتوحة للجميع دون قيود والبقاء سيكون للأفضل، في ظل هذه الاجواء ادركت الجهات الحكومية والخاصة ضرورة وضع ضوابط ومحددات للارتقاء بمستوى خدماتها كما اوضح ان التحديات التي يطرحها عصر العولمة والنظام الاقتصادي العالمي الجديد والاحداث التي تمر بها المنطقة بعد احداث الحادي عشر التي اثرت ايجابا على اقتصاد المنطقة والعالم تفرض على مؤسساتنا الخليجية ضرورة استيعاب قضايا التحول الاداري والارتقاء بأداء هذه المؤسسات والتي من خلالها يمكن تحقيق الكفاءة والفعالية والتكلفة الاقل مع الاستغلال الامثل للموارد المتاحة تعزيزا للقدرات التنافسية وتلبية لدواعي النهضة الاقتصادية لمجتمعنا واستجابة لطموحاته وتحقيقا لاماله ووفاء لتطلعاته، في ظل هذه الاجواء تحتاج المنطقة بصفة دائمة لهذه النوعية من المؤتمرات، وذلك للوقوف بصفة مستمرة على اهم المشاكل الفنية التي تعتري اسلوب عملها والعمل على تفاديها خاصة وان هذه المؤسسات قطعت شوطا طويلا في طريق تنفيذ اسلوب الحكومة الالكترونية التي تمثل عصب الادارة الحديثة. وكان المؤتمر قد واصل فعالياته أمس حيث تم تخصيص اليوم الثاني للمنتدى حول القطاع المصرفي بدول المنطقة ومستقبل البنوك الالكترونية وشارك في فعاليات الأمس نحو 250 مؤسسة مصرفية ومالية واستثمارية عربية ودولية وعقدت الجلسة الأولى للمؤتمر بعنوان «الاستراتيجيات الخاصة بمستقبل البنوك التي تقود نحو عالم اقتصادي ناجح ولماذا يجب تأسيس بنك خليجي قادر على المنافسة في أسواق المصارف العالمية؟ وتحدث فيها عدد من من الخبراء عن البنوك الوطنية وكيف تتمكن من تحقيق العالمية وذلك حتى تتمكن من الدخول إلى الأسواق المصرفية العالمية وتحقيق مردودات عالية ومواصفات العميل في القرن الجديد وكيف يمكن جعل البنوك الالكترونية تعمل بطريقة أكثر سهولة وفي نفس الوقت تحقق درجة عالية من النجاح كما تم الحديث عن رجال الأعمال الكبار الذين استطاعوا ان يحققوا أرباحاً كبيرة من أعمال صغيرة وخدمات البنوك من المباني التقليدية وان تعمل في عالم بدون فروع وضرورة وجود الامكانيات المتاحة للبنوك للعمل على زيادة قدرات مؤسساتها المصرفية وعدم توقفها عن العمل والبيئة الصالحة التي يمكن للبنوك ان تعمل من خلالها وكيف يمكن جعل البنوك الالكترونية ليست مجرد نوع من الترف وأسواق الأسهم في المنطقة أكثر تأثيراً ، وكيف يمكن للبنوك في دول مجلس التعاون أن تجد طريقها نحو اثراء الاعمال. الجلسة الثانية للمؤتمر بعنوان «هل التكنولوجيا تقف وراء البنوك الالكترونية تم الحديث خلال تلك الجلسة عن التوجهات الحديثة وكيف يمكن حماية هذه البنوك والخطوات الاجرائية والقاتونية التي اتخذت لحمايتها وأهم المسائل القانونية المتعلقة بالبنوك الالكترونية والتي تشمل الرخصة وبطاقة تحقيق الشخصية، الأمن، حماية العميل. الجلسة الثالثة: بعنوان: «إدارة صناديق التمويل والأسهم في الشرق الأوسط تؤدي إلى خلق طبقة جديدة من المستثمرين وما هي أفضل الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها في المؤسسات المالية الخليجية؟ وخصصت الجلسة للحديث عن ثورة صناعة المؤسسات المصرفية نتيجة للتطورات التقنية المتسارعة والتي أفرزت ظهور طبقة جديدة من الأشخاص التي تتعامل في تجارة الأسواق المالية عبر شبكة الانترنت، وكذلك ما يعرف بصناعة ادارة صناديق التمويل، وأيضا تطرق الحديث الى هؤلاء المستثمرين المستهدفين من قبل المؤسسات المالية وسماسرة البورصات والبنوك والادارات المساعدة وشركات التأمين على الحياة وآخرين حريصين على أموالهم، وأخيراً دراسة متقدمة من المنطقة عن الأسواق المالية وادارات التمويل ومستقبل هذه القطاعات. الجلسة الرابعة: بعنوان «الاجيال المقبلة من الخدمات في بنوك دول مجلس التعاون الخليجي». ودارت المناقشات عن العميل الذي أصبح محور أي تغيير سواء فيما يتعلق بترابط كل من البنية التحتية والثقافة، وهؤلاء الخبراء الذين شاركوا بكامل خبراتهم فيما يعرف باستراتيجية CRM كما ركز على الاختناقات الموجودة والتخلص منها للوصول إلى المردود الجيد للاستثمارات للأنظمة التي تعتمد على المواجهة مع العملاء. كتب عبدالفتاح فايد: